صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    طريق العز بين حماس وعاصفة الحزم

    علي بن جابر بن سالم الفيفي
    [email protected]

     
    بسم الله الرحمن الرحيم
    هو وليي وبه أستعين
    "طريق العز بين حماس وعاصفة الحزم"


    (1)
    وقفة مع حرب حماس الأخيرة


    في حرب حماس الأخيرة مع العدو الصهيوني المحتل ، والتي خرجت منها حماس منتصرة على الرغم من عدد الضحايا ، إلا أنها وبشهادة النقاد والمحللين كانت المنتصرة وأخضعت العدو الصهيوني لشروطها ، وأذهلت العالم ببسالتها وقوتها وحسن تخطيطها في الحرب ومدى الأسلحة المتطورة التي استخدمتها على الرغم من خذلان الصديق وتحالف الصهيوني العربي مع الصهويني الدخيل ، وعلى الرغم من الصمت العالمي أمام الحصار الذي تعيشه حماس وغزة وأهل غزة ..

    في هذه الحرب الأخيرة ، زار سمعي في الكثير من المجالس والنقاشات شيءٌ لم أعهده من قبل! أو ربما كنت أسمعه وأراه ولكن على استحياء ، وليس بمثل هذا الضجيج! والأدهى من ذلك أن هذا الصوت – هذه المرة - لم يأت من أفواه أو أقلام مأجورة ، ولكنه أتى من أقوام عليهم سيما الدين والإنصاف والشموخ والإباء والاهتمام بالقضية الفلسطينية وقضايا المسلمين عموماً ، مما أوجعني وجعلني أعرف إلى أي مدى أصبح التفكير المادي يحتل عقول وأفئدة الكثير من المسلمين ، ويجعل من نفسه المعيار الوحيد للنصر! وما نتج مثل هذا التفكير المنحرف عن الهدي الإسلامي إلا من الركون الشديد إلى الدنيا والاستكانة إليها وكأنها دار المقر لا دار المفر..

    كانت هذه الأصوات تنتقد حماس ومقاومة حماس وحربها مع إسرائيل ، وكانت تقول بالتصريح أحياناً وعلى استحياء أحياناً أخرى : مالحماس وللحرب ؟ إنهم فئة قليلة أمام قوة عظمى! فهلا إذن اختاروا طريق السلامة حتى يأتي الله بالفتح من عنده ؟ لماذا تُلقي حماس بشبابها وأطفالها في حرب خاسرة ؟ وخسائر الأرواح فيها كثيرة جدا مقارنة بخسائر العدو؟

    هكذا تحول الصوت الذي كان بالأمس يقول لمن يولون الأدبار : ويلكم لا تولوا وإلا خسرتم دينكم! الذي كان يُضفي على حماس والمرابطين في بيت المقدس ألقاب التبجيل والتكريم وألوان المدح والثناء ، ما باله اليوم تحول إلى هذه اللغة باسم المصلحة والمحافظة على المكتسبات وما إلى ذلك ؟ مع أن العدو الصهيوني لن يألوا في أهل فلسطين إلاً ولا ذمة وهو يخطط للقضاء عليهم سواء حاربوا أو سالموا!
    والأغرب من هذا أن هذا الضجيج لم يكن يبدي وجهة نظره في الموقف من حرب حماس الاخيرة فحسب ، لكنه يرى في صوته صوت العقل والمنطق ويرى في الداعم لموقف حماس صوتاً غريباً شاذاً ..!
    ولا عجب ؛ فإن اللغة المادية التي لا تعترف إلا بالعدة والعتاد من وجه ولا ترى النصر إلا نصر المعركة ، هي – بلا ريب – تورث مثل هذا ، ويرى صاحب هذا التفكير في تفكيره كل العقلانية والمنطق!

    تعالوا نقرأ سوياً في كتاب الله قصة يقصها الله على عباده ليتأملوا فيها ويعتبروا بها ..

    " وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحداً من العالمين . يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين . قالوا يا موسى إن فيها قوماً جبارين وإن لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون . قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين . قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبداً ماداموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون . قال ربي إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين . قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين"

    بعد أن ذكر موسى عليه السلام لقومه نعم الله عليهم وكيف أعزهم بعد ذل وجعلهم ملوك أنفسهم بعد العبودية التي كانوا فيها أمرهم أن يدخلوا الأرض المقدسة ، فكان ردهم بأن فيها قوماً جبارين أعظم عدداً وعدة وقيل كانوا عمالقة أشداء ، وأن الدخول إليها من قبيل المغامرة وفي الدخول إليهم هزيمتنا وسبي نسائنا وأبنائنا ولا حل إلا أن ننتظر حتى يخرجون فإذا خرجوا دخلنا !
    ما أشبه هذه اللغة من قوم موسى عليه السلام بلغة بعضنا اليوم ، لغة مادية لا تعترف إلا بالعتاد والعدة والسلاح ، لغة الراكن إلى الأرض وإلى الدنيا وإلى المال والولد! وهي اليوم لغة المنطق والعقل عند كثير من الناس كما كانت لغة العقل والمنطق أيضاً عند بني إسرائيل حتى أنهم كلهم - إلا بضعة نفر منهم - على هذا الرأي! فلم يخالفهم في رأيهم إلا اثنين فقط – قيل أنهم يوشع وكالب – فقالوا " ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين" إنه التوكل! سلاح من لا سلاح له ، به تختلف الموازين وينتصر القلة على الكثرة! قال الله عن هؤلاء الاثنين الذين كانوا في موقف الشاذ في مقابل رأي الأغلبية التي اعتمدت على الحساب المادي " رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما" فجعل الله ماهم عليه من الرأي من أعظم النعم لأنه لولا نعمته عليهم لما وُفقوا لهذا الرأي ولولا نعمته عليهم لما خافوه ولأورثهم قلة الخوف منه تعالى وتقدس ذلاً وصغاراً وخوفاً من خلقه كما هو حاصل للبقية من بني إسرائيل الذين كان ردهم أن " اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون" فاختاروا القعود لأن اللغة المادية البحتة التي لا تعترف إلا بالعدد والعتاد أعطتهم هذه النتيجة فاختاروا القعود فكان جزاؤهم الذل والهوان لأربعين سنة ليُنشئ الله جيلاً جديداً يتوكل على الله قبل كل شي وبه كان النصر ودخول بيت المقدس!

    إن اللغة المادية والركون إلى الدنيا ومكتسباتها وجعل الدنيا ومكاسبها وخسائرها هي المعيار لمعنى النصر والهزيمة خذلان وانحراف ونذير شؤم ، وقد حدث عنه النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر به عندما قال " يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تداعى الاكلة إلى قصعتها ، قالوا أو من قلة نحن يا رسول الله؟ قال لا! أنتم كثير ! ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله من صدور أعدائكم المهابة منكم وليقذفن في قلوبكم الوهن ، قيل وما الوهن يا رسول الله ؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت" اللهم صل وسلم على من أوتي جوامع الكلم ، هذا هو باختصار حب الدنيا وكراهية الموت!
    وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( إذا تبايعتم بالعينة ، وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم )
    فالذي نحن فيه اليوم إنما هو نتيجة لما نحن غارقون فيه ..فإنك لو تأملت هذه الآيات والاحاديث حق التأمل ثم نظرت في حياة الغالب الأعم من الناس لعرفت لم أوقعنا الله في الذل هذا ونحن أكثر من مليار ونصف ولكن الركون إلى الدنيا وبهجتها وحب المال والولد والغرق في متع الدنيا يورث كره الموت ولا يلتقي كره الموت مع العز أبداً كما لا يلتقي كره الدنيا مع الذل أبداً فهما عدوان لا يلتقيان! ولو نظر الناظر بعين العقل لعرف أن كره الموت لا يبعده عنه كما أن حبه لا يقربه منه فلكل نفس أجلها والفطن من عمل لدار البقاء لا لدار الفناء! وإن النفس إن اعتادت عيش الرخاء والغنى كانت خطوتها ثقيلة إلى غيرها وأثقل أن تسير في طريق يسلبُ منها هذا العيش ، ولأجل هذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم في العهد المكي لم يكن يُغري الناس لا بقليل مال ولا بكثيره للدخول إلى دينه بل كان عليه الصلاة والسلام يمر ببعضهم وهم يعذبون فلا يزيد على أن يقول صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة! ويأتيه خباب رضي الله عنه ذات يوم يشتكي ألم العذاب فيقول له يا رسول الله ألا تدعوا لنا ألا تستنصر لنا ؟ فيقول النبي صلى الله عليه وسلم : (كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنتين وما يصده ذلك عن دينه ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب وما يصده ذلك عن دينه ، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون) رواه البخاري. وعندما كان يعرض نفسه على القبائل في عكاظ كان باستطاعته صلى الله عليه وسلم أن يقبل عرض بعضهم عليه بأن يمنعوا عنه العدو ويتركوه أن يبلغ رسالته على شرط أن يقاسمهم الملك أو أن يأخذوه من بعده ولكنه أبى ورفض كل ذلك!
    لأنه في طور بناء دولة تنشر دين الله في كل الأرجاء وهذه الدولة لن تكون قوية إلا بأناس مؤمنين حقاً حتى وإن كانوا قلة في العدد والعدة ، ولهذا فإنه بعد أن قويت الدولة بمثل هؤلاء الأصحاب رضي الله عنهم الذين باعوا كل شيئ من أجل الله وتركوا دنياهم وأهلهم وأموالهم لأجل الآخرة وفتح الله مكة لنبيه ونصره على أعدائه ، كان النبي صلى الله عليه وسلم يتألف الناس بعد ذلك بالمال ليدخلوا إلى الدين!
     

    (2)
    بين الأمس واليوم


    وقد مضى على حرب حماس الأخيرة مع العدو الصهيوني زمناً ، وكنتُ حينها نويتُ أن أكتب ما كتبت أعلاه ولكن الأيام مرت ولم يُقدر الله ذلك ، ثم – قبل أيام قليلة - أعلنت السعودية ومن معها من الدول عن عاصفة الحزم لإيقاف المد الصفوي في بلاد المسلمين ، وهو الذي استشرى خطره وتطاير شرره حتى عم بعض بلاد المسلمين العظيمة كالعراق وسوريا ولبنان وهو حالياً يوشك أن يضع اليمن في ركابه ، وقد فرح المسلمون قاطبة بهذا الإعلان مع أنه لا يوجد عاقلٌ يحب الحرب لذاتها ، ولكنهم أجمعوا على مباركتها بل رأوا أن الإعلان جاء متاخراً ، وما ذلك إلا خير دليل وشاهد على مدى الجُرم الصفوي وشدة ما يفعله بالمسلمين في كل مكان عجل الله بهلاكه وانتصر للمسلمين من الصفويين إنه وحده القادر على ذلك..

    إلا أن مما يُحزن القلب ، ويُخيف العاقل ، ما تزامن مع هذه الحرب من عُجب بالنفس واعتماد على القوة وتندر على العدو واستهزاء ببعض الجنسيات والثقة في قوة سلاح الطيران والثقة المفرطة بحتمية النصر! وهذه والله لم تكن يوماً سبيلاً للمؤمنين ، ولم ينتصر المسلمون يوماً نتيجة قوة عتادهم أو كثرة عدتهم ، ولم يسجل التاريخ منذ مبعث محمد صلى الله عليه وسلم إلى اليوم انتصارا للمسلمين بسبب كثرة عددهم إلا في حالات قليلة قد لا تتجاوز عدد أصابع اليدين..
    وفي بدر كان عدد المشركين أضعاف عدد المسلمين فانتصر المسلمون بإذن الله وبفضل الله ، وقد أمد الله المسلمين بجيش من الملائكة ومع هذا فقد قال تعالى وتقدس " وما جعله الله – أي الإمداد بالملائكة – إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم ومالنصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم" فرغم الإمداد بالملائكة إلا أن النصر لا يكون إلا من عند الله.
    وفي حنين كان المسلمون كثير – اثنا عشر ألفاً - و مع أن عدد العدو كان أكثر إلا أنهم اغتروا بعددهم حتى قالوا " لن نُهزم اليوم من قلة" قال الله في ذلك " ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئاً وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين" فلم يكن النصر رغم كثرة العدد وإنما أتى النصر عندما " أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين .."

    وفي قصة طالوت وجالوت يتبين هذا من كلام الفريقين – ويُروى أن الفريقين من أتباع طالوت ولكنهم انقسموا ما بين متيقن بنصر الله وما بين أقل يقيناً - فأما الفريق الأول فإنه وضع نصب عينيه العدة والعتاد وجعله معياراً للنصر والهزيمة وبناء على هذه النظرة المادية قالوا " لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده " وأما الفريق الثاني فقد كان معيارهم التوفيق الالهي والتأييد السماوي فقالوا " كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله"
    فكانت النتيجة " فهزموهم بإذن الله"

    وعندما أقسم عدو الله أبي بن خلف أن يقتل النبي صلى الله عليه وسلم وبلغ قسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "أنا أقتله إن شاء الله" وهذا ومحمد صلى الله عليه وسلم أكمل الناس شجاعة! حتى قال علي ابن أبي طالب رضي الله عنه " كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم ، اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما يكون منا أحدٌ أدنى من القوم منه" رواه أحمد.

    وبعد ما حصل للمسلمين في أحد وغلبة المشركين قال الله " ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الامر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم ومن يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم لبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على العالمين" فلم يجعل الله سبب ما حصل للمسلمين عائد إلى قلتهم مع أن المشركين كانوا أضعاف المسلمين وأكثر عتاداً ، وإنما أعاد ذلك إلى ما وقعوا فيه من المعصية وحب الدنيا! فتأمل!

    فمتى نصرنا الله فنحن منصورون ولو كنا قلة ومتى خذلنا الله فنحن مخذولون ولو كنا أكثر عدداً

    وقد أيقن نبينا صلى الله عليه وسلم بهذا عندما وقف يدعوا قبل غزوة بدر يطلب النصر من الله والمدد حتى طال وقوفه ووقع رداءه عن منكبه وأشفق عليه صاحبه الصديق أبا بكر رضي الله عنه وأرضاه..

    إني والله أخشى من عاقبة العُجب بالنفس والعدد والعدة والتندر بالآخرين والاستهتار بالعدو بناء على القوة المادية التي والله لن تُغني عنا شيئا إذا انقطع عنا حبل الله وتوفيقه وتأييده..
    وهذه النظرة المادية نذير شر ودليل ضعف تعلق بالله وبمدده وبتوفيقه ونصره ، فبسببها شن البعض على حماس دخولها في حرب مع العدو الصهيوني وكأن تلك الحرب محسومة للصهاينة لأنهم أكثر عدداً وعدة ، وبسببها أيضاً احتفل البعض بالحرب على أتباع الصفويين في اليمن وكأن هذه الحرب محسومة النتائج لنا ما دمنا نملك عدة وعددا أكثر!

    يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم :
    أنتم أمام طريقين لا ثالث لهما (1) إما الطريق المادي الذي لا يؤمن إلا بالعدد والعدة والقوة المادية وهذ الطريق والله طريق الذل والصغار لا يُرفع عنكم أبداً إلا بسلوك الطريق الثاني (2) وإما الطريق الإلهي الذي يجعل الاعتماد على الله واللجوء إليه والتوكل عليه والتذلل له أولى أولوياته ثم هو يأمركم بعد ذلك بالإعداد والتخطيط والعناية بالقوة المادية ، وهذا الطريق والله هو طريق النصر والتمكين والرفعة والعلو ليس فقط في عاصفة الحزم وإنما في كل معارك الدنيا حتى وإن كانت مع أقوى الامبراطوريات وهو طريق العلو في الدنيا والآخرة .. فأروا الله من أنفسكم خيراً وادعوه متضرعين وجددوا النية وتوكلوا عليه وحده واصبروا واذكروه كثيراً تفوزوا بإحدى الحُسنيين..
    " وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثيرٌ فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين . وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا و إسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين""يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون"
     

    كتبه :-
    علي بن جابر بن سالم الفيفي
    [email protected]
    @alfaifi_ali

    14/6/1436
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    علي جابرالفيفي
  • مقالات دعوية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية