صيد الفوائد saaid.net
                                                                             
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • المكتبة الصوتية
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • - فتاوى
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    سعيد

    عبدالرحمن بن محمد بن علي الهرفي
    الداعية بمركز الدعوة بالمنطقة الشرقية

     
    كم هو سعيد صاحب القلب المخموم لأنه لا يحمل الحقد ولا الحسد بل قلبه طاهر .
    سعيد في الدنيا لأنه أزاح عن قلبه الحرص عليها والتنافس فيها ؛ وعاش مرتاحاً ، وهو سعيد في الآخرة ـ إن شاء الله ـ لأنه نقى قلبه من الحقد الذي يجلب الغيبة والنميمة ، ونقى قلبه من الحسد الذي يجلب الكذب والبهتان .
    حلّق في السماء مترفعا بنفسه عن الدنيا .
    إن للمؤمن قلب كبير ، والقلب الكبير ليس تربة لجذور الغِلِّ تتشبث فيه وتمتد ، كلا ..
    إن الحقد عنصر غريب عليه ، ولذلك ما إن يمُّر به طيفه حتى يتقلص ويزول .
    ثم إنّ للمؤمن شغلاً بمستقبله في الأخرى والإعداد له في هذه الدنيا . والتفرغ للخصومات ديدن من لا عمل لهم إلا اللجاجة وإيثار النـزاع .
    ولا أحمل الحقد القديم عليهم .. وليس رئيس القوم من يحمل الحقد
    سعيد السعيد يتتبع أحوال الأيتام والفقراء ليفرج كربهم حتى يكون كل واحد منهم سعيدا مثله
    وصاحبنا سعيد هكذا سماه والده فكان سعيداً بإذن الله تعالى قد أحسن والده تربيته فصار مثالاً على المؤمن طاهر القلب نقي السريرة .
    ولا أنسى عندما أساء له جاهل أمام الناس وتنقص من قدره وهو له شأن بين الناس فما تكلم ولم يرد عليه بشيء أبداً لأنه لم يسمعه ! كيف يسمع ذو القلب الطاهر الذي حلّق في السماوات العلا حشرة صغيرة تثرثر ؟. إنه لم يسمعه وإن سمعه لا يستحق مثله الجواب
    وبعد أيام جاء ذلك المعتدي وسلّم فرد السعيد سعيد السلام بأحسن منه ولاطفه بأحسن عبارة ، فكان محسناً في الأولى والآخرة .
    إن للطباع الأصيلة في النفس دخلاً كبيراً في أنصبة الناس من الحدة والهدوء والعجلة والأناة والكدر والنقاء إلا أن هناك ارتباطاً مؤكداً بين ثقة المرء بنفسه وبين أناته مع الآخرين وتجاوزه عن خطئهم .
    فالرجل العظيم حقاً كلما حلقّ في آفاق الكمال اتسع صدره أو امتد حلمه وعَذَرَ الناس من أنفسهم ، والتمس المبـرِّرات لأغلطهم فإذا عدا عليه غِرٌّ يريد تجريحه نظر إليه من قمته كما ينظر العالم إلى الصبيان يعبثون في الطريق وقد يرمونه بالأحجار .
    وقد رأينا الغضب يشتط بأصحابه إلى حد الجنون عندما تقتحم عليهم نفوسهم ويرون أنهم حقروا تحقيراً لا يعالجه إلا سفك الدم .
    أفلو كان الشخص يعيش وراء أسوار عالية من فضائله هل يحس بوخز الألم على هذا النحو الشديد ؟ كلا إن الإهانات تسقط على قاذفها قبل أن تصل إلى مرماها البعيد .

    ما يضير البحر أمس زاخرا إن رمى فيه غلامٌ بحجر ؟

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبدالرحمن الهرفي
  • مـقـالات
  • تراجم العلماء
  • خطب جمعة
  • قصص قصيرة
  • المختارات الفقهية
  • بحوث علمية
  • كتب تحت المجهر
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية