صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    صراع

    عبدالرحمن بن محمد بن علي الهرفي
    الداعية بمركز الدعوة بالمنطقة الشرقية

     
    دخل عليّ في مكتبي وأنا أكتب على جهاز الحاسب الآلي وسلّم نظرت إليه ثم قلت : وعليكم السلام .
    قال : أردت أن أسأل فأرشدوني إلى هذه الغرفة .
    قلت : تفضل واجلس .
    جلس . تركت الحاسب والتفت إليه .
    نظر إلي ولم يتكلم . علمت أنه متردد فعدت إلى الحاسب متظاهرا بالعمل عليه .
    قال بصوت مبحوح : هل أنت مشغول ؟؟
    قلت : لا . أنتظرك .
    طال سكوته ، نظرت إليه فإذا هو يمسح دمعه خرجت رغما عنه .
    التفتُّ إلى الجهاز مرة أخرى ، وبدأت أضرب على أزراره بغير هدى .
    قال : آسف أريد أن أسأل سؤالا .
    قلت دون أن تفارق عيني الجهاز : تفضل .
    قال : لقد توفيت والدتي البارحة .
    قلت : أحسن الله عزائك ، كلنا سائرون لهذه النهاية ، و …..
    قاطعني وقال : أنا لم أحزن لهذا ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!!!!!
    فلت : مالك إذن ؟؟؟
    قال : أمي ... لم تكن تصلى . هل يجوز أن أصلى عليها ؟؟
    توقف قليلا ثم أكمل :
    أنا أحبها جدا ؛ فقد قدمت لي كل شيء ؛ الحب والحنان والعطف والنصح .كانت أما وأباً وأخاً كانت تحبني جداً ، كانت ....وأخذته غصة وبكى .
    بدأ يفرغ الصراع الذي يعتمل في قلبه
    صراع عظيم بين حبه لأمه ، وخوفه أن يعصى ربه .
    كيف لا يصلى على حبيبة فؤاده ويقبلها قبل أن يدفنها وهي كانت روحه .
    وكيف يخالف أمر ربه الذي يحرم عليه أن يصلى على الكافر .
    كيف يفض الصراع بين قلبه المكلوم وعقله الخائف .
    إنه حب أمه العظيم ، وحب ربه والخوف منه الأعظم .
    نظرته ملؤها الرجاء .
    فهمت أنه يريد أن أقول له صلِّ عليها ليرتاح ضميره .
    نظرت إليه ونظر إلي ثم فتحت فمي لأتكلم ،
    قام مسرعا وخرج فقلت له : مالك ؟؟
    ألتفت إلي وهو يمسح دمعاته المتساقطة وقال : عرفت الجواب .
    وأنا عرفت ماذا سيفعل .

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبدالرحمن الهرفي
  • مقالات دعوية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية