صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    المستشرقون وخدمة التراث العربي

    د.عبدالعزيز بن سعد الدغيثر

     
    بسم الله الرحمن الرحيم

     
    تعتبر الدراسات الاستشراقية مصدر كثير من الغربيين لفهم الثقافة الإسلامية، بل تتعدى إلى تأثيرها في السياسات تجاه أمم الشرق، وهذا ما يحتم على الباحثين المسلمين أن يهتموا بها دراسة وتصحيحا.
     
    وإن من أسوء العيوب في الباحث الغلو في المدح أو الذم، وهذا ما يفسر لنا النظرة السوداوية لدى البعض من كل دراسة يقوم بها المستشرقون، ونحن لا نشك أن كثيرا من تلك الدراسات لا تتسم بالموضوعية ولا الحيادية، بل فيها من الحقد على الثقافة الإسلامية ما يزكم الأنوف، إلا أن هذا لا يجعلنا نعمم الحكم على الجميع، فقد وجد من المستشرقين من يتسم في بحوثه بالموضوعية والجدية. وأحببت في هذه المقالة أن أبرز جانبا من خدمة المستشرقين للتراث العربي.
     
    المبحث الأول: الاستشراق في خدمة التراث العربي

    يمكن أن يتم إبراز جهود المستشرقين في خدمة العربية عبر نقاط:
    1- التدريس الجامعي وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.
    2- جمع المخطوطات منذ حملة نابليون سنة 1798م ومرورا ببعثات ملك بروسيا (فريدريش) سنة 1842م وسنة 1852م إلى البعثات الشخصية. ومن أهم الإنجازات المذهلة ما قام به ألوارد  من وضع فهرس في عشرة مجلدات لمكتبة برلين للمخطوطات العربية وعددها 10000مخطوط.
    3- التحقيق والنشر، فقد نشر المستشرقون مئات المخطوطات العربية في بداية عصر الطباعة مثل سيرة اين هشام والإتقان للسيوطي وكتاب سيبويه والاشتقاق ومعجم الأدباء والكامل للمبرد والجمهرة وغيرها.
    4- الترجمة، فقد ترجموا العديد من الكتب العربية كتاريخ الطبري وكثير من الدواوين والإحياء للغزالي وترجموا معاني القرآن إلى جميع اللغات الأوروبية الحية.
    5- التأليف[1]، فقد بلغ ما ألفوه عن الشرق في قرن ونصف قرن ( منذ أوائل القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين ) ستين ألف كتاب [2]. ومن أعظم ما أضافه المستشرقون للثقافة العربية والإسلامية هذه المشاريع المشكورة:
    o تاريخ الأدب العربي : كارل بروكلمان ت1956م .
    o دائرة المعارف الإسلامية : ظهرت الطبعة الأولى بالإنجليزية والفرنسية والألمانية وقد صدرت في الفترة 1913-1938م ، غير أن الطبعة الجديدة قد ظهرت بالإنجليزية والفرنسية فقط من عام 1945-م وحتى عام 1977م .
    o المعجم المفهرس لألفاظ الحديث الشريف والذي يشمل الكتب الستة المشهورة بالإضافة إلى مسند الدارمي وموطأ مالك ومسند أحمد بن حنبل وقد وضع في سبعة مجلدات نشرت ابتداء من عام 1936م إلى سنة 1961م .
    o إضافة إلى قواميس الترجمة من وإلى اللغة العربية وشملت جميع اللغات الحية.
     
    المبحث الثاني: بعض الميزات الإيجابية في أعمال المستشرقين[3]

    لا شك أن للاستشراق ميزات عدة نقف عندها وتذكر لتشكر، وحتى نستفيد من حسناتهم التي تميزوا بها. فمن ما تميزوا به:
    1-أشار الشيخ مصطفى عبدالرازق إلى الإعجاب بصبرهم ونشاطهم وسعة اطلاعهم.
    2-ترابطهم وتعاونهم عن طريق المؤتمرات والمراسلات والدوريات.
    3-الحرص على الاطلاع على لغات قديمة ولو كانت بائدة، إضافة إلى اللغات الحديثة.
    4-الاستقصاء في البحث عن الأجزاء الدقيقة للموضوع المبحوث، ولو كان في ذلك صرف العمر كله.
    5- أن من المعلوم عنهم الفرح بالتنبيه على الخطأ إذا وقع منهم في كتاب أو بحث، فلا تأخذهم العزة بالإثم[4].
     
    المبحث الثالث: بعض المستشرقين الذين تركوا يصمات واضحة في خدمة التراث العربي[5]

    يبلغ عدد المستشرقين المئات وقد يدخلون في الألوف، إلا أن معرفة بعض من لهم أثر في خدمة التراث العربي تعطي انطباعا عن الباقين. فمن أعلام المستشرقين الذين تركوا بصمات واضحة في خدمة التراث العربي وخصوصا العلوم العربية:

    1- ديفيد صموئيل مرجليوث  1885-1940م

    وهو إنجليزي ، متعصب ، من مدرسته طه حسين وأحمد أمين ، وله كتاب التطورات المبكرة في الإسلام صدر 1913م ، وله محمد ومطلع الإسلام صدر 1905م وله الجامعة الإسلامية صدر 1912م .
    بدأ حياته العلمية بدراسة اليونانية واللاتينية ثم اهتم بدراسة اللغات السامية فتعلم العربية ومن أشهر مؤلفاته ما كتبه في السيرة النبوية وكتابه عن الإسلام وكتابه عن العلاقات بين العرب واليهود. ولكن هذه الكتابات اتسمت بالتعصب والتحيز والبعد الشديد عن الموضوعية كما وصفها عبد الرحمن بدوي. ولكن يحسب له اهتمامه بالتراث العربي كنشره لكتاب معجم الأدباء لياقوت الحموي، ورسائل أبي العلاء المعري وغير ذلك من الأبحاث.
     
    2-آرثر جون آربري  (1905-1969).

    ولد في 12مايو 1905في مدينة بورتسموث بجنوب بريطانيا، التحق بجامعة كامبريدج لدراسة اللغات الكلاسيكية اللاتينية واليونانية. وشجعه أحد أساتذته (منس) على دراسة العربية والفارسية. ارتحل إلى مصر لمواصلة دراسته للغة العربية . عاد إلى مصر ليعمل في كلية الآداب رئيساً لقسم الدراسات القديمة ( اليونانية واللاتينية) وزار فلسطين وسوريا ولبنان.
    اهتم بالأدب العربي فترجم مسرحية مجنون ليلي لأحمد شوقي كما حقق كتاب ( التعرف إلى أهل التصوف.)واصل اهتمامه بالتصوف وذلك بنشره كتاب (المواقف والمخاطبات) للنفري وترجمه إلى الإنجليزية.
    عمل آربري مع وزارة الحرب البريطانية في أثناء الحرب العالمية الثانية مهتماً بشؤون الإعلام والرقابة البريدية. وأصدر كتابه ( المستشرقون البريطانيون)(1943) تولى منصب أستاذ كرسي اللغة العربية في مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية، ثم انتقل لجامعة كمبردج ليحتل منصب أستاذ كرسي اللغة العربية في هذه الجامعة.
    ولعل من أبرز جهود آربري ترجمته لمعاني القرآن الكريم حيث أصدر أولاً مختارات من بعض آيات القرآن الكريم مع مقدمة طويلة ثم أكمل الترجمة وأصدرها عام 1955.
     
    3-جورج ولهلهم فرايتاج (1788-1861)

    بدأ دراسة اللغة العربية في ألمانيا ثم التحق بمدرسة الدراسات الشرقية الحية في باريس على يدي المستشرق الفرنسي المشهور سيلفستر دي ساسي.عيّن أستاذاً للغات الشرقية بجامعة بون ومن أهم إنتاجه القاموس العربي اللاتيني في أربعة أجزاء. كما اهتم بالشعر العربي وبخاصة المعلقات وحقّق ونشر بعض الشعر الإسلامي. شارك في نشر كتاب معجم البلدان لياقوت الحموي.
    4-غوستاف فلوجل   (1802-1870)
    تعلم اللغة العربية في جامعة ليبزيج وفي جامعة فيينا ثم التحق بمدرسة اللغات الشرقية الحية في باريس على يدي دي ساسي. ومن أهم أعمال فلوجل وضع ( المعجم المفهرس لألفاط القرآن الكريم)كما اهتم بالتراث الإسلامي في مجال الفلسفة والنحو العربي.
     
    5-ثيودور نولدكه (1836-1930)

    ولد في هامبرج في 2مارس 1836ودرس فيها اللغة العربية ودرس في جامعة ليبزيج وفينا وليدن وبرلين . عيّن أستاذاً للغات الإسلامية والتاريخ الإسلامي في جامعة توبنجن، وعمل أيضاً في جامعة ستراستبرج. اهتم بالشعر الجاهلي وبقواعد اللغة العربية وأصدر كتاباً بعنوان ( مختارات من الشعر العربي) من أهم مؤلفاته كتابه ( تاريخ القرآن ) نشره عام 1860 وهو رسالته للدكتوراه وفيه تناول ترتيب سور القرآن الكريم وحاول أن يجعل لها ترتيباً ابتدعه. ذكر عبد الرحمن بدوي أن نولدكه يعد شيخ المستشرقين الألمان.
     
    6-كارل بروكلمان (1868-1956)

    ولد في 17 سبتمبر 1868في مدينة روستوك ، بدأ دراسة اللغة العربية وهو في المرحلة الثانوية ، ودرس في الجامعة بالإضافة إلى اللغات الشرقية اللغات الكلاسيكية ( اليونانية واللاتينية) ودرس على يدي المستشرق نولدكه. اهتم بدراسة التاريخ الإسلامي وله في هذا المجال كتاب مشهور (تاريخ الشعوب الإسلامية) ولكنه مليء بالمغالطات والافتراءات على الإسلام.
    ومن أشهر مؤلفاته كتاب (تاريخ الأدب العربي) الذي ترجم في ستة مجلدات وفيه رصد لما كتب في اللغة العربية في العلوم المختلفة من مخطوطات ووصفها ومكان وجودها.
     
    7-هيلموت ريتر   (1892-1971)

    ولد في 27فبراير 1892، درس على المستشرق الألماني هينريتش بيكر ، عمل في الجيش الألماني ، عاش في اسطنبول بتركيا في الفترة من 1927-1949مما أتاح له الفرصة للاطلاع على ما في مكتبات تركيا من كنوز المخطوطات الإسلامية . وله تحقيقات مهمة من أبرزها ما يأتي:
    1.   مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري.
    2.   الوافي بالوفيات .
    3.   فرق الشيعة للحسن بن موسى النوبختي.
    4.   أسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجاني.
    5.   أسس المكتبة الإسلامية بألمانيا عام 1918م للعناية بحفظ ونشر المخطوطات الإسلامية.
     
    وقد حققت أكثر الكتب التي أخرجها المستشرقون تحقيقات جديدة، وتميزت التحقيقات الجديدة بالإفادة من عمل المستشرقين وزيادة التحقيق فيما أشكل، والمؤمن يستفيد كم كل الجهود، مع عين نقادة وعقل بصير، نبراسه:" ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ".
     
    قائمة المصادر:

    & الاستشراق- بحث- د. مازن مطبقاني- منشور في موقع مركز المدينة للاستشراق.
    & الإسلام والاستشراق-محمود حمدي زقزوق- مكتبة وهبة- القاهرة- الطبعة الأولى 1404هـ.
    & الاستشراق: المعرفة-السلطة-الإنشاء، تأليف: إدوارد سعيد-ترجمة: كمال أبو ديب-مؤسسة الأبحاث العربية-بيروت-الطبعة الرابعة 1995م.
    & الاستشراق في الأدبيات العربية-د. علي النملة- مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية-الطبعة الأولى- 1414هـ.
    &  الموسوعة العربية العالمية-مؤسسة أعمال الموسوعة- الطبعة الأولى 1416هـ.
     

    ------------------------------
    [1] أضاف الدكتور النملة في كتاب الاستشراق ملحق يحوي عرضا بيولوجرافيا لما كتب عن المستشرقين وما أضافوه في خدمة اللغة والتراث يبدأ من صفحة 319.
    [2] الاستشراق لإدوارد سعيد /216.
    [3] الموسوعة العربية العالمية 1/679.
    [4] الإسلام والاستشراق /19.
    [5] من البحث الجليل للدكتور مازن مطبقاني والمعنون بالاستشراق وهو موجود على موقعه شبكة الانترنت.


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    د.عبدالعزيز الدغيثر
  • بحوث علمية
  • مقالات حديثية
  • مقالات فقهية
  • مقالات لغوية
  • مقالات عقدية
  • مقالات أخرى
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية