صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    هذا قدرنا

    عبدالرحمن بن محمد بن علي الهرفي
    الداعية بمركز الدعوة بالمنطقة الشرقية

     
    لما قيل لعلي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ أتقتل أهل الشام بالغداة ، وتظاهر بالعشي بي إزار ورداء فقال : أبالموت أُخوف ؟! والله ما أبالي أسقطت على الموت أم سقط الموت علي، ثم قال بيتيه المشهورين :
    أي يومي من الموت أفر *** يوم لا يقدر أم يوم قدر
    يوم لا يقدر لا أرهبه *** ومن المقدور لا ينجو الحذر
    وقدر المصلحين والدعاة إلى الله أن يقع عليهم الإيذاء فهم يحبون الناس ويحبون لهم الخير ولكن شذاذا من الناس لا يحبونهم لأنهم يمنعونهم من شهواتهم وما عرف أولئك أن أكباد المصلحين تتفطر خوفا على المذنبين من عذاب الله ولولا أنهم يحبونهم لما دعوهم فهم ( يدعون من ضل إلى الهدى ويصبرون منهم على الأذى يحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بكتاب الله أهل العمى فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه وكم من تائه ضال قد هدوه فما أحسن أثرهم على الناس وما أقبح أثر الناس عليهم ) .

    ولعل مما قدر على الدعاة تحمل المشاق ومنها السجن والتعذيب والقتل، وهذا لا يتعارض مع وعد الله تعالى لهم بالنصر والتمكين، فإن التمكين لا يتعارض مع الابتلاء بل لقد نص الله تعالى على وقوع الابتلاء على أوليائه فقال: " إن كنتم تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون " فالألم واقع من الدعاة ومن عدوهم ؛ ولكن شتان بين ألم في سبيل الرحمن وألم في سبيل الشيطان .

    ومن تأمل طريق الدعاة وجد أن الألم لهم بالمرصاد فمن دعا إلى الله تعالى ولم يألم فيخشى أنه ضل الطريق ، فالطريق كله أشواك .
    وهذا يحى بن زكريا ـ عليه السلام ـ نبي الله يُذبح من أجل فاجرة أرادت أن تتزوج من عمها فأنكر يحي هذا الفعل الشنيع وبين حكم الله تعالى فما كان من الملك الفاجر إلا أن ذبحه مهرا للبغي . وهذا أشرف خلق الله النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ يسافر ماشيا للطائف ليدعو الناس إلى الجنة وينقذهم من النار فما كان منهم إلا أن رموه بالحجارة فأدموا ركبته الشرفية، فبأس ما فعلوا .

    هؤلاء الدعاة يسجنون ويذبحون عبر كل قرن وفي كل مكان، سعيد بن جبير ومالك بن أنس وأحمد بن حنبل ومحمد بن نصر والعز بن عبد السلام وابن تيمية وغيرهم، وما زالت الأمة تشهد محن كثير من المصلحين، وهذا أحد الطواغيت يطلب من عالم من علماء الزيتونة أن يفتي بجواز الفطر في نهار رمضان للعمال حتى لا يقل أداؤهم الوظيفي فيقف ذلك العالم أمام الأمة وقال كلمة الحق فذهبت نفسه الطاهرة إلى ربها جل وعلا .
    وقد قال شوقي :
    وللحرية الحمراء بابٌ **** بكل يد مضرجة يدقُ
    فلا بد للمصلحين بيان الحق وعليهم الصبر عليه وهذا هو قدرهم فهم نور للمؤمنين ونار على الظلمة والمشركين
    "وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ " .

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبدالرحمن الهرفي
  • مـقـالات
  • تراجم العلماء
  • خطب جمعة
  • قصص قصيرة
  • المختارات الفقهية
  • بحوث علمية
  • كتب تحت المجهر
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية