صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    تركي الحمد ؛ المُفَكِر الذي لا يقرأ! (2)

    علي بن جابر بن سالم الفيفي
    [email protected]

     
    بسم الله الرحمن الرحيم

    هو وليي وبه أستعين
    تركي الحمد ؛ المُفَكِر الذي لا يقرأ!

    تركي الحمد ؛ المُفَكِر الذي لا يقرأ! (1)

    (2)
    تركي الحمد مع الإمام الشافعي


    سأنتقلُ هنا إلى حلقة " منارات " التي استضافت تركي الحمد ، وهي الحلقة التي أصر علي صاحبي المُعجب بتركي على متابعتها ، فتابعتها مستعيذاً بالله من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المُنقلب!
    في معرض حديث تركي الحمد عن ضرورة إيجاد خطاب ديني جديد متسامح ومُسالم ومُستسلم للقيم الغربية ، وهو الأمر الذي ينادي به تركي ومن على شاكلته لسنوات ، كان لزاماً على تركي أن يبرر وجهة نظره هنا باستحضار شخصية إسلامية أو نص شرعي يدعم موقفه هذا ، ليجد له قبولاً ، فماذا فعل ؟
    قال تركي الحمد : عندما انتقل الشافعي من العراق إلى مصر أنتج فقهاً مُختلفاً ، هل معنى ذلك أن الشافعي غير دينه؟أو وجد في مصر إسلاماً غير إسلام العراق ؟ الإسلام واحد ولكن الظروف تختلف.

    حسناً هذا يعني أن الشافعي وضع فقهاً خاصاً لأهل العراق ، ووضع فقهاً خاصاً لأهل مصر. كيف عرف تُركي الحمد هذا ؟ ومن أين جاء به ؟ ومن مِن العلماء المُحققين سواء من أتباع مذهب الشافعي أو من خارجه قالوا بهذا القول ؟
    لقد كتب الشافعي رحمه الله بعض كتبه في العراق ثم لما سار إلى مكة ومن بعدها إلى مصر ، التقى ببعض العلماء والمُحدثين وعرف بعض ما غاب عنه ، فتراجع عن كثير مما قاله في العراق وأصبح له أقوالاً جديدة. فصار يُنسب للشافعي المذهب القديم والمذهب الجديد ، وليس كما يقول تركي الحمد بأن الشافعي وضع مذهبين : واحدٌ يُناسب أهل العراق وآخر يناسب أهل مصر ، والدليل على بطلان ما قاله تركي الحمد ، قول الشافعي نفسه الذي نقله عنه الزركشي في البحر المحيط (( ليس في حلٍ من روى عني القديم )) فهذا الكلام يدل دلالة قاطعة على خطأ ما نطق به تركي الحمد. وقد فهم أئمة الشافعية خلاف ما ردده تركي الحمد فقال النووي رحمه الله في المجموع (66\1) : "كل مسألة فيها قولان للشافعي رحمه الله قديمٌ وجديد ، فالجديد هو الصحيح وعليه العمل" وقال : " ليس للمفتي ولا للعامي المنتسب لمذهب الشافعي رحمه الله في مسألة القولين أو الوجهين أن يعمل بما شاء منهما بغير نظر بل عليه في القولين العمل بآخرهما" وللنظر بشكل أوسع : انظر : ورقة بعنوان :خطأ القول بأن الإمام الشافعي غير مذهبه في مصر مراعاة للعوائد والبيئة المصرية\للشيخ علوي السقاف.

    هنا يتبين لك أن تركي يتكلم بجهل ولكن بلغته الوثوقية المعتادة!
    هناك شيء آخر ، تركي الحمد يردد كلامه حول الشافعي في أكثر من مناسبة كما يردده غيره من الحداثيين وغيرهم ، وهدفهم من وراء هذا أن يوهموا الناس أن الدين ليس له تفسيرٌ واحدٌ فقط بل هو قابل لأنواع من التفسيرات والفهوم وبالتالي فقد يكون النص الديني الواحد له عشرات التفسيرات بلا قيود.
    حسناً ، إذا كان هذا هو منهج تركي الحمد ومن معه ؛ فلماذا يُنكرُ على الغلاة طريقتهم الباطلة في تفسير الدين الإسلامي ونصوصه! أليس النص الديني يقبل تفسيرات متعددة؟ أليس تركي الحمد ومن معه ينتقدون العلماء بأنهم يدعون لأنفسهم امتلاك فهم الشريعة دون غيرهم؟ أليس تركي ومن معه يصمون العلماء الراسخين بأنهم يمارسون الكهنوت الكنسي عندما يرفضون أي تفسيرات تُخالف فهم السلف للشريعة ؟
    إذن ؛ لماذا يعتب تركي الحمد على الغلاة تفسيراتهم المنحرفة للشريعة ؟ أليس من حقهم أن يفهموا النص الديني كما يشاؤون كما يُطالب بذلك تركي الحمد ؟ ما هو الفرق بين التيار الذي يُحرف الشريعة ويُفسر نصوصها وأوامرها لتتفق مع النظام العالمي ، وبين من يحرف الشريعة لتتفق مع طريقته الغالية؟ أليسوا كلهم يُمارسون نفس الفعل وإن اختلفت النتائج ؟
    تركي الحمد بين أمرين : إما أن يكُف عن لوم الغلاة لأنهم في الحقيقة يمارسون ما يمارسه هو ومن معه. وإما أن يُسلم لطريقة علماء الشريعة في فهمها ، وفي الأدوات الواجب توفرها والطرق الواجب سلكها لفهم مراد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

    وبعد ، فإن التائه في حاجة إلى إنقاذ نفسه قبل أن يزعم لنفسه إنقاذ الآخرين ، والأعمى لا يمكن أن يدُل المبصرين على الطريق ، وتركي الحمد تائه مضطرب ، فهو مرة ماركسياً وأخرى بعثياً وثالثة قومياً واليوم ليبرالياً ولا ندري أين سيلقي برحله غداً ، وهو يبرر ذلك بتبرير يدل على شخصيته القلقة غير الواثقة حيث يقول عن سبب تقلباته "إنما يتفاعل مع المجتمع من حوله!" فهو يشابه الذي قال :
    وما أنا إلا من غُزية إن غوت .....غويت وإن ترشد غُزية أرشد
    ومن هذه حاله ، لا شك مُحتاجٌ إلى من ينتشله من البحر اللجي المُظلم الذي هو غارق فيه ، وأن يأخذ بيده ليخرجه من المتاهات التي تاه فيها لعقود ، هو محتاجٌ لهذا قبل غيره.

    كتبه :
    علي جابر المشنوي
    @alfaifi_ali


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    علي جابرالفيفي
  • مقالات دعوية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية