صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    خواطر قرآنية" سورة السجدة" ( 5-30 )

    أيمن الشعبان
    @aiman_alshaban

     
     بسم الله الرحمن الرحيم

     
    الحمد لله منزلَ الكتاب، ومجريَ السحاب، ومعلمَ العلوم والآداب، خالقَ الناس من تراب، ناصر المؤمنين العزيزِ الوهاب،  والصلاة والسلام على خير من صلى وتاب، وجميع الآل والأصحاب ومن تبعهم إلى يوم المئاب، وبعد:
    لا زلنا معكم وهذه الخواطر والتأملات مع سورة السجدة، لنتعرف أكثر وأكثر ونزداد يقينا بأن الله تعالى هو المستحق للسجود، ولا يسجد لغيره لأنه لا مثيل له.
    في هذه الآية بين لنا الأمر وتدبير السماوات والأرض، بعد أن بين خلقها، والله سبحانه بين أن له الخلق والأمر ( ألا له الخلق والأمر ).
    فالله خلق وبيده الأمر، فهو الذي يصدر الأمر فلا أمر لسواه سبحانه، فهو خلق وأمره كائن في خلقه قضاء في الخير وقدرا في الشر، والسماوات قامت بأمره والأرض قامت بأمره والبشر قاموا بأمره والملائكة والدنيا والآخرة.
    ( يدبر الأمر ) أي أمر الخلق وهو سبحانه قيوم عليه، وأمر الدنيا وشأنها وحالها، والأمور التي تقع فيها، وهو تمثيل لإظهار عظمته، كما يصدر الملك أوامره، ثم يتلقى من أعوانه ما يدل على تنفيذها.
    الأمر ينزل من الله أوامر، ثم يعرج بالنتائج، ماذا فعل البشر بأوامر الله القضائية والقدرية.
    ( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ) الأمر الشرعي والقدري، فيقدر ما يشاء ويشرع ما يشاء، بحكمته ورحمته ولطفه.
    لو أرسل لك صديق رسالة من مكان بعيد، لاشك يكون لها وقع وشأن وعظمة في قلبك، كيف إذا استشعرت أن هذه الأوامر من السماء إلى الأرض! هذا مما يبعث اليقين والتعظيم لأمر الله، وإذا تفكرت بمخلوقات الله وأوامره تزداد يقينا بعظمته جل وعلا وأسماءه وصفاته.
    يقول عليه الصلاة والسلام: ( يتعاقبونَ فيكم، ملائكةٌ بالليلِ، وملائكَةُ النهارِ، ويجتمعونَ في صلاةِ الفجْرِ والعْصرِ، ثُمَّ يعْرُجُ الذين باتوا فيكم، فيسألُهم وهُوَ أعلَمُ بِهم: كيفَ تَرَكْتُمْ عبادي؟ فيقولونَ: تركناهم وهم يصلُّونَ، وأتيْناهم وهم يصلُّونَ ).[1]
    هنا لابد من وقفة تأمل، وينبغي لكل إنسان أن يسأل نفسه، ما هي الحال التي ستخبر بها الملائكة ربها من أعمالك؟!!
    فيأتي هذا الأمر من السماء، فينزل به الملك أو جبريل أو إسرافيل في يوم واحد، ولا نقدر إدراكها ولا في ألف سنة بما آتاكم الله من آلات وقدرات ( يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان ) يعني بأمر الله، فلا تقدرون أن تتجاوزوا قدركم ولا ما آتاكم الله من أشياء.
    ( من السماء ) أي جهة العلو، والله مستو على عرشه ومن علياءه يدبر الأمر.
    من هداية الآية وفوائدها:
    أن الله سبحانه عليم حكيم خبير، يدبر شؤون الخلق بعلم وحكمة وقدرة واسعة، مع أنه الغني عن إرسال الملائكة بالأمر ثم العروج بأثر تلك الأوامر.
    نستفيد من ذلك أن رئيس الدولة والخليفة والوزير والمسؤول والمدير، وكل من له منصب وتحته رعية، ينبغي أن يدير ويدبر أمور الناس بعلم ودراية، من خلال خلطتهم ومعرفة ما يصلحهم عن قرب.
    كان عليه الصلاة والسلام يتفقد أحوال المسلمين ويخالطهم، ويتحمل معهم هم الحياة والأعباء، كما قال تعالى ( عزيز عليه ما عنتم بالمؤمنين رؤوف رحيم )، فكان يؤمهم بالصلاة، ويدخل بيوتهم ويأكل معهم، وينصحهم بما يحتاج إلى تعديل وتغيير.
    عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: أتى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في بيتِنا وأنا صبيٌّ قال: فذهبتُ أخرجُ لألعبَ فقالت أمي: يا عبدَ اللهِ تعالَ أُعطيكَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: وما أردتِ أن تُعطيه؟ قالت: أُعطيه تمرًا قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أما إنك لو لم تُعطِه شيئًا كُتبتْ عليكِ كَذِبةٌ.[2]
    يقول أنس بن مالك رضي الله عنه: إنْ كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم ليُخالِطُنا،حتى يقولَ لأخٍ لي صغيرٍ: يا أبا عُمَيْرٍ، ما فعل النُّغَيْرُ؟[3]
    فالله سبحانه رغم علوه في السماء، إلا أنه يراهم ويشرّع لهم ( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ).
    ألف سنة هو منتهى العدد عند العرب، وأحيانا يطلق ولا يراد معناه بل كناية عن الكثرة، ويستعمل أحيانا هذا الأسلوب عندما تقول لشخص: أنا قلت لك ألف مرة لا تعمل كذا وكذا! فيعبر عن الكثرة وإن لم يقصد به حقيقة العدد.
    فالمقصود بالمسافة هنا، هي ألف سنة أو ما يزيد عن الألف، بمعنى أنها مسافة طويلة جدا جدا.
    وكان سليمان عليه السلام يتفقد الرعية كما قال تعالى ( وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِي لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنْ الْغَائِبِينَ )[4].
    وقول عمر رضي الله عنه: لَوْ أَنَّ سَخْلَةً بِشَاطِئِ الْفُرَاتِ أَخَذَهَا الذِّئْبُ لَيُسْأَلُ عَنْهَا عُمَرُ.
    أن التدبير الحكيم الناجح لشؤون الرعية، الذي يكون عن علم وخبرة ودراية بأحوالهم، وهذا لا يحصل إلا بالخلطة والقرب منهم ومعرفة أمورهم.
    اللهم انفعنا بالقرآن، وارفعنا بالقرآن، واجعله شفيعنا يوم نلقاك.
     
    5- رمضان-1435هـ
     

    ---------------------------------------
    [1]صحيح الجامع برقم 8019.
    [2]السلسلة الصحيحة.
    [3]متفق عليه.
    [4]( النمل: 20 ).

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    أيمن الشعبان
  • من أقوال السلف
  • مقالات
  • ما صح وما لم يصح
  • فلسطينيات
  • تأملات قرآنية
  • المسلم في بلاد الغربة
  • رمضانيات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية