صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    تمَيَّز ولا تفتخر!

    أيمن الشعبان
    @aiman_alshaban

     
     بسم الله الرحمن الرحيم


    نتيجة التنافس والتطور التقني والتكنولوجي، وتغير متطلبات الحياة وتعقيداتها، وتزاحم المهام وتداخلها وضيق الوقت؛ لم يعد معيار ومقياس تقدم ورقي عمل الفرد أو المؤسسة، مبنيا على الجودة والكفاءة والتحسين المستمر، بل لابد من التميز في الأداء والإبداع في التميز والمهارات، وكما قيل: إما أن تتقدم للإمام وإلا سحقك الآخرون!

    تكاد تكون مصطلحات التميز والإبداع وتنمية المهارات، وتطوير الذات وتقديم الأولويات؛ الأكثر انتشارا واهتماما وتركيزا، لما لها من الانعكاس الإيجابي على الارتقاء وديمومة التنافس واستمرارية التفوق والصدارة على الفرد والمؤسسات المتنوعة.

    الحاجة إلى التميز والإبداع، في العمل والسلوك والبرامج والإدارة بل حتى الأفكار؛ تبدأ من الطفل والطالب بمختلف مراحله، لتشمل الموظف والمدير والمسؤول، حتى تصل إمام المسجد والخطيب والداعية وطالب العلم بل والعالم، لتعم المؤسسات الخيرية والدعوية والبحثية والإعلامية والسياسية والأكاديمية وغيرها.

    من أعظم التحديات التي تواجه بيئة وأجواء المتميز في أداءه ومواهبه وإبداعاته ومهاراته وأفكاره؛ بل تنعكس سلبا على المؤسسة من حيث بركة الأعمال وثمرة الجهود وديمومة التقدم والرقي؛ التفاخر المذموم والانتقاص من أعمال الآخرين، والاغترار بالطاعات والمنجزات- الخيرية والإغاثية والدعوية-، والتعالي على غيره وغمط الناس!
    هنالك فخر جائز وسائغ، حينما يتحدث الإنسان عن منجزاته وبرامجه وأنشطته، في تقرير أو توثيق أو إعلام وإخبار لمصلحة شرعية، بل حتى حديث الفرد بطريقة عفوية دون قصد للتعالي أو الترفع والرياء والغرور! ويدل لذلك قوله تعالى عن يوسف عليه السلام ( قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ )[1].

    أكد عليه الصلاة والسلام هذه الحقيقة، في سيرته وحياته بل في أقواله، عند ذكره بعض خصائصه ومميزاته عليه الصلاة والسلام على غيره، لتكون قاعدة في حياتنا ونبراسا نهتدي بها.

    وَقَدْ نَفَى نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ نَفْسِهِ أَنْ يَذْكُرَ الْفَضَائِلَ الَّتِي خَصَّهُ اللَّهُ بِهَا فَخْرًا، بَلْ شُكْرًا لِأَنْعُمِهِ،[2]قال عليه الصلاة والسلام:(أنا سيِّدُ ولدِ آدمَ ولا فخرَ وأنا أولُ من تنشقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامةِ ولا فخرَ وأنا أولُ شافعٍ وأولُ مُشفَّعٍ ولا فخرَ ولواءُ الحمدِ بيدي يومَ القيامةِ ولا فخرَ )[3]، أَيْ: لَا أَقُولُ تَبَجُّحًا، وَلَكِنْ شُكْرًا لِلَّهِ وَتَحَدُّثًا بِنِعْمَتِهِ.[4]
    وهذا أبو بكر رضي الله عنه، أول خليفة للمسلمين وخير الخلق بعد الأنبياء، يقول على المنبر: فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني.

    وعمر رضي الله عنه وأرضاه فاروق الأمة، كان يحكم من مصر إلى السند، وفتح في عهده أكثر من ألفين مدينة وقرية وإقليم، ذهب لتسلم مفاتيح بيت المقدس مع خادمه وراحلة واحدة، ولم يتعالى أو يترفع، وكان رضي الله عنه وأرضاه يتعاهد بعض الأرامل فيسقي لهن الماء، كما في قصة العجوز العمياء ولا تعرفه ولا يعرف به أحد!
    جاء ذكر الفخر في القرآن الكريم في خمسة مواضع، كلها جاءت في مقام الذم، مع اقترانها بصفات غير محمودة كالفرح والاختيال، ( والله لا يحب كل مختال فخور ).[5]
    وأيضا السنة النبوية الصحيحة مليئة بالتحذير من هذا الخُلُق الذميم، من ذلم قوله عليه الصلاة والسلام:( إنَّ اللهَ أوحى إليَّ أن تواضعوا حتى لا يفخرَ أحدٌ على أحدٍ، ولا يبغي أحدٌ على أحدٍ ).[6]

    مهما تميزت فلا تشعر نفسك ومن حولك بأنك أتيت بما لم يأت به الأوائل، قال عليه الصلاة والسلام: ( إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لا يَرْفَعَ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا إِلا وَضَعَهُ )[7].

    قال ابن حجر في فتح الباري: فِيهِ إِشَارَةً إِلَى الْحَثِّ عَلَى عَدَمِ التَّرَفُّعِ وَالْحَثِّ عَلَى التَّوَاضُعِ وَالْإِعْلَامِ بِأَنَّ أُمُورَ الدُّنْيَا نَاقِصَةٌ غَيْرُ كَامِلَة.
    قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي التَّوَاضُعِ مَصْلَحَةُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا فَإِنَّ النَّاسَ لَوِ اسْتَعْمَلُوهُ فِي الدُّنْيَا لَزَالَتْ بَيْنَهُمُ الشَّحْنَاءُ وَلَاسْتَرَاحُوا مِنْ تَعَبِ الْمُبَاهَاةِ وَالْمُفَاخَرَةِ.[8]
    وكَانَ مِنْ دُعَاءِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي عِنْدَكَ مِنْ أَرْفَعِ خَلْقِكَ، وَاجْعَلْنِي فِي نَفْسِي مِنْ أَوْضَعِ خَلْقِكَ، وَاجْعَلْنِي عِنْدَ النَّاسِ مِنْ أَوْسَطِ خَلْقِكَ.[9]
    المتميز ما وصل لهذا النجاح والتألق، في عمله وبرامجه، إلا إذا كان تفكيره وأداءه وسلوكه وهمته راقية، فلا تفسد ذلك بالتعالي والاغترار!
    التميز والارتقاء والتألق والإبداع، إذا صاحبه اغترار واستكبار، فكأنك لم تتميز!
     
    30/11/2015م
     
    ---------------------------------------
    [1](يوسف:55).
    [2]مرقاة المفاتيح (7/3070).
    [3]صحيح الترغيب برقم 3643.
    [4]مرقاة المفاتيح (7/3070).
    [5](الحديد:23).
    [6]صحيح مسلم.
    [7]صحيح البخاري.
    [8]فتح الباري لابن حجر (11/341).
    [9]التواضع والخمول لابن أبي الدنيا ص46.
     



     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أيمن الشعبان
  • من أقوال السلف
  • مقالات
  • ما صح وما لم يصح
  • فلسطينيات
  • تأملات قرآنية
  • المسلم في بلاد الغربة
  • رمضانيات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية