صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    أيّها الصحفي .. أرجوك .. لا تكذب!

    د.فهد بن صالح العجلان
    @alajlan_f

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    يتردّد كثيراً على ألسنة الصحفيين وفي بنيّات المقالات الصحفية دعوى أن المجتمع السعودي (متضايق) من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن ثمّة (سوء تفاهم)وعلاقة متوتّرة تسود الجانبين، وأنها علاقة تقوم على [الشكوى والتذّمر والصبر الذي بدأ ينفد] ..
    وآخر هذه الدعاوى المرسلة التي يأتي بعضها إثر بعض ما جاء في مقالة الكاتب الصحفي يحي الأمير في عدد الوطن للثلاثاء الفائت حيث قال (ربما لا توجد عائلة سعودية ليس لدى أحد أفرادها قصة مع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث تكتظ المجالس والأحاديث بالكثير من القصص التي تحولت إلى حكايات كلها تكاد تجمع على صورة واحدة وهي أن هناك علاقة متوترة بين الناس وبين جهاز الهيئة.)
    لا يهمّني ما يقوله (يحي الأمير).
    ولست معنيّاً كثيراً بمقالات الصحفيين الشتائمية ضدّ الهيئة.
    فطبيعة عمل [جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر] في المجتمع السعودي يقتضي وجود فئة ممن لا بدّ أن يقفوا طعّانين لعّانين، ويزيد في لغة شتائمهم بصقة أن إنجازات الهيئة لا زالت متواصلة ولم يفلح[ الاستنفار الصحفي العام] لتشويه صورة الهيئة في خدش التقدير العميق لهذا الجهاز في ضمير الشعب السعودي.
    لا أريد هنا أن أحاور يحي الأمير في مقالته، ولا أن أصادر رأياً كتبه، فالموضوع عندي مستهلك ومطبوخ لدرجة الإحراق، وكلّ ما يقال من جديدٍ في الموضوع هو تكرار ما قد قيل سابقاً ..
    المهمّ يا يحي .. أن لا تكذب.
    فالآراء يمكن أن تقبل وترد، ونوافقك حولها أو نخالفك ..
    أما الكذب فأمر خارج عن هذه الحلبة كلّها.
    فالقول بعبارة من قبيل (ربما لا توجد عائلة سعودية ليس لدى أحد أفرادها قصة مع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)
    هو مغالطة بنكهة الكذب مكشوفة لما فوق الفضيحة، ومن يقبل إمكانية صحّتها فيبدو أنّه يعيش في عالمٍ آخر ليس هو عالم المجتمع السعودي ، فغالبية المجتمع السعودي تدين بالحبّ والتقدير والاحترام لهذا الجهاز، ولست بحاجة لأن أسوق الدراسات والإحصائيات لهذا لأنه أمر ملموس ومشاهد في مجامع الناس وملتقياتهم ومنتدياتهم، وهو ثمرة طبيعية للتدين العام الذي يتميّز به المجتمع السعودي، فأغلبية المجتمع وإن لم يكونوا (مطاوعة) إلا أنّهم ملتزمين فكريّاً بالشرع وأحكامه، وليس لديهم أي اضطراب في الفكر يوجّههم ذات اليمين أو ذات الشمال، فمن الطبيعي حينها أن يكون للتدين وأهله قدر واحترام عميق وكبير في أوساط هذا المجتمع.

    إذن، لِمَ يقول يحي الأمير، ولماذا يأتي في كلام غيره إيهام القارئ بأن المجتمع رافض للهيئة وضجر منها؟
    ليس لها في التفكير العقلي المنطقي المحضّ إلا ثلاث حالات:
    الأولى: أن يكون (يحي) متحدّثاً عن مجتمع آخر ليس هو (المجتمع السعودي)، فلا نستعجل الحكم عليه لأننا نجهل حقيقة هذا المجتمع وقد يكون قول يحي فيه حقّاً.
    الثانية: أن يكون ذلك من قبيل استغفال القارئ واستغبائه وجعله في مقام لا يميّز فيه أي معلومة يقع بصره عليها، وقد فات الأمير أن الناس قد تعلّموا وتثقفوا وأن أكثر القرّاء هم أكثر وعياً في كثير من الأحيان من الكاتب نفسه، وبالتالي فمن مصلحة [الكاتب] أن يرفع من مستواه ويتفنّن في إبراز أحسن ما لديه حتى يكون مقبولاً عند بعض القرّاء لا أن يحتقر القراء الذين ربّما لن يجد منهم من يحترمه أصلاً.

    الثالثة: أن يكون الكاتب جادّاً صادقاً معتقداً بأنه لا يقول إلا الحقيقة، ولم يكتب إلا ما يمليه ضميره، وهذا أمر أتفهّمه بشكل جيّد لأن كثيراً من الإعلاميين يعيشون في [عالمٍ افتراضي] فهو (غارق) في قراءة المقالات الناقمة على الهيئة، و(متابع) لكلّ اللقاءات الإعلاميّة والدعاوى القضائية والتوقّعات والتحليلات فيتراكم السخط والملل والضجر والكره في دفائن قلبه على هذا الجهاز حتى يرى أنّه أمر لا ينازع فيه أحد، وأن كلّ أفراد المجتمع مثله، فيكتب ظانّاً أنه يعبّر عن ضمير المجتمع وما درى أنّه يظهر خفايا نفسه.

    إن عمل جهاز الهيئة قائم على أسس شرعيّة محضّة كالخلوة والاختلاط والسفور، وهي أمور لا تمسّ دنيا الناس وتقف في وجه شهواتهم، وهي معايير دينية لا يعيرها كثير من الصحفيين أهمية، وبالتالي فإنهم يرون أن عمل الهيئة في الأساس ليس ثمة حاجة إليه، ولا داعي لتحمّل الشكاوى في سبيله، بخلاف عمل المرور والدفاع المدني حيث لا تكون الأخطاء سبباً للتشويش على الجهاز لأن الجميع مدرك للدور العظيم الذي يناط بمثل هذه الأجهزة، وأما المعايير الشرعيّة المحضّة فلا يدركها إلا من يعظّم النصوص الشرعيّة ويقتفي سنن الديانة.

    صحيفة سبق
    30/2/1430هـ
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    د.فهد العجلان
  • مقالات
  • السياسة الشرعية
  • سيادة الشريعة
  • محاضرات مفرغة
  • معركة النصّ
  • الفروق الفيسبوكية
  • المؤلفات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية