صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    مجزرة غزة وغزوة الخندق

    عبدالرحمن بن محمد بن علي الهرفي
    الداعية بمركز الدعوة بالمنطقة الشرقية

     
    العنوان : مجزرة غزة وغزوة الخندق([1]) 
    التأريخ : 5 /1/1430هـ
    المكان: جامع الإمام مالك بن أنس / بالدمام

    الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ،أما بعد :
     فيا عباد الله: وقف الإمام الشافعي رحمه الله ورضي الله عنه وقد يمم وجهه تجاه الأرض المباركة وقال : وَإِنِّي لَمُشْتَاقٌ إِلَى أَرْضِ غَزَّةٍ * * * وَإِنْ خَانَنِي بَعْدَ التَّفرُّقِ كِتْمَانِي

    سَقَى اللّه أَرْضَاً لَوْ ظَفِرْتُ بِتُرْبَها * * * كَحَلْتُ بِهِ مِنْ شِدَّةِ الشَّوْقِ أَجْفَانِي

    وأنا أقول :إني والله لأتشرف أن أكحل عيني بتراب أرض العزة والكرامة والإباء غزة.
    لكِ الله يا غزّة الجريحة ، كم في أثوابك المدمّمة من أحزانٍ وآلامٍ وأوجاعٍ وذكرياتٍ تفيض بالأسى والكرب.ما تكاد ترحل المصيبة بأثقالها وكَرْبها إلا وتخلفها مصائب تتكاثر كالسرطان في جسد هذا الجزء المـُنهك المـُنتهك من جسد أمتنا الغافلة.
    مناظر الدم، والخراب، والحزن، وصرخات الوجع والألم، ومشاعر الحزن والبكاء، أصبحت روحاً ساكنة في جسد كلّ مسلم ومسلمة من سكّان غزّة المجاهدة الصامدة
    نستغفر الله من هذا الهوان المهين الذي حلّ بكلّ مسلمٍ، وسكن في كلّ أرض مسلمةٍ، فما عادت تلك المجازر البشعة والجرائم القذرة، والإرهاب السافر، ما عادت تحرّك ساكناً، ولا تثير إلا الدمع والشتم والتعاطف، فغفرانك اللهمّ، جَنّبنا غِبّها !
    حتى التعاطفُ يستكثر على إخوان الإسلام المستضعفين المظلومين في غزّة، فما كادت الآلة العسكرية الإسرائيلية المجرّمة تتوقّف عن قطع شريان الدمّ من الضحية حتى قامت الأقلام والأفواه المأجورة المنافقة الكاذبة عن جيفة واحدة، لم تتعاطف مع الضحيّة ولم تجرّم الفاعل إلا بالجزء الذي يستر العورة، وصبّت جام غضبها على سبب الجريمة في نظرهم – حماس قطعاً-.
    وهذا الموقف البارد، والروح الخامدة تَخْرُجُ دوما ً إثر أي عدوان على أي بقعة إسلاميّة، فحديثهم في هذا الجريمة، هو ذاته ما قالوه في كلّ الاعتداءات الإسرائيلية السابقة، وهو ما قالوه في البهيمية القذرة التي اُحتلّت بها العراق وأفغانستان والشيشان، وسيقولونَها في أي اعتداء قادم، فالمنطق واحد، والخلاف إنما هو في الأساليب وفنون الصياغة، رؤية تقوم على غضّ الطرف عن الجلاد وتحميل الضحية سبب الجريمة. ([2])
    عباد الله :
    في آخر الليل وعندما نشطت الشياطين جاء حيي بن أخطب للقاء كعب بن أسد وقال له:جئتك بعز الدهر وببحر طام جئتك بقريش على قادتها وسادتها وبغطفان على قادتها وسادتها وقد عاهدوني وعاقدوني على أن لا يبرحوا حتى نستأصل محمدا ومن معه) تأمل نستأصل محمدا ومن معه ، وهي نفس العبارة التي قالها اليهود وأذنابهم المنافقين في الدول العربية نريد أن نستأصل حكومة غزة ، وقامت وزيرة الخارجية الإسرائيلية بدور حيي بن أخطب اليهودي!
    ثم وقعت معركة الخندق وثبت النبي ص والصحابة رضي الله عنهم ، وبعدها أعلن النبي ص نهاية غزو الكفار للمسلمين وقال: اليوم نغزوهم ولا يغزوننا ، وهذا عين ما أراه سيحدث مع المجاهدين في فلسطين بإذن الله تعالى ، فإذا ثبتهم الله وصبروا وصابروا فسيحكمون الضفة ثم فلسطين كاملة خلال سنوات قليلة جدا ، وسنشهد ذلك إن شاء الله.
    إنها معركة مفصلية سواء على المؤمنين أو على الكيان الصهيوني وأذنابه المنافقين ﴿﴿ وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَاناً وَتَسْلِيماً ﴾﴾ [الأحزاب:22] ، وانظر لوصف الهجوم الذي حدث يوم الخندق فهو نفسه ﴿﴿ إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتْ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَ *هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً ﴾﴾ [الأحزاب:11] هذا وصف دقيق لحال إخواننا هناك ، ﴿﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمْ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ﴾﴾ [البقرة:214] أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ .. أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ

    عباد الله :
    في مجزرة غزة خير .. وعبرة ، فأما الخير فكثير وتأمل معي قول النبي ص كما عند مسلم في صحيحه "لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ" قال ابن رجب رحمه الله : يعني أن الشر المحض الذي عدمه خير من وجوده ليس موجودا في ملكك.
    أولا : إن الله تعالى يختار الشهداء اختيارا ويصطفيهم اصطفاء ﴿﴿ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ﴾﴾ [آل عمران:140]
    ﴿﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ وفي قراءة أخرى " قُتِلَ مَعَهُ رِبِّيُونَ كَثِيرٌ " فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ﴾﴾ [آل عمران:146]
    ثانيا: فضح المنافقين المتاجرين بدماء المسلمين ، فتجدهم يطالبون بتأديب حكومة غزة ، وهو يعلم أن الموت سيخيم على كل بيوت غزة ، إنه بغض الله ورسوله ودينه ﴿﴿ لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ ﴾﴾ [الأنفال:37] ويكفي أن تُقلّب ناظريك في جملة من الصحف ، أو القنوات لتعرف أن الإعلام في عالمنا العربي يسوده جملة من كهنة النفاق وسدنة الزندقة ... ﴿﴿ وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ﴾﴾ [التوبة:56]
    ثالثا: أن إسرائيل التي كانت تحلم أن تدمر الأمة كلها تقول اليوم: إننا نخوض حربا شاملة مع حماس !! حرب شاملة مع فصيل واحد فقط من الأمة ! ويفتخرون بذلك فكيف سيخضون حربا مع كل الأمة ؟!! وأين أحلام إسرائيل الكبرى فقد انضوت خلف الجدار العازل.
    رابعا : أنه كلما سئل أحد المسلمين عربيا كان أو أعجميا في إحدى القنوات عن شعوره تجاه هذه المجزرة ، قال: وددت أنني مكانهم أقاتل دونهم وهذا أقل الواجب .وتكرر هذا المعنى من النساء قبل الرجال ، وأقول: إن إسرائيل أذكت روح الجهاد في الأمة ، فويل لها ولأذنابها .
    هذا بعض الخير .. أما العبرة
    فأولا : أن الحرب حرب مبادئ وقيم ، القيم اليهودية ـ إن كان ثمة قيم أصلا ـ أمام قيم الإيمان الشامخ في أطفال غزة .. ونساء غزة .. فضلا عن ليوث غزة العزة
    وكأني اسمع وأرى الآن ذلك المؤمن الذي استشهد في أول دفعة وهو يرفع سبابته إلى السماء ويكرر أشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله  .... إنه إعلان المبادئ والقيم والدستور  ﴿﴿ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴾﴾ [البروج:8] ﴿﴿ ..وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنْ اسْتَطَاعُوا ..﴾﴾ [البقرة:217]
    ثانيا: من أول لحظة ظهر لكل مشاهد أنها حرب دينية ، فقد دوت صرخات بالتكبير والتهليل والتحسب ، ولم نسمع ألفاظا أخرى هناك في غزة ، ولكن كم يأسف المسلم وهو يسمع بعض إخواننا في الدول العربية يقول: فلسطين عربية !! وأنها للعرب !!
     فلسطين إسلامية .. فلسطين في عمق العقيدة وصلب الإيمان .. إنها قضية كل مؤمن
     
    ثالثا: أن الأمة منصورة بالرعب فقد اغلقت إسرائيل مدارسها ودخل أهلها في الأقبية والجحور
    عباد الله:
    يقول ربنا﴿﴿ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ ﴾﴾ [غافر:51]
     إن وعد الله قاطع جازم بينما يشاهد الناس أن الرسل وأتباعهم منهم من يقتل ومنهم من يهاجر من أرضه وقومه مكذباً مطروداً ، وأن المؤمنين فيهم من يسام العذاب ، وفيهم من يلقى في الأخدود ، وفيهم من يستشهد ، وفيهم من يعيش في كرب وشدة واضطهاد . . فأين وعد الله لهم بالنصر في الحياة الدنيا؟ ويدخل الشيطان إلى النفوس من هذا المدخل ، ويفعل بها الأفاعيل!
    ولكن الناس يقيسون بظواهر الأمور . ويغفلون عن قيم كثيرة وحقائق كثيرة في التقدير .
    فلو نظرنا إلى قضية الاعتقاد والإيمان في هذا المجال لرأيناها تنتصر من غير شك . وانتصار قضية الاعتقاد هو انتصار أصحابها . فليس لأصحاب هذه القضية وجود ذاتي خارج وجودها . وأول ما يطلبه منهم الإيمان أن يفنوا فيها ويختفوا هم ويبرزوها!
    والناس كذلك يقصرون معنى النصر على صور معينة معهودة لهم ، قريبة الرؤية لأعينهم . ولكن صور النصر شتى .
    وقد يتلبس بعضها بصور الهزيمة عند النظرة القصيرة . . إبراهيم عليه السلام وهو يلقى في النار فلا يرجع عن عقيدته ولا عن الدعوة إليها . . أكان في موقف نصر أم في موقف هزيمة؟
    ما من شك في منطق العقيدة أنه كان في قمة النصر وهو يلقى في النار . كما أنه انتصر مرة أخرى وهو ينجو من النار . هذه صورة وتلك صورة . وهما في الظاهر بعيد من بعيد . فأما في الحقيقة فهما قريب من قريب! .
    لقد كان النبي ص في قمة النصر وهو يكرر بل عزة ﴿﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ *لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴾﴾ [الكافرون1،2] ولو أنه كان وحيدا بلا نصير ويضع عليه سلى الجزور
    عباد الله:
    قد يبطئ النصر في عالم الواقع لأسباب كثيرة منها أن بنية الأمة المؤمنة لم تنضج بعد نضجها ، ولم يتم بعد تمامها ، ولم تحشد بعد طاقاتها ، ولم تتحفز كل خلية وتتجمع لتعرف أقصى المذخور فيها من قوى واستعدادات . فلو نالت النصر حينئذ لفقدته وشيكاً لعدم قدرتها على حمايته طويلاً!
    وقد يبطئ النصر حتى تبذل الأمة المؤمنة آخر ما في طوقها من قوة ، وآخر ما تملكه من رصيد ، فلا تستبقي عزيزاً ولا غالياً ، لا تبذله هيناً رخيصاً في سبيل الله .
    وقد يبطئ النصر حتى تجرب الأمة المؤمنة آخر قواها ، فتدرك أن هذه القوى وحدها بدون سند من الله لا تكفل النصر . إنما يتنزل النصر من عند الله عندما تبذل آخر ما في طوقها ثم تكل الأمر بعدها إلى الله .
    وقد يبطئ النصر لأن الأمة المؤمنة لم تتجرد بعد في كفاحها وبذلها وتضحياتها لله ولدعوته فهي تقاتل لمغنم تحققه ، أو تقاتل حمية لذاتها ، أو تقاتل شجاعة أمام أعدائها . والله يريد أن يكون الجهاد له وحده وفي سبيله ، بريئاً من المشاعر الأخرى التي تلابسه . وقد يبطئ النصر لأن البيئة لا تصلح بعدُ لاستقبال الحق والخير والعدل الذي تمثله الأمة المؤمنة . فلو انتصرت حينئذ للقيت معارضة من البيئة لا يستقر لها معها قرار . فيظل الصراع قائماً حتى تتهيأ النفوس من حوله لاستقبال الحق الظافر ، ولاستبقائه!
    من أجل هذا كله ، ومن أجل غيره مما يعلمه الله ، قد يبطئ النصر ، فتتضاعف التضحيات ، وتتضاعف الآلام . مع دفاع الله عن الذين آمنوا وتحقيق النصر لهم في النهاية .
     
    الحمد لله
    ماهو الواجب تجاه هذه المجزرة الرهيبة ؟
    الجواب : أولا: أما حكام المسلمين فهم يعرفون ماذا يجب عليهم ، وأقول :إن الله سيسألهم عن شلال الدماء الطاهرة  ، قال ص : (المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يسلمه [ولا يخذله]، .." الحديث  صححه الألباني ([3]) وقال الحق جل شأنه﴿﴿ .. وَإِنْ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمْ النَّصْرُ .. ﴾﴾ [الأنفال:72] والنبي ص قاد معركة من أجل امرأة واحدة فقط.
    ثانيا:العلماء واجبهم البيان للأمة قال تعالى : ﴿﴿ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ﴾﴾ [آل عمران:187] ومازلت الأمة تنتظر فتاوى العلماء الربانيين ، وهنا أشيد بالفتوى التي صدرت عن جبهة علماء الأزهر ونشرت في الكثير من وسائل الإعلام ، ويجب على الأمة أن تنصاع للعلماء الرابنيين الصادقين قال تعالى :﴿﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾﴾ [النساء:83].
    ثالثا: الواجب على الشعوب المسلمة فيجب على كل واحد أن يقدم ما يستطيع عليه ، وعلى كل واحد أن يعمل فكره ويعلم أنه مسؤول يوم الدين ماذا قدمت لإخوانك وستجد حتما عشرات الأفكار  .
    وسأذكر بعض الأمور فمن أهمها الدعاء فعليك بالإكثار من الدعاء وتخير له أوقات الإجابة ولا تهزأ بالدعاء ،يقول الإمام الشافعي:
    أتهزأ بالدعاء و تزدريه **و ما تدري بما صنع الدعاء
    سهام الليل لا تخطي و لكن ** لها أمد و للأمد انقضاء
    ويظهر أثر الدعاء إذا بلغنا مرحلة الاستغاثة ﴿﴿ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ﴾﴾ [الأنفال:9]
    وكذلك الصدقة وقد أعلنت الندوة العالمية عن حملة للتبرع بالمال فلا تبخل على نفسك وشارك بما تستطيع سواء بزيارة مقرهم في حي عبدالله فؤاد أو التحويل البنكي .
    ومن البشائر :
    في اتصال مع بعض أهل غزة قالوا: إن معنوياتنا مرتفعة جدا ، استشهد بعض أبنائنا ولكننا متفائلين بنصر الله.


    -----------------------------------------------
    ([1]) بدأت مذبحة غزة يوم السبت الموافق 29/12/1429هـ ، وقتل في يوم واحد 190 ، وتجاوز عدد القتلى400والجرحى1600
    الناس في غفلة عما يراد بهم ***كأنهم غنمٌ في بيت جزار
    ([2]) من مقال للشيخ فهد العجلان
    ([3])صحيح الجامع" ... "6707"


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبدالرحمن الهرفي
  • مقالات دعوية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية