بسم الله الرحمن الرحيم

قضيـة المرأة.؟؟


مدخل:
إنهم يدعون إلى هذا الأمر الخطير في كل حين..
وفي كل الوسائل المتاحة لديهم..
بنفس طويل لاينقطع، وأمل كبير لايخبو،..
وهم يتقدمون بخطى وئيدة نحو أهدافهم..
ولا يتورعون في الاستدلال بالنصوص الشرعية مبتورة محرفة على ما يدعون إليه..
يتميزون غيظا من الحجاب، وودوا لو مزقوه، ويتخذون كل ذريعة لإسقاطه..
يحدث هذا وغيره في حين أن كثيرا من المسلمين في غفلة وسهو عن هذا البلاء الآتي، وبعض المسلمين لجهله وغفلته يُستخدم كأداة في تنفيذ مآربهم الخبيثة..????????!!!!!!!!!!!..........
-------------
المقال:
ذكر الفقهاء أن الجهاد يكون فرض عين على جميع الأمة إذا دهم العدو بلاد المسلمين...
قال الإمام الزركشي:
" إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهله قتالهم والنفير إليهم"..
ومداهمة العدو إنما تكون على قسمين:
- مداهمة حسية، بأن يحتل الكفار بلاد المسلمين بقوة السلاح.
- ومداهمة معنوية، بأن يحتل الكفار عقول المسلمين وأخلاقهم بالمكر والكيد الخفي، وأدواته: الأفلام والمسلسلات والقصص والمجلات والأزياء والموضة والملاهي..
وهذا القسم من الاحتلال أخطر من الذي قبله، لأن أكثر المسلمين يغفلون عنه ولا يحذرون منه، ولذا لاينفرون إلى جهاده، كما ينفرون إلى جهاد من يحتل الأرض.
والحقيقة أن أعداءنا داهموا بلاد المسلمين في إيمانهم وأخلاقهم مستخدمين المرأة سلاحا لهم في هذه الحرب الماكرة، فما من وسيلة من وسائلهم إلا وتبرز فيها صورة المرأة، فهي رأس الحربة في أسلحتهم، وهذه حقيقة يجب أن نتفطن لها:
فإن هؤلاء يريدون أن يفسدوا بناتنا وأخواتنا وزوجاتنا!!!!!!!!!!!!!!!!.........
وكل دعواتهم تجري في هذا المضمار، وهم يتلطفون في الدعوة إلى ذلك:
تارة باسم التقدم والحضارة..
وتارة باسم خدمة المجتمع..
وتارة باسم ضرورة العصر..
وتارة باسم تعليم المرأة وعملها..
وكلها دعوات هدفها شيء واحد هو خروج المرأة من بيتها، أي تركها لوظيفتها الأولى، والتي لايقوم بها سواها، العناية بالبيت والأمومة..
وإذا خرجت أعقبها السفور والاختلاط، وهذا مقصودهم..?????!!!!!!!!!!!........
-----
إنهم يدعون إلى هذا الأمر الخطير في كل حين..
وفي كل الوسائل المتاحة لديهم..
بنفس طويل لاينقطع، وأمل كبير لايخبو،..
وهم يتقدمون بخطى وئيدة نحو أهدافهم..
ولا يتورعون في الاستدلال بالنصوص الشرعية مبتورة محرفة على ما يدعون إليه..
يتميزون غيظا من الحجاب، وودوا لو مزقوه، ويتخذون كل ذريعة لإسقاطه..
يحدث هذا وغيره في حين أن كثيرا من المسلمين في غفلة وسهو عن هذا البلاء الآتي، وبعض المسلمين لجهله وغفلته يُستخدم كأداة في تنفيذ مآربهم الخبيثة..????????!!!!!!!!!!!..........
---------------
إن تجربة تحرير المرأة في الغرب كانت تجربة ناجحة في إفساد شعوبها، ومن ثم فإن العدو يريد أن ينقل إلينا التجربة ذاتَها، لينتقل معها الفساد والانحلال، تمهيدا لمد سلطانه على الأمة المسلمة، بعد أن يئس من تحقيق ذلك بالسلاح..
فهو يعلم جيدا أن المسلمين قد استقر في نفوسهم وجوب الجهاد على جميع الأمة إذا نزل العدو بأرضهم، لذا فهو يحذر أن ينزل بلادهم بسلاحه وجنده لكيلا يذوق الهوان كما ذاقه أول مرة، لكنه يغزوهم بفكره وأخلاقه، لأنه يدرك أن المسلمين قد يغفلون عن هذا النوع من الغزو فلا ينبرون لجهاده..
والحقيقة لا نبالغ إن قلنا إن بقاء الأمة يكمن في صلاح المرأة وحفاظها على بيتها..........
لذا يجب أن نسعى جهدنا للوقوف ضد كل فكر يدعو إلى تفريط المرأة في بيتها وأمومتها إن أردنا أن نحيا أعزاء....
فالعدو يريد أن يفسد علينا السكن الذي نسكن إليه، والبيت الذي نأوي إليه، والمحضن المربي الذي نعتمد عليه في تربية أبنائنا..
فيجب أن نجابه هذا الكيد الكبير بوعي وتحصين عظيم..
وللأسف فإن هذه القضية ليست ذات أهمية عند بعض من المسلمين، كأنهم لايشعرون بهذا الكيد الخبيث، مع أن العدو قد جعلها في أولويات أهدافه، ومن غفلة هذه الفئة أنها ربما انتقدت من تكلم وأكثر التحذير من قضية تحرير المرأة والداعين إليها..
إن الواجب على جميع الأمة أن تستنفر طاقاتها لصد هذا العدوان الماكر، لو تخيلنا عدوا نزل بساحتنا بسلاحه وعتاده ماذا كنا نفعل؟..
كنا سنحاربه بكل ما نقدر..
هاهو قد داهم بيوتنا وعقولنا وأخلاقنا يريد تدمير إيماننا بأساليب لا يفطن إليها إلا اللبيب، وهو يريد تمزيق الروابط وتشتيت الأسر وإشاعة الزنا وانتشار اللقطاء وتمييع الشباب وتضييع الفتيات وحرمان الأطفال من العطف وتحليل ما حرم الله، وكل ذلك مرتبط بترك المرأة وظيفتها الأولى وسفورِها واختلاطِها، والعداوة هنا ماكرة شديدة، فهل سنقف مكتوفين؟!.
يجب أن لايهدأ لنا بال بعد اليوم حتى نقضي على هذا العدو ونخرجه من ديارنا وعقولنا، وبين أيدينا مراكز هامة منها ننطلق في جهادنا:
البيت والمدرسة والمسجد والقلم والإعلام..
فعلى الآباء والأمهات والمدرسين والمدرسات والأئمة والكتاب تنبيه الناس إلى أهمية العرض والحفاظ على العفة، وأهمية الحجاب وحدوده وصفتِه ومزاياه..
- يبدأ الدور من البيت، حيث يجب على الأبوين أن يربيا الأولاد على تعظيم العرض ومعرفة حقيقة الحجاب وصفته..
- وبعده يأتي دور المدرسة:
فيجب على المدرسين أن يعمقوا في نفوس الطلاب دور الشباب في القيام بالأمة، وأهمية الأخلاق الإيمانية والحفاظ على أعراض المسلمات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..
وعلى المعلمات أن يعلمن التلميذات دور الفتاة المسلمة في الأمة، وأهمية تربية الأبناء والقرار في البيت والعفة والستر والحشمة، وغاية الأعداء في إفساد المرأة..
- وعلى الأئمة في المساجد توعية عموم الناس بخطر العدو ووسائله في هدم جدار الأخلاق وأساس الإيمان، مع الإشارة على الدوام إلى أهمية الطهر والأمومة، وتربية الناس بصغار العلم ثم بكباره..
- أما الكتّاب فعليهم تفنيد شبه المفسدين والرد عليهم والتحذير من طرائقهم في الاستدلال وفضح مخططاتهم..
- وعلى وسائل الإعلام النقية الهادفة أن تجعل هذه القضية من أولوياتها، وعلى الجميع التطرق إلى جميع هذه الموضوعات كل في دائرته التي يختص بها، بالتوعية والتربية، لا بد أن نرفع صوتنا عاليا:
- أنا أمة لا نرضى بغير الحجاب والستر والعفة والقرار في البيت لنسائنا.
- أنا أمة لا نرضى بغير الزواج طريقا لعلاقة رجالنا بنسائنا.
- أنا أمة نعظم الأخلاق ونعتني بكيان الأسرة وتربية الجيل ورعاية النشء.
-------------
ثم إنه من الواجب علينا جميعا أن نيسر أمور الزواج ونسرع بزواج كل فتى وفتاة، فلاينبغي ترك الفتيات بغير زواج حتى سن العشرين..
لا تقولوا صغيرة..!!!!!!!.....
أليس زواجها خير من ارتكابها الفاحشة؟..
فالمغالاة في المهور والتكاليف، والتنطع في الشروط يؤخر الزواج، وكل من أخر زواج ابنه أو ابنته يساهم من حيث لايشعر في تحقيق مآرب العدو منا، ولو أننا يسرنا الزواج وأسرعنا به لاختفت مظاهر الانحراف التي في بعض الشباب والفتيات، وفوتنا الفرصة على أعدائنا.
أليس من الخطأ أن نعطل الزواج بدعوى التعليم، أو رغبة في مال البنت العاملة؟.
أليس من الخطأ أن نحارب التعدد، في زمن نحن أحوج شيء إليه؟.
والجميع مطالب بإعانة المتزوجين، فعلى الأغنياء المعاونة بالمال، فالمتزوج أحق من أعناه، ومن وسائل محاربة كيد الأعداء في قضية المرأة نشر المجلات الإسلامية التي تعتني بشئون المرأة المسلمة وتسعى جاهدة في إقامة أسرة مسلمة.
---------------
إن مما يريح القلب وجود فئة مؤمنة تجاهد مكر الأعداء، ولا تفتأ في التحذير منهم في كل مناسبة، ومادام هذا الصراع بين الحق والباطل قائما فنحن إلى خير:
لأن سنة الصراع بين الحق والباطل سنة كونية لابد منها.....
لكن المصيبةَ فيما إذا سلم أهل الحق قيادهم لأهل الباطل وزال هذا الصراع، حينئذ تنقلب الموازين ويعلو الباطل، والكافرون مهما صنعوا ومهما كادوا فإن الله مبطل كيدهم، قال الله تعالى:
{ إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون * ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون}.
إن من منهج القرآن الكريم تكرار الموضوعات المهمة الرئيسة بصيغ مختلفة، مثل الجنة والنار وأسماء الله وصفاته ونعمه على عباده، لأن طبيعة الإنسان النسيان فلا ترسخ فيه الفكرة إلا إذا تكررت..
وقد عرف أعداء الدين هذه الصفة في الإنسان فهم لايزالون يكررون أفكارهم في كل مناسبة بصيغ مختلفة ومن مجالات متعددة، يعلمون أنهم يخاطبون كل يوم جيلا، ويعلمون أن تكرار الخطاب باعث للاقناع..
لكن بعض أولي الحق قد يملون من التكرار وينفرون منه وينتقدونه، وهذا قصور نظر، وبعد عن منهج القرآن..
ينبغي لداعي الحق أن لا يمل من تكرار ما يدعو إليه، مادام مهما، بشرط أن تكون الصياغة مختلفة، فليس المطلوب الكلام فحسب، بل المطلوب البلاغ والاقناع.

أبو سارة
[email protected]

الصفحة الرئيسة