صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    وقفات تدبرية في سورة السجدة (12-13 )

    أيمن الشعبان
    @aiman_alshaban

     
     بسم الله الرحمن الرحيم

     
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد:
    قال تعالى( وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ )[1].
    في الأصل هم يقولون: ربنا أبصرنا وسمعنا، لكن حذفت لبيان شدة خجالتهم!
    نلحظ في هذا الأسلوب دقة الأداء في قوله تعالى: {وَلَوْ تَرَى. .} [السجدة: 12] فلم يقل مثلاً: ولو تعلم؛ لأن إخبار الله كأنه رؤيا العين، فحين يخبرك الله بأمر، فاعلم أنه أصدق من عينك حين ترى؛ لأن عينك قد تخدعك، أما إخبار الله لك فهو الحق.[2]
    في معظم الآيات يقدم السمع على البصر إلا في آية قصة الكهف وهذه الآية والسبب، لأن الساعة حين تأتي بأهوالها نرى الهول أولاً، ثم نسمع ما نراه.
    والمعلوم أن الأكثر في القرآن تقديم السمع على البصر لأن السمع أهم من البصر في التكليف والتبليغ لأن فاقد البصر الذي يسمع يمكن تبليغه أما فاقد السمع فيصعب تبليغه ثم إن مدى السمع أقل من مدى البصر فمن نسمعه يكون عادة أقرب ممن نراه، بالإضافة إلى أن السمع ينشأ في الإنسان قبل البصر في التكوين.
    في الآية تقديم للبصر على السمع، لأن اليقين أقرب حصوله في البصر من مجرد سماع الخبر كما في درجات اليقين ( علم اليقين ) تسمع بالخبر عن الجنة لكن لو رأيتها تكون عين اليقين، ثم حق اليقين إذا دخلتها.
    ومن هداية الآية: الجزاء من جنس العمل، فكل من خالف أوامر الله في الدنيا سيعاقب بنقيض قصده يوم القيامة.
    ومن دلالات الآية: تنكيس رؤوس المجرمين يوم القيامة، إشارة إلى أن من تكبر وترفع ولم يستجب لأوامر الله في الدنيا، نُكِّس رأسه في الآخرة، ومن تواضع رفعت رأسه.
    قال تعالى( وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ )[3].
    لما لم يذكر لهم جواباً، عُلِم أنه لهوانهم، لأنه ما جرأهم على العصيان إلا صفة الإحسان، فلا يصلح لهم إلا الخزي والهوان، ولأن الإيمان لا يصح إلا بالغيب قبل العيان.
    هذا التنوع مؤمن وكافر.. صادق وكاذب.. غني وفقير.. طائع وعاصي.. هو ابتلاء ليفتن بعضنا ببعض كما قال سبحانه ( وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون )، وربنا قادر أن يجعلنا جميعا مؤمنين كالملائكة!
    فالكافر فتنة للمؤمن والمؤمن فتنة للكافر، والغني فتنة للفقير والفقير فتنة للغني، والصحيح فتنة للمريض والمريض فتنة للصحيح، والقوي فتنة للضعيف والضعيف فتنة للقوي، والجميل فتنة للقبيح والقبيح فتنة للجميع، والرجل فتنة للمرأة والمرأة فتنة للرجل وهكذا.
    الله سبحانه وتعالى بحكمته وعلمه قسم الخلق إلى شقي وسعيد، وابتلاهم وامتحنهم ليظهر المطيع المنقاد من العاصي المتمرد، وجعل لهم دارين‏‏: دار الجنة للمتقين المؤمنين ودار العذاب - وهي جهنم - للكفار والمنافقين.
    دخول أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، هو الحق الذي يناسب كل إنسان إلى العاقبة التي تجانس عمله، إحقاقا للحق وإبطالا للباطل، وهذا من تمام حكمة الله وعدله بأن لا يساوي بين المختلفين، وقد نص الله على هذه الحقيقة بعدة مواضع منها قوله ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون )، وقوله سبحانه ( أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار )، وغيرها.
    كثير من الناس عندما يقترف المعاصي يقول: بأن الله قدر علي ذلك! لكن الحقيقة كما تشير الآية لو شاء الله أن يجبر الناس على شيء لأعطى كل نفس هدايتها وصلاحها وتقواها لا العكس فتأمل!
    مع أن الكفار طلبوا من الله إرجاعهم إلى الدنيا، لم يلتفت الله سبحانه إليهم بل أجاب وقرر حقيقة عظيمة تتعلق بقدر الله ومشيئته، فاليقين بقدر الله يجعل القلب خاضعا مطمئنا ساجدا لله تعالى كما قال ( لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ).
    ومن هداية الآية: كل خير واستقامة وصلاح وتقوى هو بتوفيق الله وفضله وكرمه علينا لا بقوتنا أو حنكتنا، وكما قيل: ما نزل شيء إلى الأرض أعظم من التوفيق.
    ينبغي أن نحمد الله على نعمة الإسلام، ونتأمل ونتفكر بمن حولنا، كيف اصطفانا الله سبحانه من بين هذه الملايين من الناس واختصنا بتلك النعمة العظيمة التي ينبغي أن لا نفتر عن شكرها.
    اللهم انفعنا بالقرآن، وارفعنا بالقرآن، واجعله شفيعنا يوم نلقاك.
     
    7/12/2014م
     

    --------------------------------------
    [1] ( السجدة:12 ).
    [2]الشعراوي.
    [3] ( السجدة:13 ).

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أيمن الشعبان
  • من أقوال السلف
  • مقالات
  • ما صح وما لم يصح
  • فلسطينيات
  • تأملات قرآنية
  • المسلم في بلاد الغربة
  • رمضانيات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية