صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    خطبة جمعة ( في خضم أحداث فلسطين )
    التاريخ : 14/8/1421هـ

    عبدالرحمن بن محمد بن علي الهرفي
    الداعية بمركز الدعوة بالمنطقة الشرقية

     
    إنِ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ :
    " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ"
    " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا "
    " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا ، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا " أَمَّا بَعْدُ :
    فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ

    أيها المسلمون :
    واعجبا ممن أحسن الظن باليهود أو بأم اليهود وناصرة اليهود وحاميتهم عدوة دين الله .

    واعجبا بمن فرح بالعولمة وأعتمد على الأمم المتحدة ، أيا مسكين أيا مخذول ألم تسمع ما يوقظك من سكرتك أنت ومن كان على شاكلتك ؟؟ ألم تسمع أن أمين الأمم المتحدة زار لبنان ليشفع في ثلاثة من اليهود أسرهم حزب الشيطان أو ما يسمى بحزب الله ، وترك أمة كاملة تضرب بالصورايخ وصدورها عارية ولا ولي لهم ولا ناصر لهم إلا الله وكفى بالله وليا .

    إن الذي حصل في فلسطين ويحصل ليظهر عور الدول الكافرة وأنها متآمرة على المسلمين في كل مكان ، إن الذي يحصل ليثبت لنا عقيدة الولاء للمسلمين والعداء للكافرين المشركين . الولاء لكل مسلم أبيض أو أسود عربي أو أعجمي والعداء لكل كافر أبيض أو أسود عربي أو أعجمي .

    أيها المسلمون :
    إن غضبنا مما في فلسطين المحتلة حصل ليس لأن محمد الدرة ـ رحمه الله ـ قتل ولا لغيره ممن قتل من الشهداء ، إن غضبنا ليس لآلف المشردين المظلومين وليس لمئات المغتصبات من المؤمنات إن كل هذا يثير الغضب ولكن غضبنا الأكبر والأعظم أن ينتهك بيت الله أن ينتهك أولى القبلتين ومسرى النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ إن تعلقنا بالقدس لأنها بلد الله المقدس وهي مقدسة عند كل مسلم .

    ولا يحق لمسلم يشهد أن لا إله إلا الله أن يتنازل عن شبـر منها فضلا عن فاسق ماجن عدو لله يتكلم باسم القدس والقدس بريئة منه .

    أيها المسلمون :
    إن شارون لما أقتحم بيت الله وجه لنا رسالة يقول فيها : إنّا لن نرضى عنكم ولن نرضى بكم إلا أن تتبعونا .

    فأقول لمن جلس معهم على طاولات المفاوضات هنيئا لمن تبع دين شارون ، والموعد عند الله .

    إن شارون كان صادقا لأن الله تعالى قال : "وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ" أو ليس الذي يجلس معهم للمفاوضات قد أتبع أهوائهم ؟؟؟ فكيف يكون الله لهم وليا أو نصيرا ؟؟؟

    ألم يتعلقوا هؤلاء المفاوضين بالأمم المتحدة وقد قال ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ "مَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ " وقد وكلهم الله لأمم المتحدة فليفرحوا بها .

    أيها المسلمون :
    إن وسائل الأعلام والتي يسيطر عليها اليهود وأذناب اليهود تريد أن تغير ثوابت ومسلمات نؤمن بها ومنها :

    أن اليهود أعداء لهذه الأمة أبد الدهر فهم يبغضوننا قال تعالى : "لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ ءَامَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا " واليهود عادوا الإسلام من أول يوم نزل فيه النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ لطيبة الطيبة ، فعن أم المؤمنين صفية بنت حيي ـ رضي الله عنها ـ قالت ( لم يكن أحد من ولد أبي وعمي أحب إليهما مني لم ألقها في ولد لهما أهش إليهما إلا أخذاني دونه ، فلما جاء النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ قباء ، غدا إليه أبي وعمي أبو ياسر فوالله ما جاآنا إلا مع مغيب الشمس ، فجاآنا فاترين كسلانين ساقطين يمشيان الهوينا ، فهششت إليهما كما كنت أصنع فوالله ما نظر إلى أحد منهما فسمعت عمي أبا ياسر يقول لأبي : أهو هو ؟ قال : نعم والله . قال : تعرفه بنعته وصفته ؟ قال : نعم والله . قال فما في نفسك منه أنت فاعل ؟ قال عدواته والله ما بقيت . !! ) . قال تعالى : " الَّذِينَ ءَاتينَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ " وقال تعالى : " وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ " وقال تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ " ، وكادوا له ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ المكائد وحاولوا عدة مرات اغتيال النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ ، واستمروا على هذا العداء إلى يومنا هذا .

    ومما يحاول الإعلام الكافر أن يقويه ويثبته أن العداء في فلسطين بين العرب وبين اليهود وهذا كذب ، إنها حرب دينية بين اليهود وبين كل مسلم مؤمن يشهد ألا إله إلا الله . بل إن أحدهم أخرج قصة فتح القدس بقيادة السلطان الناصر صلاح الدين ـ رحمه الله ـ وكان يلقبه طوال القصة بسلطان العرب وملك العرب ؛ أفلا يعلم هذا الجاهل الأخرق أن صلاح الدين كردي أعجمي ليس بعربي ؟؟ أم أنه المكر والخديعة ومحاولة تفتيت صف المسلين ؟

    أيها المسلمون :
    تريدون أن تتعاهدوا مع اليهود الذين لم يرعوا ميثاق ولا ذمة إنهم قتلوا أنبياء الله

    والدعاة والمصلحين فيهم بل إن الله جل وعلا حصر موقفهم ـ لعنهم الله ـ بين التكذيب والقتل فقال تعالى : " وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وءَاتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ " ثم تريدون منهم أن يصقون معكم وتريدون السلام من اليهود ؛ مساكين أنتم .

    أيها المسلمون :
    فليسمع دعاة المفاوضات هذه الرسائل

    أعلم يا مخذول أنك محاسبٌ عند الله جل وعلا وأن اليهود لن يرضوا عنك أبدا حتى تترك دين الله ، وتتبعهم قال تعالى : "وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوالْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ"

    أعلم يا مخذول أنك أنت الخاسر في الدنيا والآخرة فإن العقبى للمؤمنين قال ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ " لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ " وقال تعالى : "تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ " .

    وأعلم أنه لا تقارب بين المسلمين واليهود ولا غيرهم فليس لهم إلا أن يدخلوا في دين الله أو نجاهدهم فنقتلهم بإذن الله قال تعالى : " أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ " .

    إن صراعنا مع اليهود بدأ منذ أن رفضوا الانقياد لنبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ ولن ينهي حتى ينقادون له ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ ، سواء أنقاد بعضهم محبا مختارا أو بالسيف والبندقية .

    أيها المسلمون :
    سؤال أطرحه : هل اليهود أخذوا فلسطين منّا بالموافضات أم بالبندقية ؟؟

    إذا كانوا أخذا بالمفاوضات فدونكم المفاوضات فأدخلوها وإن كانوا أخذوها منا بالبندقية فحي هلا على الجهاد .

    الخطبة الثانية

    الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونصلى على النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ وبعد :

    ذكر بعض الاخوة أن المقاطعة للبضائع الأمريكية لا فائدة منها ؛ ولم يرد ما يدل على مشروعيتها ، لذلك تترك ولا يعول عليها .

    وجوابا على هذا الكلام أقول وبالله التوفيق :
    إن المقاطعة معروفة منذ أيام الجاهلية والمقاطعة لمثل هذه البضائع أقل أحواله الاستحباب ومما يدل على الاستحباب الآتي :

    1. معرفة أهل الجاهلية للحصار الاقتصادي :
    أ. حصار قريش لنبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ في شعب أبي طالب .

    ب. تخويف العباس ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ لقريش من قتل أبو ذر ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ خوفا على بضائعهم : أخرج أصحاب الصحيح وغيرهم في قصة إسلام أبو ذكر أنه قال : ( ..... فَأَدْرَكَنِي الْعَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيَّ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ وَيْلَكُمْ تَقْتُلُونَ رَجُلا مِنْ غِفَارَ وَمَتْجَرُكُمْ وَمَمَرُّكُمْ عَلَى غِفَارَ فَأَقْلَعُوا عَنِّي )

    2. الأدلة على المشروعية :
    ما أخرجه أصحاب الصحيح وغيرهما عن أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْلا قِبَلَ نَجْدٍ فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ فَقَالَ عِنْدِي خَيْرٌ يَا مُحَمَّدُ إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ تُنْعِمْ تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَسَلْ مِنْهُ مَا شِئْتَ … ثم أمر النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ ففك وثاقه فأغتسل ثم أسلم قالا : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ .. ثم قال : وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَمَاذَا تَرَى فَبَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَمِرَ فقال : لا يَأْتِي قُرَشِيًّا حَبَّةٌ مِنْ الْيَمَامَةِ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ قَالَ لَهُ قَائِلٌ صَبَوْتَ قَالَ لا وَلَكِنْ أَسْلَمْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا وَاللَّهِ لَا يَأْتِيكُمْ مِنْ الْيَمَامَةِ حَبَّةُ حِنْطَةٍ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " حَتَّى قَالَ عُمَرُ : فَأَتَى الْيَمَامَةَ حَبَسَ عَنْهُمْ فَضَجُّوا وَضَجِرُوا فَكَتَبُوا تَأْمُرُ بِالصِّلَةِ "

    والشاهد أنه منع قريشا الحنطة حتى أمره النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ فأعطاهم أيها وهذا نوع محاصرة بل هو أشد . ووجه الدلالة قويا جدا لأنه منع بيعهم فخسر من ذلك المال ، بينما المقاطعة أن المشترى يمتنع عن المشترى فيخسر البائع .

    3. الأدلة العقلية من الواقع :
    ومن الأدلة العقلية أن الإضرار بالكافر الحربي ومن ينصره واجب على المسلمين ومن أكبر الأضرار ترك بضائعهم وعد مبايعتهم .

    وفي مسألتنا يعلم كل مطلع على السياسية الأمريكية أن الذي يدير السياسة الأمريكية هي الشركات الكبرى والتي أكبر همها الربح فلو قاطعها المسلمون لأرغمت الشركات صناع القرار بتغيير السياسة تبعا لمصالحهم ، تغيير السياسة التي تدعم اليهود كل الدعم .

    وقد أفتى بمشروعية المقاطعة سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين ـ رفع الله قدره وأحسن إليه ـ حيث قال : على المسلم أن يقاطع جميع الكفار بترك التعامل معهم وبترك شراء منتجاتهم سواء كانت نافعة كالسيارات والملابس وغيرها أو ضارة كالدخان بنية العداء للكفار وإضعاف قوتهم وترك ترويج بضائعهم ، ففي ذلك إضعاف لاقتصادهم مما يكون سببا في ذلهم وإهانتهم . والله أعلم .
    وحديث ثمامة كاف في الدلالة على المشروعية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبدالرحمن الهرفي
  • مقالات دعوية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية