صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    حكم رواية أبي الزبير عن جابر في صحيح مسلم

    د.عبدالعزيز بن سعد الدغيثر

     
    بسم الله الرحمن الرحيم

     
    الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا، له الحمد كله وله الشكر كله وإليه يرجع الأمر كله، منَّ على عباده ببعثة المرسلين سيد المرسلين وإمام المتقين محمد صلى الله عليه وسلم:" لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين" (آل عمران: ) ومنّ على نبيه خصوصا بإنزال الوحيين عليه وتعليمه فقال:"وأنزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم"(النساء:113)، وذلك كله استجابة لدعوة إبراهيم عليه السلام:" ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة[1] ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم" (البقرة :231)، وصلى الله على نبينا محمد الذي خاطبه تعالى بقوله:"وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون"(النحل:44)، فصار نطقه وحيا :"وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى"(النجم:  )، وفعله أسوة وقدوة:"لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا"(الأحزاب:  )، وسكوته تقريرا، قال صلى الله عليه وسلم:"ذروني ما تركتكم..."، وطاعته طريق الفوز والرحمة:" ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما"(الأحزاب: 71،" وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون"(آل عمران:132)، بل إن الله أنزل آية المحنة في وجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم:"قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم"(آل عمران:31)، فصلوات الله وسلامه عليه عدد ما صلى عليه المصلون وغفل عن الصلاة عليه الغافلون، ثم أما بعد:
    فلما كانت السنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع كما قال صلى الله عليه وسلم:"ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه"، وقال صلى الله عليه وسلم:" تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي"، اتجه علماء الإسلام إلى هذا العلم الشريف دراسة وحفظا وتصنيفا وكان أشهر وأصح المصنفات في السنة صحيحي البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى، فقد تلقتهما الأمة بالقبول، وتناولهما العلماء بالشرح والاستخراج والاختصار والترجمة للرواة. وكان من أبرز المسائل التي كثر حولها الجدل مسألة : هل يجوز النظر في أسانيدهما والحكم عليهما بتطبيق قواعد مصطلح الحديث أم لا؟
    وتحت هذه المسألة مسألة عنعنة المدلس في الصحيحين هل هي محمولة على السماع.
    وفي هذا البحث أردت أخذ مثال على هذه المسألة وهي رواية أبي الزبير عن جابر في صحيح مسلم هل هي محمولة على السماع أم نحكم عليها بالانقطاع.
    والله أسأل أن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
     
    ترجمة أبي الزبير:

    هو محمد بن مسلم بن تدرس، الإمام الحافظ الصدوق، أبو الزبير القرشي الأسدي، مولى حكيم بن حزام رضي الله عنه، من أوساط التابعين[2].
     
    شيوخه من الصحابة:

    1-  عائشة رضي الله عنها، قال البيهقي في السنن الكبرى: وفي سماعه من عائشة نظر، قاله البخاري[3]. وقال أبو حاتم:أبو الزبير لم يسمع من عائشة[4]. وقال الذهبي في السير: وحديثه عن عائشة أظنه منقطعا[5]. وذكر الذهبي في الميزان أن رواية أبي الزبير في الكتب الستة إلا البخاري[6].وفي تحفة الأشراف[7] نجد أنه لم يرد في الكتب الستة عنها من طريق أبي الزبير إلا حديث واحد مقرون مع ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر طواف يوم النحر إلى الليل[8]. قال ابن القيم: هذا الحديث غلط بين..."[9]،  وضعفه أبو الحسن ابن القطان فيما نقله ابن القيم فقال: وأبو الزبير مدلس ولم يذكر هاهنا سماعا من عائشة، وقد عهد أنه يروي عنها بواسطة".
    2-  عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، ورمز له المزي بأن روايته عنه في الكتب الستة إلا البخاري[10]، وقال الذهبي في الميزان: وروايته عن ابن عباس في الكتب إلا البخاري[11]، والذي في تحفة الأشراف أن البخاري روى له معلقا، وروى له ابن ماجه حديثا آخر[12].وسأل الترمذي محمد بن إسماعيل البخاري عن سماع أبي الزبير من ابن عباس فقال: أما ابن عباس فنعم[13]. وذكر أبو الحسن ابن القطان فيما نقله ابن القيم في الزاد: أن أبا الزبير عهد عنه أنه يروي عن ابن عباس بواسطة وإن كان قد سمع منه فيجب التوقف فيما يرويه أبو الزبير عنه مما لا يذكر فيه سماعه منه لما عرف به من التدليس[14]. وفي المراسيل قال سفيان بن عيينة: يقولون لم يسمع من ابن عباس[15].
    3-  عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، ورمز المزي له بأن روايته عنه في صحيح مسلم وسنن أبي داود والنسائي[16]، وقد ذكر الذهبي في الميزان أن رواية أبي الزبير عن ابن عمر في صحيح مسلم، ومما يدل على أنه سمع منه ما رواه مسلم عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع ابن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الجر والدباء والمزفت". وقد قال ابن معين: لم يسمع –يعني أبا الزبير- من ابن عمر ولم يره[17]، وتقدمت الرواية الدالة على ثبوت سماعه منه.
    4-  عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، وروايته عنه في سنن ابن ماجه[18]. وقال أبو حاتم: إنه لم يلق عبدالله بن عمرو[19]. وقال الترمذي: سألت محمدا قلت له: أبو الزبير سمع من عبدالله بن عمرو؟ قال: قد روى عنه ، ولا أعرف له سماعا[20]. ونفى السماع أيضا ابن معين[21].
    5-  عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما[22]. وروايته عنه في صحيح مسلم وسنن أبي داود والنسائي[23].
    6-  أبو الطفيل عامر بن واثلة رضي الله عنه، وروايته عنه عند مسلم والأربعة[24].
    7-  جابر بن عبدالله رضي الله عنه، وقد أكثر عنه، وروايته عنه في الكتب الستة[25]، وكان له به مزيد اختصاص ففي تحفة الأشراف من رواية أبي الزبير عن جابر ثلاثمائة وستين حديثا فهو أكثر الرواة عن جابر، وحيث أن هذا البحث مخصص لهذه الرواية فنرجئ التفصيل فيها إلى موضعها.
    شيوخه من غير الصحابة[26]:
    روى أبو الزبير عن كبار التابعين مثل ابن جبير وعكرمة وطاووس وغيرهم.
     
    تلاميذه[27]:

    روى عنه جمع كبير من أقرانه من أوساط التابعين وصغارهم وأتباع التابعين، مثل عطاء- وهو من شيوخه، والزهري وأيوب والأعمش وابن جريج ومالك وهشيم والثوري وخلق كثير.
     
    قوة حفظه:

    روى الإمام أحمد في العلل عن ابن عيينة عن أبي الزبير قال: كان عطاء يقدمني إلى جابر أحفظ لهم الحديث[28]. وقال في رواية ابن سعد: أسأل لهم الحديث، وقال عطاء لأيضا: كان أبو الزبير أحفظنا[29]. وعن يعلى بن عطاء قال: حدثني أبو الزبير ، وكان أكمل الناس عقلا وأحفظهم[30]. وقال الإمام أحمد عندما سأل أبو داود عن أبي الزبير وهل أخذ أحاديث صحيفة سليمان اليشكري من الصحيفة؟ فقال أحمد: كان أبو الزبير يحفظ[31].
     
    ثقته وإمامته:

    نجد أن أبا الزبير وثقه جمع من الحفاظ ، فممن وثقه الإمام أحمد وابن معين والنسائي وابن المديني والعجلي والدولابي في الكنى وابن حبان في الثقات. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وقال الساجي: صدوق حجة في الأحكام، قد روى عنه أهل النقل وقبلوه واحتجوا به[32]. وروى عنه مالك في الموطأ وهو لا يروي إلا عن الثقات[33]، ووثقة العجلي[34] وهو الذي عليه المتأخرون كابن حجر والذهبي.
     
    وقد ضعفه جمع من أهل العلم لتصرفات حصلت منه فممن ضعفه:

    1-  أيوب السختياني، فقد كان إذا روى عنه قال: حدثنا أبو الزبير، وأبو الزبير أبو الزبير، قال أحمد : كأنه يضعفه بذلك. وقال ابن حجر: ولما ذكر الترمذي رواية سفيان عن أيوب حمله على أنه عنى حفظه وإتقانه، وقد رواه ابن عدي من طريقه وزاد: قال سفيان بيده ، يضعفه[35]. وهذا جرح محتمل ولم يفسر سبب الجرح فلا يناقض من عدله.
    2-  ابن عيينة، فقد قال نعيم بن حماد: سمعت ابن عيينة يقول: حدثنا أبو الزبير وهو أبو الزبير- أي كأنه يضعفه[36]. وهذا أيضا غير صريح. وقد يفسره قول ابن عيينة: كان أبو الزبير عندنا بمنزلة خبز الشعير إذا لم نجد عمرو بن دينار ذهبنا إليه[37]، وهذا يدل على أنه لا يضعفه بل يفضل ابن دينار عليه. وقال أيضا : ما تنازع أبو الزبير وعمرو بن دينار قط عن جابر إلا زاد عليه أبو الزبير، وهذا محتمل لأن يكون ثناء عليه  وقد يكون أراد القدح في قوة حفظه.
    3-   أبو حاتم، فقد سأله ابنه عن أبي الزبير فقال: يكتب حديثه ولا يحتج به، وهو أحب إلي من سفيان[38].
    4-  أبو زرعة، فقد سأله ابن أبي حاتم عن أبي الزبير فقال: روى عنه الناس، قلت: يحتج بحديثه؟ قال:إنما يحتج بحديث الثقات[39].
    5-  الشافعي، فقد قال عندما احتج عليه رجل بحديث عن أبي الزبير فقال: أبو الزبير يحتاج إلى دعامة[40].
    6-  البخاري، فقد ذكر الذهبي في السير عنه أنه قال: لا يحتج به[41]، وقد أخرج له البخاري في صحيحه مقرونا بغيره، وأخرج له تعليقا[42].
    7-  شعبة، فقد نقل العقيلي أنه قال: ما كان أحد أحب إلي أن ألقه من أبي الزبير، حتى لقيته، ثم سكت[43]. وأما أسباب ترك شعبة لأبي الزبير فأربعة أسباب هي[44]:
    * أنه يرجح في الوزن، فقد سأله ورقاء فقال: لم تركت حديث أبي الزبير؟ فقال: رأيته يزن ويسترجح في الميزان.
    * افتراؤه على رجل مسلم حال غضبه، فقد روى أبو داود عن شعبه قال: لم يكن شيء أحب إلي من رجل يقدم من مكة فأسأله عن أبي الزبير. قال : فقدمت مكة ، فسمعت من أبي الزبير فبينا أنا عنده إذ سأله رجل عن مسألة فرد عليه فافترى عليه، فقلت: تفتري يا أبا الزبير على رجل مسلم؟ فقال: إنه أغضبني . قلت: ومن يغضبك تفتري عليه! لا رويت لك أبدا. فكان شعبة يقول: في صدري لأبي الزبير أربع مئة حديث.
    * لأنه رآه يسيء في صلاته، فقد قيل لشعبة: لم تركت أبا الزبير؟ قال: رأيته يسيء الصلاة فتركت الرواية عنه[45].
     
    ولعل شعبة رأى منه ما لا يليق بالمحدث من الأمور التي مرت فترك الرواية عنه، بل إنه رأى مع هشيم كتابا سمعه من أبي الزبير فأخذه ومزقه[46].
     
    الراجح في حال أبي الزبير:

    الذي استقر عليه عمل المحدثين توثيق أبي الزبير لأنه جمع بين قوة الحفظ والصدق، وأما من جرحه كأيوب وابن عيينة فمحتمل وكأنهم عنوا أنه ليس فس الدرجة العالية من الحفظ، ولم يجرح مجرح مفسر إلا شعبة ، والتصرفات التي جعلت شعبة يترك أبا الزبير لا تستدعي الترك، وقد قال ابن حبان:" لم ينصف من قدح فيه لأن من استرجح في الوزن لنفسه لم يستحق الترك[47]. وأما الشافعي فإنه قال ما قال في معرض المناظرة والغضب.
     
    ذكر من حكم على أبي الزبير بالتدليس"

    1.  نص ابن القطان وأحمد بن حنبل على أن ما لم يقل فيه: حدثنا جابر، لكن: عن جابر، بينهما فياف[48].
    2.  قال النسائي: ذكر المدلسين: الحجاج بن أرطاة والحسن وقتادة وأبو الزبير[49].
    3.  قال الحافظ العلائي: محمد بن مسلم أبو الزبير المكي مشهور بالتدليس، وبعد أن ذكر قصة الليث بن سعد مع أبي الزبير قال: ولهذا توقف جماعة من الأئمة عن الاحتجاج بما لم يروه الليث عن أبي الزبير[50].
    4.  وابن حزم رحمه الله يرد من حديث أبي الزبير ما يقول فيه: عن جابر ونحره، لتدليسه، فإذا قال: سمعت وأخبرنا احتج به، ويقبل ما جاء معنعنا من طريق الليث[51].
    5.  قال ابن حجر في طبقات المدلسين في أبي الزبير: مشهور بالتدليس[52].
    6.  قال عنه الذهبي في الكاشف: كان مدلسا واسع العلم[53].
    7.  قال عنه ابن عبدالهادي في طبقات علماء الحديث: وقد كان أبو الزبير حافظا كثير الحديث مدلسا[54].
    8.  ووصفه بالتدليس عبدالحق الإشبيلي[55].
     
    مستند من حكم على أبي الزبير بالتدليس:

    أشهر دليل على تدليس أبي الزبير قصة الليث بن سعد معه، فقد قال الليث: قدمت مكة، فجئت أبا الزبير فدفع إلي كتابين، وانقلبت بهما، ثم قلت في نفسي: لو عاودته فسألته أسمع هذا كله من جابر، فرجعت فسألته فقال: منه ما سمعت منه ومنه ما حُدِّثـت عنه. فقلت له: أعلم لي على ما سمعت فأعلم لي على هذا الذي عندي[56].
    وهناك دليل ثان وهو ما رواه الترمذي في سننه بعد ذكره لحديث قراءة السجدة وتبارك قبل النوم. فقال زهير بن معاوية لأبي الزبير: سمعت من جابر يذكر هذا الحديث؟ فقال أبو الزبير: إنما أخبرنيه صفوان أو ابن صفوان[57]، وكأن زهيرا أنكر أن يكون هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر[58].
    والدليل الثالث المثبت لتدليس أبي الزبير ما رواه أبو داود الطيالسي حدثنا زهير  عن أبي الزبير، قلت له: أحدثك جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي قحافة غيروا وجنبوه السواد؟ قال: لا. وفي المسند بعد ذكر هذا الحديث قال: غيروا هذا الشيب، قال حسن: قال زهير: قلت لأبي الزبير: قال جنبوه السواد؟ قال: لا. ومثله في مسند أبي عوانه المسمى: المستخرج على صحيح مسلم. وهو في مسلم من رواية أبي خيثمة عن أبي الزبير بدون ذكر السواد ثم عن ابن جريج عن أبي الزبير بلفظ: غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد[59].
    وهذا يدل على أنه لم يسمع هذه اللفظة من جابر وإنما هي زيادة من الواسطة بينه وبينه.
    الدليل الرابع: أنه يروي عمن لم يلقهم مثل عائشة وعبدالله بن عمرو رضي الله عنهم.
     
    مستند من نفى التدليس عن أبي الزبير:

    احتج من نفى التدليس عن أبي الزبير بعدة حجج منها:
    1-  أن المتقدمين من أئمة الجرح والتعديل كابن المديني والبخاري وأبو حاتم وأحمد وابن معين ومسلم والعجلي وابن سعد وابن أبي حاتم والدولابي والحاكم وابن حبان وابن عدي كلهم ذكروا أبا الزبير ولم يشيروا إلى اتهامه بالتدليس، مما يدل على عدم شهرته بالتدليس عندهم، وأول من ذكره بالتدليس النسائي كما في نقل العلائي والذهبي وابن حجر فيما تقدم.
    2-  من المعروف عن شعبة تشدده في نقد التدليس والمدلسين وعدم الأخذ عنهم، وقد أخذ عن أبي الزبير أربع مئة حديث كما في الميزان[60]، ثم رأى من تصرفات أبي الزبير ما دعاه إلى ترك الرواية عنه، ومع ذلك لم يشر من قريب ولا بعيد إلى أنه مدلس.
    3-  قد روى البخاري لأبي الزبير مقرونا في الصحيح ومعلقا مجزوما به، واستشهد به مسلم في صحيحه، كما أن الإمام أحمد استشهد بإسناد فيه أبو الزبير عن جابر، حيث أنه سئل عن البثرة فقال: ليس فسه وضوء...ثم قال: وابن أبي أوفى تنخع دما وجابر- يرويه أبو الزبير عن جابر[61]. وسنده عند ابن أبي شيبة عن وكيع عن عبدالله بن أبي حبيب بن ثابت عن أبي الزبير عن جابر أنه أدخل اصبعه في أنفه فخرج عليه دم فمسحه بالأرض أو التراب ثم صلى[62].
    4-  نقل الحافظ ابن حجر عن الساجي أنه قال: وبلغني عن يحيى بن معين أنه قال: استحلف ليث أبا الزبير بين الركن والمقام أنك سمعت هذه الأحاديث من جابر؟ فقال: والله إني سمعتها من جابر، يقول ثلاثا[63]. ولكن الساجي لم يدرك ابن معين.
    5-  أنه إن ثبت تدليسه، فتدليسه من جنس تدليس السلف الذين لا يدلسون عن الضعفاء. قال ابن القيم: وأبو الزبير وإن كان فيه تدليس فليس معروفا بالتدليس عن المتهمين والضعفاء ، بل تدليسه من جنس تدليس السلف، لم يكونوا يدلسون عن متهم ولا مجروح، وإنما كثر هذا النوع من التدليس في المتأخرين[64].
     
    الترجيح في ثبوت التدليس عند أبي الزبير:

    الذي يترجح مما سبق ثبوت التدليس عند أبي الزبير، وأما أدلة النافين لتدليس أبي الزبير فيمكن أن يجاب عنها بالتالي:
    الجواب عن الدليل الأول والثاني أن من علم حجة على من لم يعلم، وعدم العلم بالشيء ليس دليلا على العلم بعدمه.
    وأما استشهاد مسلم بروايته وكذا أحمد وتعليق البخاري لحديث في سنده أبو الزبير عن جابر ، فيقال لعلهم اطلعوا على التصريح بالتحديث في طرق أخرى.
    وما نقله ابن حجر عن الساجي فإنه بلاغ وليس بالمتصل.
    وأما النقل عن ابن القيم فقد نقل في موضع آخر عن ابن القطان أن أبا الزبير مدلس وغلَّـط أبا الزبير في روايته عن عائشة وابن عباس[65].
     
    منزلة صحيح مسلم عند العلماء

    مدح صحيح مسلم وصحة أحاديثه:
    أكثر العلماء المدح والثناء على صحيح مسلم وحكموا بصحة أحاديثه ، فنذكر طرفا من ذلك بشكل مختصر يدل على المقصود.
    1.  قال الإمام مسلم رحمه الله عن أحاديث صحيحه: ليس كل حديث صحيح أودعته هذا الكتاب وإنما أخرجت ما أجمعوا عليه[66].
    2.  وقال مسلم أيضا: عرضت كتابي هذا على أبي زرعة الرازي فكل ما أشار أن له علة تركته، وكل ما قال أنه صحيح وليس له علة خرجته[67].
    3.  قال الحافظ ابن كثير: ثم حكى-أي ابن الصلاح- أن الأمة تلقت هاذين الكتابين- يعني البخاري ومسلم- بالقبول، سوى أحرف يسيرة انتقدها بعض الحفاظ، كالدارقطني وغيره، ثم استنبط من ذلك القطع بصحة ما فيها من الأحاديث لأن الأمة معصومة عن الخطأ، فما ظنت صحته ووجب عليه العمل به لا بد وأن يكون صحيحا في نفس الأمر، وهذا جيد[68].
    4.  وحكى النووي كلام ابن الصلاح في تصحيح  ما حكم مسلم بصحته، وأقره النووي[69].
    5.  قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله:" الحق الذي لا مرية فيه عند أهل العلم بالحديث من المحققين، ومن اهتدى بهديهم وتبعهم على بصيرة من الأمر أن أحاديث الصحيحين صحيحة كلها ، ليس في واحد منها مطعن أو ضعف، وإنما انتقد الدارقطني وغيره من الحفاظ بعض الأحاديث على معنى أن ما انتقدوه لم يبلغ في الصحة الدرجة العليا التي التزمها كل واحد منهما في كتابه، وأما صحة الحديث في نفسه فلم يخالف أحد فيها. فلا يهولنك إرجاف الرجفين، وزعم الزاعمين أن في الصحيحين أحاديث غير صحيحة، وتتبع الأحاديث التي تكلموا فيها، وانتقدها على القواعد الدقيقة التي سار عليها أئمة أهل العلم واحكم على بينة[70].
    6.  وأما شيخ الإسلام فكان دقيقا في حكمه كعادته رحمه الله فقال: أكثر متون الصحيحين متيقنة تلقاها أهل العلم بالحديث بالقبول والتصديق، وقال أيضا: كثير من متون الصحيحين متواتر اللفظ عند أهل العلم في الحديث، وإن لم يعرف غيرهم أنه متواتر، ولهذا كان أكثر متون الصحيحين مما يعلم علماء الحديث علما قطعيا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله، تارة لتواتره عندهم وتارة لتلقي الأمة له بالقبول[71].
     
    هل رواية مسلم عن راو يعتبر توثيقا له:

     لما تقرر صحة متون صحيح مسلم في الجملة ، كان من المناسب الحديث عن مسألة رواة مسلم وهل نحكم بتوثيق الراوي بمجرد وجوده في مسلم.
    فنقول أما المقدمة فليست على شرط الصحيح أصلا حيث أن فيها آثارا ضعيفة وأسانيد منقطعة، قال ابن القيك في تقرير هذا الأمر: ولا يشك أهل الحديث في ذلك[72].
    وأما الصحيح نفسه فإننا نجد فيه مائة وستين رجلا متكلما فيه إما لبدعة أو جهالة أو لمخالفة أو تدليس أو إرسال أو اختلاط. وهؤلاء الرواة انفرد مسلم بإخراج حديثهم دون البخاري. كما أن العلماء تكلموا في صحف أكثر منها مسلم في صحيحه كصحيفة أبي الزبير عن جابر، وسهيل عن أبيه عن أبي هريرة وحما بن سلمة عن ثابت عن أنس، والعلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة[73].
     
    وأما أسباب وجود الرواة المتكلم فيهم في صحيح مسلم فهي:

    السبب الأول: أن الأنظار تختلف فقد يضعف راو عند عالم ويرى آخر أنه ليس بضعيف، فالإمام مسلم إذا ترجح له توثيق راو فلا ينتقد عليه إذا أخرج له في صحيحه. قال العيني: في الصحيح جماعة جرحهم بعض المتقدمين وهو محمول على أنه لم يثبت جرحهم بشرطه ، فإن الجرح لا يثبت إلا مفسرا مبين السبب عند الجمهور، ومثل ذلك ابن الصلاح بعكرمة وإسماعيل بن أبي أويس وعاصم بن علي وعمرو بن مرزوق وغيرهم. قال : واحتج مسلم بسويد بن سعيد وجماعة اشتهر الطعن فيهم. قال: وذلك دال على أنهم ذهبوا إلى أن الجرح لا يقبل إلا إذا فسر سببه[74]. ويحتمل أيضا أن يكون ذلك فيما بين الجارح سبب الجرح واستبان لمسلم بطلانه والله أعلم[75].
    السبب الثاني: أن الإمام مسلم نص في مقدمة صحيحه أنه خرج في صحيحه عن القسم الأول: أهل الاستقامة في الحديث والإتقان لما نقلوا، قال: فإذا نحن تقصينا أخبار هذا الصنف من الناس اتبعناها أخبارا يقع في أسانيدها بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان كالصنف المتقدم قبلهم، على أنهم وإن كانوا فيما وصفنا دونهم فإن اسم الستر والصدق وتعاطي العلم  يشملهم، كعطاء بن السائب ويزيد بن أبي زياد وليث بن أبي سليم وأضرابهم[76]. فدل هذا على أن رواة الشواهد والمتابعات لم يشترط فيهم أن يكونوا في الثقة والحفظ كأهل الأصول.
    السبب الثالث: قد يكون الراوي فيه ضعف في حفظه لكنه متقن لرواية شيخ من شيوخه مثل حماد بن سلمة فإنه لم يخرج مسلم إلا رواياته عن المشهورين نحو ثابت البناني وأيوب السختياني وذلك لكثرة ملازمته ثابتا وطول صحبته إياه حتى بقيت صحيفة ثابت على ذكره وحفظه بعد اختلاطه كما كانت قبل الاختلاط. وأما أحاديثه عن آحاد البصريين فإن مسلما لم يحرج منها شيئا لكثرة ما يوجد في رواياته عنهم في الغرائب وذلك لقلة ممارسته لحديثهم[77].
    السبب الرابع: نجد أن مسلما انتقى صحيحه من ثلاث مئة ألف حديث، فقد يثبت الحديث عنده من طريق نازل، فيختار طريقا عاليا وإن لم يكن رجاله في الغاية من الحفظ. وهذا معنى رد مسلم على شيخه أبي زرعة عندما قال عن مسلم: هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه فعملوا شيئا يتسوقون به. ألفوا كتابا لم يسبقوا إليه ليقيموا لأنفسهم رياسة قبل وقتها. وأتاه رجل بكتاب الصحيح من رواية مسلم فجعل ينظر فيه فإذا حديث عن أسباط بن نصر، فقال أبو زرعة: ما يعد هذا من الصحيح! يدخل في كتابه أسباط بن نصر؟! ثم رأى في الكتاب قطن بن نسير فقال: وهذا أطم من الأول، قطن بن نسير وصل أحاديث ثابت جعلها عن أنس، ثم نظر فقال: يروي عن أحمد بن عيسى المصري في كتاب الصحيح؟! قال أبو زرعة: ما رأيت أهل مصر يشكون في أن أحمد بن عيسى- وأشار أبو زرعة إلى لسانه كأنه يقول الكذب...ثم قال الراوي وهو أبو عثمان بن سعيد بن عمرو: فلما رجعت إلى نيسابور في المرة الثانية ذكرت لمسلم بن الحجاج إنكار أبي زرعة عليه وروايته في كتاب الصحيح عن أسباط بن نصر وقطن بن نسير وأحمد بن عيسى المصري. فاقل مسلم: إنما قلت صحيح، وإنما أدخلت من حديث أسباط بن نصر وقطن وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم إلا أنه ربما وقع إلي عنهم بارتفاع، ويكون عندي من رواية من هو أوثق منهم بنزول فأقتصر على أولائك وأصل الحديث معروف من رواية القات[78].
    السبب الخامس: وهو خاص بأهل الاختلاط كعبدالرزاق وابن أبي عروبة وأحمد الوهبي، فإن مسلما روى عنهم قبل اختلاطهم. فقد سئل مسلم عن سبب روايته عن أحمد بن عبدالرحمن الوهبي فقال: إنما نفموا عليه بعد خروجي من مصر[79].
     
    والخلاصة مما تقدم أن رواية مسلم عن رجل لا يعتبر توثيقا له وأن هذا هو الذي عليه جمهور المحدثين.
     
    فتبين مما سبق أن جمهور العلماء يأخذون ما في صحيح مسلم ولا يعلون أسانيده بالانقطاع لتلقي الأمة له بالقبول ولأن مسلما رحمه الله كان ينتقي من أحاديث المدلسين ما ثبت عنده أنه متصل. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

    ------------------------------------------
    [1] قال قتادة: الحكمة: السنة وبيان الشرائع، تفسير القرطبي2/131، ويدل على تفسير قتادة قوله تعالى:" واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة"(الأحزاب: ) فدل على أن الحكمة شيء يتلى فهي سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
    [2] العلل لأحمد 1/113، تهذيب الكمال 26/402 (5602)، السير 5/380، التهذيب 3/694، رالميزان 4/37.
    [3] السنن الكبرى 5/144، العلل الكبير(الترتيب)1/238 عن دراسات في صحيح مسلم/200
    [4] المراسيل (193) عن هامش رقم 3 من تهذيب الكمال 26/402.
    [5] السير 5/380.
    [6] الميزان 4/37.
    [7] التحفة 12/300.
    [8] فتح الباري 3/567 ووصله الترمذي وحسنه، تحفة الأحوذي 3/668، وأبو داود 2/280 وابن ماجه 2/1017 والنسائي في الكبرى.
    [9] زاد المعاد 2/276-278.
    [10] تهذيب الكمال 26/402.
    [11] الميزان 4/37.
    [12] التحفة 5/236-237.
    [13] العلل الكبير( الترتيب)1 /238.
    [14] الزاد 2/276-278.
    [15] المراسيل (193)
    [16] تهذيب الكمال 26/403.
    [17] التهذيب 3/694.
    [18] الميزان 4/37، تهذيب الكمال 26/403.
    [19] التهذيب 3/695.
    [20] ترتيب العلل /74، عن هامش رقم 12 تهذيب الكمال 26/403.
    [21] تهذيب الكمال 26/408 وانظر تاريخ ابن معين 2/538.
    [22] التهذيب 3/694.
    [23] تهذيب الكمال 26/402.
    [24] التهذيب 3/694 ، السير 5/380، تهذيب الكمال 26/402.
    [25] الميزان 4/37، تهذيب الكمال 26/402.
    [26] تهذيب الكمال 26/403.
    [27] تهذيب الكمال 26/404 – 406.
    [28] العلل2/14، 1/45، تهذيب الكمال 26/406، المعرفة ليعقوب 2/23، السير 5/381 ، التهذيب 3/194.
    [29] السير 5/383.
    [30] السير 5/381. تهذيب الكمال 26/406،408،409.
    [31] سؤالات أبي داود /228.
    [32]  تهذيب الكمال 26/409، التهذيب 3/694-695.
    [33] الكامل 3/33 عن تهذيب الكمال 26/409.
    [34] الثقات (48).
    [35] العلل 1/219، التهذيب 3/694-695، السير 5/381.
    [36] التهذيب 3/694-695. تهذيب الكمال 26/407، الجرح والتعديل 8/(309) عن هامش 12.
    [37] التهذيب 3/694.
    [38] تهذيب الكمال 26/408، الجرح والتعديل 8/(319).
    [39] تهذيب الكمال 26/408، الجرح والتعديل 8/(319).
    [40] تهذيب الكمال 26/408، وعزاه في هامش 12 إلى الجرح والتعديل 8/(319).
    [41] السير
    [42] الضعفاء للذهبي 4/132 عن تنبيه المسلم/48، ودراسات علمية /205.
    [43] الضعفاء للعقيلي 4/132 نقلا عن تنبيه المسلم /48 ودراسات علمية /205.وانظر جامع الترمذي 5/756.
    [44] تهذيب الكمال 26/407، الضعفاء للعقيلي (199)، التهذيب 3/694.
    [45] السير 5/381-382.
    [46] التهذيب 3/694.
    [47] الثقات 5/352.
    [48] نقله علي الحلبي في كتابه دراسات في صحيح مسلم عن بيان الوهم والإيهام ح 2/ق55/ب.
    [49] ميزان الاعتدال 1/460.
    [50] جامع التحصيل /110.
    [51] الميزان 4/37، المحلى 2/309-310،الإحكام 6/135.
    [52] طبقات المدلسين /45.
    [53] الكاشف 3/84، الميزان 4/37-39.
    [54] طبقات علماء الحديث 1/204 عن دراسات علمية /69.
    [55] بيان الوهم ج1/ق52/أ عن دراسات علمية/69.
    [56] تهذيب الكمال 26/409، ضعفاء العقيلي (200) عن هامش (5)، وانظرجامع التحصيل والسير والتهذيب.
    [57] صفوان هو ابن عبدالله بن صفوان بن أمية، وينسب إلى جده فيقال ابن صفوان كما قال ابن حجر، وهو ثقة من الثالثة، فتدليسه هنا عن ثقة.
    [58] تحفة الأحوذي 8/201 وعكل اليوم والليلة للنسائي/431.
    [59] مسند الطيالسي 7/241 والمسند 3/338 ط. المكتب الإسلامي، ومسند أبي عوانة 5/512-513 وشرح النووي لمسلم 14/79.
    [60] الميزان 3/40 ثم عقب الذهبي: وقلما روى شعبة عنه.
    [61] مسائل صالح رقم (1279).
    [62] المصنف 1/138.
    [63] التهذيب3/695.
    [64] الزاد 2/276 الطبعة القديمة.
    [65] الزاد 2/276-278.
    [66] شروط الأئمة الستة لابن طاهر/16، مقدمة شرح النووي لمسلم 1/16 ثم نقل النووي استشكال الحاكم في كتابه المدخل لهذا الكلام لوجود أحاديث منتقدة ، وأجاب النووي عن الاستشكال بجوابين.
    [67] شرح مسلم 1/15.
    [68] الباعث الحثيث بتعليق الألباني 1/124-125.
    [69] شرح مسلم 1/19.
    [70] الباعث الحثيث 1/124-125.
    [71] الفتاوى 18/49، 1/256-257 ، المنهاج 3/25 وانظر كتاب شيخ الإسلام وجهوده في الحديث 1/526.
    [72] الفروسية بتحقيق مشهور حسن /197.
    [73] النكت على كتاب ابن الصلاح 1/286-288.
    [74] نقله المعلق على شروط الأئمة الستة عن العيني/36.
    [75] صيانة صحيح مسلم /95، عن دراسة مشهور حسن عن الإمام مسلم.
    [76] مقدمة صحيح مسلم 1/5 وانظر دراسة مشهور حسن عن صحيح مسلم /432.
    [77] شروط الأئمة الستة للحازمي /61.
    [78] شروط الأئمة الخمسة للحازمي /75-77.
    [79] صيانة صحيح مسلم /95-97، عن دراسة مشهور حسن عن الإمام مسلم /433.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    د.عبدالعزيز الدغيثر
  • بحوث علمية
  • مقالات حديثية
  • مقالات فقهية
  • مقالات لغوية
  • مقالات عقدية
  • مقالات أخرى
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية