صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    عربــيُ النسبِ أعجمـــيُ اللسان

    علي بن جابر بن سالم الفيفي
    [email protected]

     
    بسم الله الرحمن الرحيم

    هو وليي وبه أستعين
    عربــيُ النسبِ أعجمـــيُ اللسان


    ومما شاهدته في أرض الغربة ، فتيةً صغاراً ولدوا لآباء عرب مسلمين ، وألسنتهم تنطق الأعجمية بطلاقة زرقاء العينين ، وتتتعتع عند النطق بالعربية كأنهم حديثوا عهدٍ بها أو أجانب عنها ، وهذا الذي شاهدته لم يكن مرة ولا مرتين ولا ثلاثاً ، بل مرات ومرات ، وفي مواطن مختلفة من بلاد الغربة لا موطناً واحداً ، مما يُنبؤك بشرٍ مستطير وإثمٍ كبير.

    ولا عجب أن ينطق أولئك الأغرار الأعجمية كأحسن ما يكون ، ولا عجب أن يتحدثوا العربية بطريقة مكسرة مهلهلة تُحزن القلب وتُرهقُ الآذان ، فإن ناشئ الفتيان فينا ، ينشأ على ما عوده أبواه ، إنما العجب أن ترى الفخر بهذا الصنيع في عيني آبائهم ! فهم يباركون هذا بل ويسعون فيه جهدهم ، ويتفاخرون به في المحافل ومواطن الحديث! وربما رأيت أحد هؤلاء الآباء يتعمدُ الحديث بالإنجليزية أو غيرها من اللغات الأجنبية مع طفله بصوت جهوري مسموع أمام الناس ، ليُريَ الناس كيف يحسنُ ابنه التحدث بها ، وكيف يؤديها كأنه من أبنائها حقيقة ! فهم غير آسفين لهذا الخطب ! كلا ولا مبالين ، بل تملؤهم الثقة بحسن صنيعهم ويتلبسهم الفخر و تسكن أعينهم الخيلاء!

    ولا يذهبن خيالك بعيداً فتظن أن أصحابنا هؤلاء إنما صاروا الى ما صاروا إليه لضرورة الغربة وما يلازمها من ندرة مخالطة أهل اللسان العربي ، أو أنهم نبتوا في أرض العجم وعاشوا فيها منذ عشرات السنين ، كلا ، بل كلهم في أرض العرب نَبَت ورضع ودَرَجَ واشتد عوده ، و المعنيون بهذا الحديث على وجه الخصوص ؛ عاشوا شبابهم في أرض الحرمين ، فولدوا من بطنٍ عربي ، ونشأوا في أسرة ومجتمعات عربية ، وقرأوا القران أطفالاً وفتياناً وشباباً ثم خرجوا إلى أرض الغربة للدراسة ..

    وعلى خلاف المذكورين أعلاه ، فإني وجدت نوعاً آخر من الناس ، ولدوا في أرض الغربة وترعرعوا في بلاد العجم ، ولسانهم الأصلي أعجمي ، ثم هم يتحدثون العربية كأحسن ما يكون ، أو يجتهدون الأوقات الطوال لغرض تعلم العربية وإتقانها ، وبذلك يفخرون ويعدونه كمالاً ، وهو والله كمال لا يجادلُ فيه إلا جاهلٌ أو مُكابر، وكثيرٌ منهم يحفظ القرآن عن ظهر قلب وهو ربما لا يحسنُ فهم معانيه ، لكنه مسلمٌ عرف الإسلام حقاً فعرف قدر العربية حقاً ، وقد استوقفني أحدهم ذات يومٍ ليقول لي ما معناه " مالذي ألجأك إلى الاغتراب في أرض العجم وأنت تتكلم العربية! وتقرأ القران بطلاقة ! فكأنه يقول : من ملك العربية فماذا فَقَد ، ومَن لسانه الأصلي لغة القرآن فأي شيء يريد!"
     

    ******


    تفطن الغربي أن قوة المسلمين كامنة في دينهم الذي ارتضاه الله لهم وجعله كاملاً شاملاً صالحاً لكل زمان ومكان ، ولا حل لإيقاف هذه القوة إلا بوضع الأسوار بين المسلمين وبين دينهم ، ولأن الوحي نزل بلسان عربي مبين ، فالقضاء على العربية هو الطريق الأولى والأنجع لتحقيق مرادهم ، إذ هي لغة الوحي ، فمتى نُحيت هذه اللغة من حياة المسلمين ؛ صار بين الوحي وبين المسلمين مفاوز وقفار ، وأصبح غريباً عنهم لا يفهمون منه شيئاً ، يرددونه ويتلونه ولكنهم لا يعونه ، وعندها يتحقق للغربي مُبتغاه.

    ولأجل هذا شرع الغربي في تحقيق بغيته هذه ، منذ بداية عصر الإستعمار ، فاجتهد أيما اجتهاد في القضاء على العربية والحط من شأنها ، والرفع من قدر اللغات الأجنبية والتعظيم من شأنها ، حتى إنه في دولة كالجزائر ، كان المُستعمر الفرنسي يسجن ويُعاقب معلمي العربية ويُعلي أجور مُعلمي الفرنسية! وقد عشعش هذا المشروع الغربي وبيض وفرخ ، حتى خرجت من بطون العرب نفسها أجيالٌ تجتهد في تحقيق هدف الغربي أكثر من الغربي نفسه ، فجاءت دعوات المستغربين في حقبة من الأحقاب بوضع لغة عامية بدلاً عن الفصحى ، ثم أصبح إتقان لغة من لغات العجم أمارة من أمارات المدنية والثقافة ! فتراهم يتحدثون بها وتلوكها ألسنتهم افتخاراً ، ومن لم يتهيأ له تعلم لغات العجم ، لم يفته أن يتعلم كلمة أو كلمتين ليرددها بين الناس ليقال انظروا إليه! فترى أولئك الذين عاشوا تحت الإستعمار الفرنسي يُكثرون من قول " ميرسي " بدلاً من شكراً العربية ، و " بونجور" عوضاً عن صباح الخير أو السلام عليكم التي هي تحية المسلمين في الدنيا ، وتحية الملائكة لأهل الجنة ، وتحية أهل الجنة لبعضهم!
    وبعد انتشار الإنجليزية ، أصبحت كلمة " هاي " بديلاً عن تحية المسلمين ، و"باي" عوضاً عن أستودعك الله أو في حفظ الله!
     

    *****


    وهذا الداء الذي انتشر ذات يوم في مجتمعات المسلمين في المغرب العربي وفي مصر وغيرها ، نراه اليوم يحط رحاله ويثبت أعمدة خيمته في أرض الجزيرة فيعيدُ فعلته الأولى ، وإن لم ينهض الغيورون من أهل الجزيرة لإيقاف مده كما نهض الغيورون في البلاد سابقة الذكر ، فإننا سنصحو على مجتمع فاقد لهويته غريب عن جذوره ، ينظر إلى لغته الفصحى نظرة المتأمل إلى تحفة أثرية ، يقلبها في يديه ويلحظها بعينيه ولا يعرف عنها غير أنها كانت ذات يوم صالحة للاستعمال وهي اليوم لا تصلح لشيء! أو هو يرى فيها مجموعة من الرموز الغريبة التي لا يُحسن فهمها إلا قلة قليلة من المتخصصين ، تماماً كما هو حال اللغة اللاتينية اليوم! وعند تحقق هذا ، فلا تسل عن فرحة العدو وبهجته..
    وجزء غير يسير من هذا حاصل نراه ونعيشه ، فقل لي بالله كم من أبناء الجيل يُحسن فهم معنى قوله تعالى " في جيدها حبلٌ من مسد" ؟ أو " غاسق إذا وقب" هذا مع أن هاتين الآيتين تُسمع وتُقرأ آناء الليل وأطراف النهار ، فما بالك بغيرهن؟

    ولتعلم أن هذا الوباء ، ليس مختصاً بسفهاء الناس ومفتونيهم ممن يستقبلون البيت الأبيض أو الكيرملين أو باريس أو لندن ، بل هو آخذٌ بتلابيب عدد وافر ممن يُظن فيهم الخير والحب للشريعة والغيرة على الأمة!

    ومن العادات المعلومة عند أبناء الجيل اليوم ، الكتابة إلى بعضهم في أجهزة التواصل بكلام عربي يُكتب بحروف إنجليزية مشوبة بأرقام فيكتبون " روح = roo7" و " صمت = 9amt" و " أحلى = A7la" و " قلقان = 8l8an " وهكذا ترى الجمل الطويلة مسرودة بهذه الطريقة ، وهذه اللغة مفهومة لديهم بلا عناء ، ولو حَدَثَ فكتبتَ لأحدهم بالفصحى لفغر فاه مستفهماً عما تقول!

    وفي الغربة رأيت مراراً الأخطاء النحوية الفاحشة في كلام بعض المبتعثين إما كتابة أو مشافهة ، فلا ترى علامات الاستنكار ولا تسمع لأحدهم ركزا ، بل ربما نظروا إلى المتحدث بالفصحى نظرة تعجب ، وربما وصفوه بأوصاف الاستنقاص وكأنه أتى بخارم من خوارم المرؤة! فتأمل كيف أصبح التكلم بالفصحى خارماً ومحل تعجبٍ واستنكار بعد أن كان اللحن عند العرب خارماً من خوارم المرؤة يُعاتب الواقع فيه ويُزجر! وليس هذا الإغضاء عن تلك الأخطاء ناتج عن لا مبالاة من المستمع ، أو أنه مطبوعٌ على التجاوز عن أخطاء الآخرين ، كلا والله ، فإنهم إن تحدث أحدهم أوكتب بالأعجمية ففوت حرفاً أو خرم قاعدة ، تواثبوا عليه زرافات ووحداناً مُعدلين ومنبهين ناصحين ومسترجعين!

    ومما سار بين الناس وتناقله العرب والعجم حتى أصبح بمنزلة اليقينيات التي لا تقبلُ التشكيك قولهم " أن اللغة العربية أصعب اللغات أو من أصعبها " وهذه أكذوبة صلعاء يُكذبها التاريخ والواقع ، فأما التاريخ فإن غير العرب عندما دخلوا في الإسلام ونزلوا تحت سلطانه ، تخلى أكثرهم عن لسانهم الأصلي واستعاضوا عنه بالعربية فتعلموها حتى صاروا أساتذتها! ولم يسجل التاريخ مثل هذا من قبل وبتلك السرعة ، وأما الواقع فقد رأينا وسمعنا بعض من أسلم لله أو أحب العربية ؛ أتقنوها في ظرف وقت قصير ، ولم يشكوا معاناة من تعلمها ، هذا مع ما تتفرد به من كونها أكثر اللغات قاطبة ألفاظاً ومُفردات! وقبل رواية التاريخ وشهادة الواقع فإن الله يقول : ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر" والقرآن نزل بلسان عربي فلزم من يُسره يُسر اللغة التي نزل بها.
    وهذه الكذبة إنما صنعها الغربي الإنجليزي لأمرين : أولهما سعيه في الغض من قدر الفصحى ، وثانيهما أنه يجعل من لغته الإنجليزية مقياساً في الحكم على صعوبة اللغات الأخرى وسهولتها ، فما قارب لغته من اللغات عدهُ سهلاً وما خالفها جعله صعباً ، والعربية تبعد كثيراً عن الإنجليزية ، فلهذا يصفونها بالصعوبة ! فلئن ساغ للإنجليزي أن يقول هذا بناء على التباعد بين الفصحى ولسانه ، فما بال قومنا يرددون ذات الدعوى ؟! اللهم إلا حب التبعية والتصفيق لكل ما يأتي من خلف المحيط.
     

    *****


    ولا ينبغي أن يُفهم من كلماتنا أعلاه أننا نمنع تعلم اللغات الأجنبية ، كلا ، فإنه لا يقول بهذا عاقل ، ولكننا نأبى أن نجعل لغتنا الفصحى في مؤخرة الركب ، ومن لغات الأعاجم غاية تُنشد ، وهدفاً يُقصد!

    وقد عُرف بالتجربة ، أنه بالإمكان تعلمُ اللغات الاجنبية في غير سن الطفولة ، كسن الفتوة والشباب وما بعده ، بل وفي سن الكهولة ، وعليه ، فإن الواجب أن تنصرف همةُ الوالدين إلى تعليم أبنائهما الفصحى حتى يستقيم بها اللسان ، وتصبح سهلة المراس واضحة المعاني والمباني ، ليُحافظ النشأُ على هويته ولا ينقطع حبل الوصل مع الأصل ، ناهيك عما في إتقانها من الفتوحات في طلاقة اللسان و حدة الذهن ، وهذا معروف ولا يحتاج إثباته إلى دليل! ثم إذا اختلطت العربية بلحمه وجرت في دمه ، فلا حرج أن يتعلم ما شاء من اللغات إن كان في ذلك منفعة . أما أن تُصرف الأوقات في تعليم الأبناء لغات العجم وهم لم يتشربوا لغة العرب بعد ؛ فجرمٌ عظيم ، ولا أدري كيف لا يستحي من ربه ، من أنعم الله عليه بأن خلقه مسلماً وجعل له لساناً لغته لغة الوحي ، ثم يسعى سعياً حثيثاً في هجر كل ذلك ونسيانه وهدم بنيانه ، والإستعاضة عنه بلغة أعجمية ، فبئس العوض ذلك العوض ، وخاسرٌ رهان من اعتنى بفهم كلام العجم ، وأهمل التأمل في كلام رب العرب والعجم!

    وقد يعترضُ معترضٌ من هؤلاء فيقول ، دعنا نغتنمُ وجودنا في أرض الغربة فيتعلم أبناؤنا اللغات الأجنبية وسيتعلمون العربية عند عودتنا إلى بلادنا..
    وهذه خدعة أخرى يوهمُ بها أولئك أنفسهم ، فإن عمر الطفولة لا يُعوض ، واللغة التي تعلقُ بذهنه في طفولته ستكون هي لغته الأم ، ناهيك عن أن أغلب هؤلاء المعترضين لا يتحدثون الفصحى وإنما يتحدثون العامية ، فينشأ ابنهم أعجمياً حكماً عربياً اسماً ولغته الثانية عامية ، والعامية لن تملك له نفعاً في فهم الوحيين ، فيحصل من ذلك غربة عن الإسلام والله المستعان.

    وبعد فإن العربية لغة لن تموت ، وقد رأينا اللغات من حولها تندثر وهي شامخة رغم ما تعانيه من عداوة البعيد وخيانة القريب ، والسر الأصيل في حفظ الفصحى واستمرارها رغم ما عاصرته من أهوال إنما هو القرآن الذي نزل بالعربية فهي محفوظة بحفظه وهو محفوظ بحفظ الله له ووعده " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون.
    ولكن المُحزن حقاً ، أن ترى أبناء اللغات الأخرى ينتصرون للغاتهم مهما كانت تلك اللغات في غاية السوء والضعف ، وعلى خلافه ترى أبناء العربية يتنصلون منها ويهجرونها ولا يعظمون شأنها وهي أعظم اللغات وألذها وأعلاها تعبيراً لما في ذهن الإنسان ، فالناطق بها قادرٌ على التحدثُ بما في نفسه أكثر من غيره من أبناء اللغات الأخرى ، ناهيك عن الأهم من كل ذلك وهو أنها اللغة التي نزل بها كلام رب العالمين ونطق بها أكمل البشر صلى الله عليه وسلم! وإن شئت فانظر كيف يفخر الفرنسيون – مثلاً - بلغتهم ويرفعون بها أصواتهم غير آبهين بأحد ولا مُبالين ، وهي لا تُعرف بجمال صوتها ، ولا هي لغة تواصل كالإنجليزية مثلاً ، ولكنهم يفعلون هذا لأنهم يعلمون أن اللغة ركنٌ أساسٌ من أركان الهوية من فَرطَ فيها فَقَدَ هويته وأصبح مذبذباً لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.
    فأكرموا العربية أكرمكم الله ، ولا يخدعنكم ما توصم به من النقائص ، فإنها دعاوى قديمة تُعاد كل يوم فلا تكونوا أول من يصدقها ، وصب الله شآبيب الرحمات على من قال :


    رجعت لنفسي فاتهمت حصاتي ***وناديت قومي فاحتسبت حياتي
    رموني بعقم في الشباب وليتني ***عقمت فلم أجزع لقول عداتي
    وسعت كتاب الله لفظاً وغاية ***وما ضقت عن آيٍ به وعظات
    فكيف أضيق اليوم عن وصف آلة ***وتنسيق أسماءٍ لمخترعات
    أنا البحر في أحشائه الدر كامن ***فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي..؟!
    فيا ويحكم أبلى وتبلى محاسني ***ومنكم وإن عز الدواء أساتي
    أيطربكم من جانب الغرب ناعب ***ينادي بوأدي في ربيع حياتي؟!
    أرى كل يوم في الجرائد مزلقاً ***من القبر يدنيني بغير أناة
    وأسمع للكتاب في مصر ضجةً ***فأعلم أن الصائحين نعاتي
    أيهجرني قومي عفا الله عنهم ***إلى لغة لم تتصل برواة؟!
    سرت لوثة الافرنج فيها كما سرى***لعاب الافاعي في مسيل فرات
    فجاءت كثوب ضم سبعين رقعة***مشكلة الالوان مختلفات


    كتبه:
    علي جابر المشنوي
    7\3\1437

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    علي جابرالفيفي
  • مقالات دعوية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية