صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    مبارك

    عبدالرحمن بن محمد بن علي الهرفي
    الداعية بمركز الدعوة بالمنطقة الشرقية

     
    الجندي المجهول هكذا يسميه بعض الناس ، و لكن من هو الجندي المجهول ؟.

    يقال أن جماعة من الناس قاتلوا في إحدى الحروب فقام رجل منهم فهاجم العدو هجوما قوياً حتى أثخن فيهم ثم مات و لم يعرف فسمي بالجندي المجهول، و لقد رأيت تذكاراً ( أو قل صنماً ) لهذا الجندي في أحد الدول التي زرتها.

    و لكني أتسائل هو مجهول عند من؟ فإن قيل عند الناس فما ضره ذلك، لأنه إن كان مؤمنا بفكرة ما فهدفه تحقيق تلك الفكرة، أما إن كان مؤمنا بالله فهو يريد رضى ربه جل و علا، و قد سئل عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ عن قتلى بعض المعارك فقيل له: ( مات فلان و فلان، و أناس لا نعرفهم ) فقال عمر و هو المحدث العبقري : ( ما ضرهم إن لم يعرفهم عمر ). نعم ما ضرهم فإنهم قاتلوا من أجل هدف و هو رضى الله و نسأل الله تعالى أن يكون قد تحقق. و من أمثلة الجنود المجهولين محمود زنكي ـ رحمه الله ـ فإن له الفضل الأول بعد الله جل و علا في فتح فلسطين و لكن الشهرة كلها صارت لصلاح الدين ـ رحمه الله ـ، و حديثي عن أحد الجنود المجهولين و أنا أعلم أنه قد لا يرضى أن أكتب عنه و لكن أحببت أن أضرب به المثل .

    هذا الرجل مبارك و قد سماه والده مبارك فجاء اسم على مسمى، و قد قيل : ( لكل صاحب اسم من اسمه نصيب ) ، و صاحبنا ينطبق عليه قوله تعالى : " وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ " أي ذا بركات ومنافع في الدين، و الدنيا، وجعلني آمر بالمعروف، و أنهى عن المنكر، و أرشد الضال، وأنصر المظلوم، و أغيث الملهوف.

    و صاحبنا المبارك رجل خفي تقي نقي مؤمن ـ و لا أزكي على أحداً ـ ، فقد جمع أمرين الأول منها : أنه مجهول؛ لأنه يعمل بصمت بلا ضوضاء و لا صخب، بل إنه لا يعرف أن هو من عمل كذا و كذا، بل قد لا يأبه به في المجالس فتجده صامتا لا يتحدث حتى فيما يجد من المعارف، و غيره يهرف بما لا يعرف، و قد يستجدى للحديث فلا يتحدث، فيظن الظان أن ذلك جهلاً، و هو من سجاياه.

    الآخر : أنه مبارك أينما كان فتراه معوانا على نوائب الدهر يعين محتاجا و يفرج كربة، و تراه خطيبا مفوها؛ له عناية بالأدب و البلاغة، و تراه ناشراً للعلم، ينشر شريطا و يطبع كتاباً، و تراه يخدم الناس بل يسارع لذلك غير منتظر لشكر أحد، عرفته و أنا مازلت صغيرا ما تغير منذ ذلك الحين فجزاه الله خير الجزاء و نفع به، و هو كما قال رسول الله ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و آلِهِ وَسَلَّمَ ـ " إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ ……… " فأينما حل نفع.

    كتبت هذا المقال ليتعظ نفر من الناس يريدون الفخر أو الشكر عن عمل قاموا أو يقومون به، أو نفر من الناس يعملون و لا يعرفهم أحد حتى يكتب عنهم؛ و لا يضرهم ذلك فهم أصحاب مبدأ سامي فيكفيهم أن الله تعالى من ورائهم محيط و على أعمالهم شهيد.

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبدالرحمن الهرفي
  • مـقـالات
  • تراجم العلماء
  • خطب جمعة
  • قصص قصيرة
  • المختارات الفقهية
  • بحوث علمية
  • كتب تحت المجهر
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية