بسم الله الرحمن الرحيم

ظاهرة اختفاء الفتيات.. لا بد لها من حل !


نشرت جريد الرياض هذا اليوم الثلاثاء 10 جمادى الأولى 1422 العدد 12090 السنة 37 ما يلي:
الفعر لـ "الرياض":
خمس حالات تكررت هذا العام ..
اختفاء مواطنتين في القاهرة.. والبحث عنهما مستمر
القاهرة احمد الجميعة:
تواصل سفارة خادم الحرمين الشريفين في القاهرة بالتنسيق مع الجهات الأمنية المصرية بحثها المستمر عن مواطنتين شقيقتين اختفتا عن أهلهما مطلع الاسبوع الماضي.وكانت عائلة المواطن تسكن أحد الفنادق في القاهرة وخرجت ابنتاه ( 17و 18سنة) ومعهما مبلغ 3000جنيه، واخبرا والدهما عن رغبتهما الذهاب للتسوق في إحدى المراكز التجارية وسط القاهرة، ولكنهما لم تعودا الى الآن.
وقد تلقت السفارة خبر اختفائهما من والدهما بعد ثلاثة ايام من تغيبهما، وقامت بمتابعة من معالي سفير خادم الحرمين الشريفين في القاهرة الأستاذ ابراهيم السعد آل ابراهيم وبالتنسيق مع الجهات الأمنية في جمهورية مصر العربية لجمع المعلومات الاولية في عملية البحث والتحري عنهما.وتبيّن خلال الايام الماضية من شهود عيان تعرفهم على اوصاف الفتاتين في الساحل الشمالي لمصر (الاسكندرية).
وقال رئيس قسم الرعايا السعوديين بالقاهرة الوزير المفوض سالم بن علي الفعر ان البحث عن المواطنتين مازال متواصلاً على مستويات امنية عليا بمصر.
وأضاف في تصريح ل "الرياض" ان اختفاء الفتيات السعوديات في مصر ليس ظاهرة ولكنه موجود في بعض الحالات خصوصاً في موسم الصيف.وأشار الى ان هذه الحادثة هي الخامسة خلال هذا العام.
وكانت "الرياض" تابعت بعض حوادث اختفاء الفتيات السعوديات في مصر التي كان آخرها الاسبوع الماضي لفتاة تزوجت من (مواطن) وذهبا يقضيان (شهر العسل) في القاهرة وفي اليوم الاول من وصولهما تغيبت الفتاة عن زوجها، ليحضر والدها من المملكة ويبحث عنها حتى وجدها بعد ايام!!
وفتاة اخرى من مواليد أمريكا أصرّت على الزواج من مواطن أمريكي (مسلم) ورفضت عائلتها طلبها، لكنها استطاعت ان تقنع ذويها بالذهاب الى مصر لقضاء الاجازة هناك، واثناء وصولها الى مطار القاهرة اختفت (الفتاة) لتجد المواطن الأمريكي في استقبالها وقد حصل لها على جواز أمريكي ليعقدا زواجهما في مصر ويغادرا الى أمريكا!!
ويبرز الأستاذ الفعر اهم الاسباب التي تدعو الى اختفاء الفتيات السعوديات في الخارج عدم وجود (المحرم) لكثير من العوائل التي تسافر هناك، والاعتماد على اطفال او صغار في السن اثناء الخروج للاسواق واماكن التسلية والترفيه!!
-------------------------------------------
ذاك هو الخبر...
وأرجو رجاء صادقا من أولئك الذين بالغوا في مسألة "الثقة" فتركوا بناتهم دون حصانة وحفظ، يخرجن ويلجن بلا محرم، أن:
يتأملوا في الخبر الآنف المؤسف..
ثم يقرؤوا هذا البيان مني لهم:
----------
هل يجوز للمرأة أن تسافر بلا محرم؟..
وهل يجوز لها أن تخرج من بيتها إلى السوق والمدرسة والجارة وغير ذلك بلا محرم؟.
إن الحكم في هذه المسألة ينبني قبل كل شيء على الوقوف على طبيعة المرأة وخلقتها النفسية..
هل المرأة مثل الرجل؟..
بالطبع لا، فالرجل ذا حزم وجد وقوة وصبر..
وأما المرأة فهي ضعيفة في جسمها، قوية في عاطفتها، تنساق وراء الخيالات..
تحب كلمات الإعجاب والرعاية والعناية..
يغريها الكلام عن جمالها وزينتها..
تصدق كل من يثني عليها، وتلين في يد من يظهر إعجابه بها..
غافلة عن مواضع الشر وأسباب الهلاك..
ترضيها الكلمة، ويسخطها نصف الكلمة..
لاتدرك خفايا الأمور، ولا طرائق الشياطين ومكرهم، لطيب نفسها وسلامة صدرها..
فالضعف علامتها، وإن كانت قوة العاطفة شعارها..
عن أنس قال: كان رسول الله في بعض أسفاره وغلام أسود يقال له: أنجشة، يحدو فقال له رسول الله: (رويدا يا أنجشه لاتكسر القوراير)..
قال النووي: " قال العلماء: سمي النساء قوارير لضعف عزائمهن، تشبيها بقارورة الزجاج، لضعفها وإسراع الانكسار إليها... وقد كان أنجشه حسن الصوت، وكان يحدو بهن، وينشد شيئا من القريض والرجز وما فيه تشبيب، فلم يأمن أن يفتنهن ويقع في قلوبهن، فأمره بالكف عن ذلك، ومن أمثالهم المشهورة: الغناء رقية الزنا" .
فإذا كانت بهذه الأوصاف هل من الحكمة أن تخرج من بيتها بمفردها، سواء كان لسفر أو لمدرسة أو جارة أو سوق؟..
لعلكم أدركتم الجواب، بالطبع ليس من الحكمة أبدا أن تخرج من البيت بمفردها، خاصة بعدما علمنا طبيعة نفسها..
وإذا أضفنا إلى ذلك كثرة المتربصين بها ممن ماتت الغيرة في نفوسهم، حتى صرنا نرى ملاحقتهم للفتيات في كل مكان ومناسبة، فإننا نتيقن أنه من الخطأ الكبير والزلل العظيم أن ندع محارمنا يخرجن بلا محرم، فما يدرينا ما سيكون إذا خرجت الفتاة وحدها؟..
أليس من الممكن أن يعترض طريقها شاب، لايعتدي عليها، بل يلقي إليها كلمات الإعجاب والإغراء، أو يرمي برقم هاتفه إليها، وحينذاك يبدأ الخطر، فربما انساقت الفتاة وهويت ولانت، فترجع بقلب غير الذي خرجت به، فتنقلب حياتها ويضيع إيمانها، وإذا لم تخضع في المرة الأولى لربما خضعت في المرة الأخرى..
بعض الناس لايرى بأسا في ترك أهله يخرجن وحدهن، ويقول: أنا أثق في أهلي.
فهل ما يقوله صواب؟..
لننظر ونتأمل...
إذا رأى الرجل امرأة ألا يهتز ويضطرب؟..
فكيف إذا كلمته؟..
فكيف إذا لانت وخضعت له؟..
ألا يؤثر ذلك في قلبه ويضعف إيمانه؟..
بلى، وكل واحد يدرك هذا..
وإذا عكسنا الأمر، فالمرأة إذا رأت رجلا لاهيا فكلمها وغرها وخدعها بإعجابه، أليس يصيبها ما يصيب الرجل من فتنة؟..
بل أشد، فإن الرجل على حزمه ورجاحة عقله قد لايثبت أمام إغراء المرأة، فكيف بالمرأة الضعيفة ذات العاطفة القوية؟..
بالله عليكم أليس من يدع محارمه يخرجن بلا محرم يعرضهن لفتنة عظيمة، وبلية خطيرة؟..
بلى والله، فإن اقتراب المرأة من الرجل كاقتراب الزيت من النار، فالمرأة خلقت للرجل، والرجل خلق للمرأة، فميل كل منهما إلى الآخر حاصل في كل وقت، فمن الخطأ أن ندعهما يقتربان، في أي مكان كان، في السوق أو المتنزهات أو أي مكان عام أو خاص، لأن هذا الاقتراب يشعل نيران الغريزة، خاصة إذا انضم إلى ذلك فقدان الإيمان والغيرة ..
فليس هذا موضع ثقة أو عدمه، ومن منع أهله من الخروج إلا بمحرم لايعني ذلك أنه غير واثق فيهن، كلا، بل هو يحجز ويباعد بين الزيت والنار، والعقل والدين يقتضيان أن نمنع اقتراب الذكر من الأنثى في أي مكان كان، وما أحسب هذه المقولة، وهي قولهم:
" أنا أثق في أهلي"..
أو قول الفتاة:
" أنا واثقة من نفسي"..
إلا أنها من تعاليم الأفلام وأشباهها، التي تشربها الناس على مر الزمان، فما استفاقوا إلا وقد تعششت تلك المفاهيم الغريبة الخاطئة في عقولهم وهم لايدرون من أين أتتهم؟..
وإلا لو تأمل كل عاقل منصف لعرف خطأ هذه المقولة الخطيرة، التي بسببها هان على بعض الناس أن يدع محارمه يخرجن في أي وقت مع السائق أو بدونه، دون أن يدرك الشر الذي يتربص به وبأهله..
وكم رأينا شبابا يلاحقون فتاة تسير بمفردها أو فتيات يسرن بلا رجل محرم، وما كان ذلك ليكون لو أنهن خرجن بمحرم..
لا أظن بعد هذا إلا أننا نتفق جميعا على خطورة خروج الفتاة بلا رجل من أهل بيتها..
لكن هذا لايعني أن كل رجل لابد أن يفتتن بالمرأة إذا رآها أو كلمته، وكذا المرأة، فقد يوجد من يملك نفسه وتملك نفسها، لكن أين هؤلاء؟ وكم عددهم في الناس؟..
والأحكام إنما تبنى على أحوال عامة الناس لا بعضهم..
ثم هذا التقي وتلك أيضا من الخير لهما أن لا يقتربا ولو وثقا في أنفسهما، فإن الشيطان لايزال بهما حتى يطمع أحدهما في الآخر، وكما قلت إن ذلك لايعني عدم الثقة، بل هو تقرير لحقيقة النفس البشرية، وكذلك أيضا لايعني أن يستسلم الإنسان لأول فتنة، كلا، فالرجل أو المرأة يجب عليهما أن يحزما ويتعاليا على الشهوات المحرمة، وأساس ذلك هو الإيمان.
وإذا كان العقل والتجربة يشهدان بخطر خروج الفتاة بمفردها أو مع زميلاتها بغير راع، فإن الشرع يؤيد ذلك ويؤكده، فهو ينهى أشد النهي عن سفر المرأة بلا محرم، يقول عليه الصلاة والسلام:
( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم)..
فعلامة إيمان المرأة بالله واليوم الآخر عدم سفرها بغير محرم، وقال عليه الصلاة والسلام:
( لا يخلون رجل بامرأة، ولاتسافرن امرأة إلا ومعها محرم، فقام رجل فقال: يارسول الله: اكتتبت في غزوة كذا وكذا، وخرجت امرأتي حاجة، قال: اذهب فحج مع امرأتك)
والمرأة التي تركب مع السائق بمفردها قد خلا السائق بها لاشك، فما يؤمن وليها أن يكون بينهما كلام لا يحل، أليس هو رجل وهي امرأة؟..
وقد قلنا من قبل إن اقتراب الذكر من الأُنثى كاقتراب النار من الزيت..
لاتقل ياهذا: لن يشتعل الزيت... حتى لا تضحك الناس على عقلك..
ولا تقل: ليس من السائق خطر... حتى لا تضحك الشيطان على إيمانك، وإن كان الناس لن يضحكوا عليك.
ويدخل في هذا الحكم انفراد الرجل بالمرأة في العمل، أو اختلاط المرأة بالرجال في العمل، إذا كان طبيعة العمل تستوجب ذلك، فكل ذلك لاشك في حرمته وخطره، فالولي ينبغي عليه أن يحفظ محارمه من هذا المزلق، والغفلة في هذا الموطن نقيصة ينبغي التنزه عنها، ومعلوم أن الأحكام تتغير بتغير الزمان، وإذا كان أصل خروج المرأة من بيتها لغير سفر بدون محرم للحاجة مباحا، فإن الحكم يتغير تبعا لتغير الزمان، فإذا الخبث كثر، وكثر المفسدون والمستهينون بالأعراض، فإن الذي لا شك فيه أن خروج المرأة حينئذ وحدها محرم، بسبب أنه يفضي إلى محرم أشد، هو معلوم للجميع، والقاعدة الفقهية تقول: "وسيلة المحرم محرمة" ، وخروج المرأة بمفردها اليوم مظنة أن يؤدي إلى حرام، فلذا خروجها وحدها أقل ما يقال فيه: إنه خطر، تقول عائشة:
" لو أدرك رسول الله ما أحدث النساء لمنعهن كما منعت نساء بني إسرائيل" .
تقول هذا في خروجهن إلى العبادة، فكيف إذا رأت ما أحدث النساء اليوم في خروجهن إلى الأسواق وغير ذلك؟.
فواجب على العاقل أن يدفع عن عرضه أدنى خطر، فهذه هي الرعاية التي سيسأله الله عنها يوم القيامة، قال عليه الصلاة والسلام:
( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها) .
مما ذكره الفقهاء في شروط وجوب الحج على المرأة بالإضافة إلى الزاد والراحلة، المحرم، فإذا ملكت المرأة الزاد والراحلة، ولم تكن قد حجت من قبل، فإن الحج حينئذ فريضة عليها، يجب عليها أن تسعى لأداه، بشرط أن يكون معها محرم من أهلها، فإذا لم تجد محرما، فإن فريضة الحج حينئذ تسقط عنها، بل لو خالفت وسافرت من غير محرم فأدت فريضة الحج، فإنها آثمة مذنبة ، ولو كانت تؤمن بالله واليوم الآخر، تخاف ربها، ترجو ثوابه وتخشى عقابه ما فعلت ذلك..
فإذا كان الحج وهو الركن الخامس من أركان الإسلام لايجب على المرأة، ولو تحققت فيها جميع شروط الوجوب، إذا لم يتحقق فيها شرط وجود المحرم، فكيف نقول في امرأة تسافر لأجل نزهة أو عمل أو غير ذلك ولا محرم معها؟!..
واجتماع جمع من النساء ولو كن مئة لايغير الحكم، فالنساء لسن محارم لبعضهن، وبالتالي خروجهن في سفر بلا محارم موجب للإثم وهو عصيان للرب، وعصيان العظيم ذنب عظيم.
وبعد، فهذا موطن يتحقق فيه تقوى الله ومخافته، إذ لا رادع إلا ذلك، فمن كان يخاف ربه ويؤمن بالله واليوم الآخر، فيجب عليه أن يحفظ نساءه من الخروج بمفردهن قدر المستطاع، ويجب عليه أن يمنع سفرهن بغير محرم، والمرأة التي تؤمن بالله واليوم والآخر وتخاف ربها وتتقيه، يجب عليها أن تقر في بيتها ولا تخرج إلا لحاجة ومع رجل من أهل بيتها، وستعلم يوما ما أن ذلك خير لها وأزكى وأطهر، والله يتولانا برحمته.
-------------------
قرأت خبرا يؤكد خطورة ترك الفتيات يخرجن بلا محرم، بل ويصرخ في الآباء بصوت حزين متألم ليقول لهم:
اتقوا الله في هؤلاء الصغيرات الغافلات المحصنات، لاتتركوهن يمشين وحدهن فيتعرضن للمحن..
ليقول لهم:
يا ويلكم من الله حين تقفون بين يديه فيحاسبكم على تفريطكم في أعز ما تملكون، ويقرعكم بأنواع العقاب على تضييعكم الأمانة.
الخبر عبارة عن رسالة أرسلتها إحدى الأخوات إلى كاتبة في إحدى الصحف تستنجد بها، تقول ـ فرج الله كربتها وكرب المكروبات:
" أبعث إليك بمأساتي بعد تردد دام طويلا، وبعد جهد نفسي كبير، وتفكير متواصل، ومعاناة أنهكتني تماما، أرجو أن تجدي لي مخرجا، فأنا في أمس الحاجة لمشورتك ورأيك..
أبلغ من العمر خمسة وعشرين عاما تعرضت لحادث اغتصاب وعمري ثلاث عشرة سنة، لم أر بعدها ذلك الشخص أبدا، هول الفاجعة جعلني أحجم عن إخبار أمي أو أي صديقة لي مهما بلغت ثقتي بها، أعيش في دوامة من تخيلات مفزعة وظنون مخيفة، ورفضي المستمر لكل رجل يتقدم لخطبتي، حيث أرى قرب اقتراني بشريك العمر..
أنقذيني..
ماذا أفعل؟؟.
فمأساتي لايعلم بها إلا الله، وخوفي من المستقبل يزداد يوما بعد يوم..
فكرت أن أتخلص من حياتي نهائيا، ولكني أخشى غضب الله علي وعقاب قتل النفس التي حرم الله، أتوسل إليك ساعديني ودليني على أي مخرج مهما يكن صعبا ومرا، سوف أتحمله فهو أرحم مليون مرة من أن أعيش هذا الوضع لساعة واحدة أيضا" .
نقف عند بعض ماورد في هذه الرسالة، تعرضت للاعتداء الآثم وهي في سن الثالثة عشر، والفتاة في هذا العمر في عرف كثير من الناس تعد صغيرة، ولذا يهملون حجابها وسترها، مع أنها في هذا السن تكون بالغة، فربما تعرض لها وغد في غفلة الناس، وهنا نقول إن الفتاة إذا بلغت العاشرة فلابد من العناية بسترها وحجابها والحفاظ عليها..
ثم كيف اعتدى ذلك المجرم عليها؟..
لابد وأنه استغل انفرادها، ربما كانت عائدة من المدرسة أو ذاهبة إليها وحدها، أو أن أهلها أرسلوها إلى مكان قريب لغرض ما، فاستغل غفلة الناس فأخذها قسرا، وهنا نقول:
يا أيها الأب أو الزوج أو الأخ!
لاتترك أهلك يذهبون إلى المدرسة وحدهم بل كن معهم، وتأكد من دخولهم المدرسة، ثم تأكد من وقت انصرافهم ولاتتأخر عليهم، وتابع أحوالهم في المدرسة في أخلاقهم وحضورهم وغيابهم.
هذه الفتاة رحمها الله وفرج عنها، لم تخبر أهلها بالمأساة التي وقعت لها، وكيف تخبر بمثل ذلك؟، فكم من الفتيات يعشن هذه المأساة فرج الله كرباتهن ورحمهن وعامل من آذاهن بما يستحقون وأهلهن لايدرون؟.إ
إن بعض الفتيات الصغيرات يقعن في حبائل الشياطين تارة بالخداع وتارة بالقوة، فأين الآباء والأولياء؟..
يسعى الأب على ابنته وهي رضيعة يرعاها على عينه، يقوم بشؤونها، يطعمها ويسقيها ويكسوها، ثم إذا كبرت وصارت في عمر الزهور، تركها غفلة وإهمالا للذئاب التي لاتخاف ربها، فتضييع سنوات الرعاية والتربية والحفاظ في لحظة إهمال وغفلة..
------
كنت في زيارة لإحدى العيادات فأخذت مكاني في الانتظار، وكان يجلس أمامي رجل إذا نظرت إليه عددته في الرجال، ولم يرعني إلا والطبيب خارج من غرفته وامرأة تخرج بعده، تدرون من هي؟..
إنها زوجة ذلك الرجل، لقد دهشت والله، حتى انقعد لساني..
لم أتصور ذلك الرجل يرضى لزوجه أن ينفرد بها الطبيب..
بل إذا بالأمر أكثر من ذلك فقد لفت انتباهي أن النساء يدخلن غرفة التصوير بمفردهن، ليقوم بالتصوير أحد الرجال، وتعلمون أن التصوير بالذات يحتاج من المرأة أن تتمدد على ظهرها أو بطنها، هذا إذا لم يدع الداعي إلى خلع لباسها..
كل ذلك يحدث، والمرأة وحدها ولامحرم معها، كيف يحصل هذا؟..
لا أدري والله، ومصائبنا اليوم كثيرة تدع الحليم حيران..
فيا إخوتي الأعزاء، أرجو منكم أن تنظروا وتتأملوا وصيتي إليكم في الحفاظ على أعراضكم، فإن عملتم بها لم يصبكم خسران ولاشك، وإن أهملتموها ـ وكلي رجاء ألا تهملوهاـ فإني أخاف من مصيبة تطل برأسها فلا تبقي فينا ولاتذر، والله يحفظكم ويقيكم من كل شر، آمين يارب العالمين.

رابط الموضوع للفائدة

أبو سارة
[email protected]

الصفحة الرئيسة