بسم الله الرحمن الرحيم

منع تغريب المرأة السعودية
(طريقة علمية منهجية)

اضغط هنا لتحميل الكتاب على ملف وورد     


تغريب الأمة على قدم وساق..
وأهم بنود التغريب: تحرير المرأة من قيود العفة.
هذه القضية شغلنا بها دعاة التغريب، وقد تولى كثير من الفضلاء علاجها بكثير من العاطفة، لكن بقليل من الدقة، والعلمية، والمنهجية.؟؟!!.
وإذا كانت الخطب والمحاضرات العاطفية أدت دورا جيدا في وقت مضى، فالحاجة اليوم إلى إضافة النقد العلمي المنهجي أشد لأمرين:
- الأول: ارتفاع ثقافة الناس اليوم، واطلاعهم على كثير من الشبهات الدقيقة، والتي لم تكن معروفة، بوسائل كثيرة منتشرة، وفي هذا الحال لم يعد العلاج العاطفي (= الوعظي) وحده كافيا.
- الثاني: أن دعاة تغريب المرأة ينفذون في العمل وفق خطة مرسومة:
1- يحددون الأهداف المطلوب تحققها.
2- ويجيدون خلق المبررات لتوجيه الأنظار، وإقناع العقول، بما يطرحون من أفكار.
3 - ويثيرون القضايا في فترات محددة، بتكاتف وتجمع وهالة إعلامية، يعطي شعورا وهميا:
أن الأمة كلها تتحدث بلسانهم، وتتبنى رأيهم. وهي طريقة مؤثرة بلا شك، تسوق الناس لقبول أفكار التغريب، لما فيهم من حب التقليد ومسايرة الأوضاع العامة.

وإذا كان الأمر على هذه الصورة:
وجب على أهل العلم والفضل أن يقابلوا خطة التغريب بخطة مضادة، مدروسة، وفق منهج علمي، يقوم على:
- الجمع بين الاستدلال الشرعي والعقلي الصحيح.
- يضاف إليه الاستدلال التجريبي (= الخبرات السابقة في مجال تغريب المرأة).
- والاستدلال الطبي (=الفروقات بين الذكر والأنثى، وأثر ذلك على الوظائف).
على أن تنفذ بدقة تامة، وصبر طويل.
فإن أكبر أسباب انتشار التغريب وقبول الناس له، هو نجاح الفكر التغريبي في إقناع الناس بأفكاره، ومبررات أفكاره، وضعف الفكر المتصدي لنقض تلك الأفكار والمبررات، وإلا فإن أكثر الناس وجلهم لو كان لديهم:
- حظا من معرفة أحكام الله تعالى في المرأة على الوجه الصحيح.
- مع فهم غايات التغريبيين في سلخ المرأة من دينها، والمجتمع.
- وأضافوا إلى ذلك معرفة ما آل إليه حال المتحررات:
فإنهم لن يترددوا في رفض أفكار التغريب، وإعلان البراءة منها.
لكن المشكلة كامنة في تلبيس وتدليس التغريبيين، وعشوائية وتشتت جهود المصلحين.
إذن على المصلحين ترتيب وتنظيم الجهود، لكشف التلبيس والتدليس، وتعليم الناس العلم الصحيح، ليحيا من حي عن بنية، ويهلك من هلك عن بينة.

وكيلا تتكرر الأخطاء، فتتكرر إخفاقات أهل الإصلاح، ونجاحات أهل التغريب، فهذا منهج مقترح لمواجهة تيار تغريب المرأة، ألخصها فيما يلي:

- كيف نواجه تغريب المرأة؟.
- الخطوة الأولى: تحديد أهداف دعاة التغريب بدقة.
- الخطوة الثانية: معرفة الوسائل المتخذة لتحقيق تلك الأهداف.
- الخطوة الثالثة: الوقوف على الأهداف التي تحققت، والأهداف التي أخفقت.
- الخطوة الرابعة: معرفة أسباب تحقق الأهداف، وأسباب عدم تحقق الأهداف.
- الخطوة الخامسة: وضع الحل المناسب لصد هجمات التغريب.

الخطوة الأولى: تحديد أهداف دعاة التغريب بدقة.
يتلخص أهداف دعاة التغريب في المرأة بما يلي:
1- نزع حجاب الوجه أولاً، ثم كله لاحقا، وسنّ القوانين الموجبة لهذا الإجراء.
2- سنّ ونشر الاختلاط في كل مراحل التعليم، بدءا بالمرحلة الصفوف الدنيا في المرحلة الابتدائية.
3- سنّ ونشر الاختلاط في كل الوظائف العامة (= الحكومية) والخاصة (=الشركات والمؤسسات).
4- إقحام المرأة في النشاطات العامة المختلطة: الإعلام، الفن، الرياضة، المنتديات، الحفلات، المهرجانات، الملاهي.. إلخ. وترسيخ هذه الفكرة قانونا رسميا واجتماعيا.
5- خلق دور سياسي للمرأة، تمارس من خلاله الولاية والحكم.
6- خلق وظائف للمرأة تتيح لها ممارسة أنواع من السلطة كالقضاء.
7- رفع قوامة الرجل عن المرأة، ومنح المرأة حرية توازي وتساوي حرية الرجل، بدون أي فرق.
8- قيادة المرأة للسيارة، أسوة بالرجل، سواء بسواء، بدون أي فرق.

الخطوة الثانية: معرفة المبررات المتخذة لتحقيق تلك الأهداف.
لترويج وترسيخ الأفكار التغريبية، يلجأ دعاتها إلى خلق مبررات لإقناع الناس، هي:
1- مبررات شرعية.
2- مبررات اجتماعية.
3- مبررات اقتصادية.
4- مبررات نوعية ومساواة.
5- مبررات تربوية.

1- التبرير الشرعي.
وذلك بالبحث في النصوص والآثار وأقوال العلماء، لاستخراج الآراء الداعمة للعملية التغريبية:

نزع الحجاب، والاختلاط:
- وهذا يظهر في اعتنائهم الشديد بكتاب الشيخ الألباني: "الرد المفحم"، وفيه ترجيح جواز كشف الوجه.
- ومثله الاعتناء بالنصوص والآثار الموهمة جواز الاختلاط، وتتبعها وجمعها.

حتى يظن السامع والقارئ:
أن كشف الوجه والاختلاط هو الأصل في العهد النبوي والخلافة الراشدة، وأن منعه إنما هو بدعة طرأت في العهود اللاحقة.
وهذا ما يريدون تقريره، ولذا تجدهم كثيرا ما ينسبون التغطية ومنع الاختلاط إلى العادات والتقاليد، وصدقهم عليه كثير من الناس، وإن تعجب، فاعجب لتصديق طائفة من الفضلاء من أهل العلم والدعوة لهذه الدعوى؟!!.
وقد كان دعاة التغريب، طرفا من الزمن، يتنكرون للشريعة والدين، لكن هذه الطريقة ارتدت بفشل كبير، فليس من السهولة مصادمة المسلمين في دينهم، ودعوتهم صراحة لترك أحكامه، فلم يكن بد من تغيير أسلوب وطريقة التغريب، فكانت الوسيلة الجديدة:

تغريب المجتمع من خلال أحكام الشريعة نفسها؟!!.
بالأسلوب ذاته الذي يتبعه من في قلبه مرض، من تتبع المتشابه من الآيات، بقصد تحريفها عما نزلت له، لصرف الناس عن اتباع أمر الله تعالى، كما قال تعالى:
- {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله}.
وقد اغتر بقولهم بعض الفضلاء، حتى صار يردد نفس ما يقولون، وهنا الخطر!!..
فإن مثل هذه الدعاوى إن أتت من أهل التغريب، فلا يزال الناس في شك منها، لكنها إن أتت من فاضل منتسب إلى العلم والدعوة، كانت لكثير من الناس فتنة، لمحلهم من القبول والثقة، وكم يفرح أهل التغريب أن يجدوا أمثال هؤلاء، وقد كفوهم مؤونة الاستدلال والتدليل، على جواز الكشف والاختلاط.!!.

ومن مقاصدهم من هذا التبرير، بالإضافة إلى الهدف الحقيقي، وهو تغريب المرأة: أهداف يلبسون بها، هي:
- أولا: التدليل على أن منطلقاتهم في دعوتهم: شرعية، نبوية، إسلامية.؟!!.
- ثانيا: نفي تهمة تغريب الأمة عن أفكارهم وأهدافهم.؟!!.

ويبلغ بهم الحال: أن يتهموا من يقف في طريقهم بعدم فهم الإسلام، وبالتطرف والتشدد والغلو.!!.

2- التبرير الاجتماعي.
وذلك بنشر دعوى مفادها: أن المرأة مظلومة، مسلوبة الحقوق.
فمن يسمع ينصرف ذهنه إلى الظلم المتمثل في تسلط الأولياء على البنات:
بالعضل، والاستيلاء على المال، والضرب بغير حق، والمبرح، والحبس، ونحو ذلك من المظالم الاجتماعية.

غير أن حقيقة الظلم عندهم غير ذلك، بل تلك الأمور لا تهمهم، فظلم المرأة عند التغريبيين يتمثل في:
- قوامة الرجل عليها.
- فرض الحجاب.
- منعها من الاختلاط بالأجانب.
- منعها من السفر بدون محرم.

وبالعموم فظلم المرأة عندهم هو:
كل شيء من شأنه التمييز بينها وبين الرجل في حرية التصرف.
فغاية هؤلاء أن تتصرف المرأة في نفسها بحرية كاملة، كالرجل، سواء بسواء، وألا يفرض عليها حجاب، ولا قوامة، وألا تلتزم إذن الولي في خروج أو سفر، وألا تمنع من اختلاط.

وطريقة هؤلاء في استغلال وضع المرأة، لتبرير دعوتهم التغريبية اجتماعيا، أنهم:
- أولاً: يوهمون الناس بوجود ظلم كبير واقع على المرأة، والظلم موجود في كل زمان، لكن تصويره في صورة مشكلة اجتماعية كبيرة، لا يخلو منها بيت وأسرة وحي، هو ما لا يسلم به.
- ثانيا: إذا نشرت فكرة ظلم المرأة، وآمن بها كثير من الناس، بسبب كثرة الطرق، والدعاية، والكلام عنها في كل الوسائل، انتقلوا للمرحلة الثانية وهي:
طرح ونشر خطط الإصلاح والقضاء على هذا الظلم. فما هي هذه الخطط والطرق؟.
- الجواب:
استقلال المرأة عن الرجل، وكف قوامته عليها، وأن تمنح كامل الحرية لتفعل ما تشاء، كالرجل تماما.
إذن حل المشكلة عند هؤلاء هو تعطيل حكم من أحكام في المرأة وهي: القوامة. ويتبع ذلك نزع الحجاب، والتصرف بدون إذن الولي.
فهل كان المناصرون لهذه الفكرة يدركون أن هذه هي نهايتها؟!.
فدعاة التغريب استغلوا أوضاعا سائدة لتبرير دعوتهم، وما كان قصدهم نيل المرأة حقوقها، بل تحقيق أهدافهم، فكانت هذه الأوضاع غطاء مناسبا، لتحقيق الأهداف، لشيء من التشابه، كإنسان حج فسرق ماله، وتعرض للضرب والأسر والقتل، فقال له قائل: كل هذا بسبب الحج، ولا حل إلا بترك الحج كليا!!.

ومن مقاصدهم بهذا التبرير، بالإضافة إلى الهدف الحقيقي:
- الظهور بمظهر الحريص على حقوق المرأة، والمدافع عنها ضد الذين سلبوها تلك الحقوق.
وكم خدعوا غفلا من الناس كثيرا وكثيرات، كما قال تعالى عن إبليس في خداعه الأبوين:
- {وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين}.

3- التبرير الاقتصادي.
وذلك بدعوى: أن مشاركة المرأة ضرورية للتنمية والتقدم الاقتصادي.
وفي هذا المقام ينددون ببقاء المرأة في بيتها، ويصفون ذلك بالتخلف عن الواجب الوطني، وبتعطيل نصف المجتمع عن العمل والإنتاج، ويطالبون بفتح فرص العمل ومجالاته أمام المرأة، وهم يطرقون هذه القضية على الدوام، وبخاصة عند نهاية العام الدراسي وتخرج الفتيات.

فهذا الربط بين خروج المرأة للعمل والتقدم الاقتصادي يغري كثيرا من العامة، وكذا أصحاب المسؤولية بتسهيل هذه العملية:
- فأما العوام فغايتهم تحصيل المال، أو زيادة الدخل.
- وأما المسئولون فرغبة منهم في المساهمة في عجلة النمو والتقدم الاقتصادي.
فدعاة التغريب يضربون على وتر الاقتصاد، مستغلين حاجة الناس إلى المال، وحرص المسئولين على تحسن الأداء الاقتصادي، لتمرير فكرة عمل المرأة، في الوقت الذي يدعون فيه إلى نزع الحجاب، ومشاركة المرأة إلى جانب الرجل في العمل، فتتلاءم الأفكار التغريبية، وتجتمع، لتحقق أهداف التغريب.

ومن مقاصدهم بهذا التبرير، إضافة إلى الهدف الحقيقي:
- الظهور في صورة الحريص على مقدرات الأمة، وقوتها، ورخاءها، وسلامتها من الفقر.
غير أن الحقيقة أنهم سبب الفقر، بارتفاع نسب البطالة، بحرمان الرجال من فرص العمل.

4- التبرير النوعي والمساواة.
وذلك بالادعاء: أن المرأة مساوية مماثلة للرجل في الحقوق والواجبات.

وهي وسيلة لتحرير المرأة من كافة الأحكام الشرعية:
- فالقوامة تتنافى مع المساواة، إذ تعني فضل الرجل.
- والحجاب يتنافى مع المساواة، إذ يعني التمييز.
- واشتغال المرأة بوظائف البيت ينافي المساواة، إذ يعني التفرقة بينها وبين الرجل.
- وإعطاء المرأة نصف حظ الرجل من الميراث ينافي المساواة.
- ومنع المرأة من تولي الولاية والقضاء ينافي المساواة.

وبالعموم: حرمان المرأة من نيل حقوق تماثل حقوق الرجل: نفي للمساواة، وتثبيت للظلم.
هكذا يقولون..??!!!...
وكالعادة يقع الوهم في هذا التبرير، كما وقع في سابقه، فالسامع لهم ينصرف ذهنه إلى الأمور التي ساوى الله تعالى فيها بينهما، في كثير من الأوامر، وكثير من النواهي، دون الأحكام التي اختصت بها المرأة، والأحكام التي اختص بها الرجل، إذ لا مساواة بينهما فيها..
ومن هذا الوهم يندفع بعض من يحسنون الظن فيطلق نفس الشعار، وينادي به، وبحرارة وصدق، ولا يدري ما وراء الأكمة، ولا يشعر أنه يقدم خدمة جليلة لدعاة الفكر التغريبي، حيث يجيدون استغلال كل صوت يكون معهم، لإقناع الناس، ولتطبيق الفكرة في الواقع، بما لهم من مناصب ومراكز وتأثير.

ومن مقاصدهم بهذا التبرير، إضافة إلى الهدف الحقيقي:
- الظهور بمظهر الحريص على المرأة، وحقوقها.
والحقيقة أن هذه الفكرة، على ظهور بطلانها وفسادها، إلا أنها تكاد تكون محل القبول عند كثير من الناس، لا لشيء إلا لما يقع فيها من الوهم، كما سبق، ولكثرة ترديدها في كل زمان ووسيلة.

5- التبرير التربوي.
وذلك بالدعوة إلى الاختلاط بين البنين والبنات في التعليم، بدءا بالصفوف الدنيا للمرحلة الابتدائية، وتولي النساء خاصة تدريس هذه المرحلة.
بدعوى: أن المرأة أقدر على معرفة احتياجات الولد في هذا العمر، وأقدر على التربية والتوجيه.

أما في المراحل اللاحقة ففائدة التدريس المختلط:
أن الاتصال بين الفتيان والفتيات في حدود التعليم، يعود بالأثر الحسن على الجميع، حيث تسكن النفس المضطربة القلقة، المتعطشة إلى الجنس الآخر، ويخف السعار الجنسي، وتتهذب الأخلاق، ويحصل التعارف والتفاهم، وهو كذلك من أسباب نجاح الزواج، وكل الآثار السلبية الحاصلة من الفصل تزول، وتتولد مكانها آثار إيجابية لا تحصى.

ومع هذا التبرير يقع محذوران خطيران:
- الأول: سقوط الحجاب الشرعي. فالحجاب في الاختلاط متعذر، فإنه ما فرض إلا ليكون حاجزا بين الجنسين، قدر المستطاع، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولذا فالحجاب هو الحاجز، وفي الاختلاط ليس ثمة حجاب ولا حاجز.
- الثاني: الزج بالمعلمات في مدارس البنين، لتعليم الصغار، ففي الغالب لن تخصص مدارس خاصة بالصفوف الدنيا، تدرس فيها معلمات، بل سيكون على المعلمة الذهاب إلى مدارس البنين الموجودة حاليا، والتي فيها المعلمون من الرجال، وهذا إن حصل، فسيكون أول الاختلاط في التعليم، لا أقول بين الطلاب والطالبات، بل بين المعلمين والمعلمات..

فانظر كيف يقفزون القفزات، فحيث يترقب الناس ويخشون من الاختلاط بين الطلاب والطالبات، إذا هو بين المعلمين والمعلمات؟!!.

ومن مقاصدهم في هذا التبرير، إضافة إلى المقصد الرئيس:
- الظهور بصورة التربوي، الحريص على علاج المشاكل النفسية والاجتماعية.
- والظهور بصورة الحريص على ترقي وتطوير العملية التعليمية.

الخطوة الثالثة: الوقوف على الأهداف التي تحققت، والأهداف التي أخفقت.
- أولا: الوقوف على الأهداف التغريبية التي تحققت.
مع كل هذا الجهد التغريبي، المعتمد على التبريرات السابقة، بكل ما تحمل من تلبيس وتدليس، واستغلال المناصب ومراكز القرار لفرض الفكر التغريبي، لم يكن غريبا أن يتحقق شيء من الأهداف، إنما الغريب عدم تحقق كل الأهداف، مع توفر الدواعي لذلك؟!!.. وقد تحقق من الأهداف ما يلي:
1- نزع طائفة من النساء حجاب الوجه، وقلة قليلة نزعت الحجاب كله.
2- انتشار الاختلاط في كافة المستشفيات، إلا النادر جدا.
3- وجود الاختلاط في كليات الطب، ولو في بعض السنوات.
4- البدء بالاختلاط في المؤسسات والشركات الخاصة علنا.
5- الاختلاط في الإعلام: التلفزيون، والإذاعة. مع كشف الوجه، وإلقاء العباءة.
6- البدء بالاختلاط في مدن الملاهي، والشاليهات، مع نزع الحجاب، بشكل علني.
7- البدء بإصدار بطاقة للمرأة، تحمل صورتها، مما يفضي إلى إجبار المرأة على كشف وجهها.
8- دمج تعليم البنات بتعليم البنين، وهو وإن كان دمجا إداريا، إلا أنه خطوة في اختلاط التعليم.
9- شيء من التمثيل النسائي السياسي في المحافل الدولية.

كل هذه قد تحققت، ولم يعد خافيا على أحد..
وهي خطوة خطيرة في طريق تغريب المرأة، وهو بالضبط ما حصل في بلاد إسلامية أخرى، كمصر والشام والعراق، فلم يبدء السفور والاختلاط بها دفعة واحدة، بل بالتدرج، خطوة خطوة..
ومهما أراد المستغربون أو الواهمون طمأنة الناس بسلامة النهايات، وضمان عدم حدوث شيء مما يخل بالخلق والدين، فإنما أوهام، والتجارب تكذب، والفطن لا يخدع، والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.

- ثانيا: الوقوف على الأهداف التغريبية التي لم تتحقق.
أما الأهداف التي التغريبية التي لم تتحقق، فهي أكثر من التي تحققت، وهذا يتبين بما يلي:
1- السواد الأعظم من النساء ملتزمات بالحجاب الكامل، مع تغطية الوجه.
2- جميع مراحل التعليم سالمة من الاختلاط.
3- المؤسسات الحكومية سالمة من الاختلاط.
4- أكثر المؤسسات والشركات الخاصة ليس فيها اختلاط.
5- ليس للمرأة مشاركة في الرياضة، والفن، والمنتديات العامة.
6- ليس للمرأة ولاية عامة: حكم، قضاء.
7- لم تلزم المرأة بإصدار بطاقة هوية تحمل صورتها، أسوة بالرجل.
8- تمنع المرأة من قيادة السيارة والمركبات.
9- لا تعمل المرأة في مجالات الطيران والضيافة الجوية.
10- لا تعمل المرأة في المحلات العامة.
11- المنع من الصداقات خارج العلاقة الزوجية، والعقوبة عليها.

وهكذا يتضح أن ما لم يتحقق من التغريب أكثر من الذي تحقق، وهذا أمر يقر به دعاة التغريب، لذا فهم لا يزالون يعملون على نشر التغريب إلى الوقت.

الخطوة الرابعة: معرفة أسباب تحقق الأهداف، وأسباب عدم تحقق الأهداف.
لا ريب أن كل شيء له سبب، فالأهداف التغريبية التي تحققت لم تكن إلا بسبب، والتي لم تتحقق كذلك، ونحن يهمنا جدا أن نعرف أسباب الجميع لندرك موقعنا جيدا.

- أولا: أسباب تحقق الأهداف التغريبية.
يمكن أن نحصر هذه الأسباب فيما يلي:
1- ظلم النفس، وما كسبت الأيدي، قال تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير}.
فكل شر حصل، فما كان إلا بسبب ذنب جنته الأمة، فعاقبها الله تعالى بذنبها، ولو أنها اتقت وصبرت ما ضرها كيد أعدائها، قال تعالى: {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا}.
2- التفريط في القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة والنصح، وهذه قاعدة: "المنكر لا ينتشر إلا بغياب الإنكار".
ومن هنا ذكر الله تعالى المؤمنين بهذا الواجب في غير ما آية، قال تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون}.
3- حب المال والحاجة حمل طائفة على التساهل والقبول بدخول نسائهم في أعمال مختلطة، وصدق الله تعالى إذ يقول: {إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم}.
وصدق النبي صلى الله عليه وسلم إذ قال: (تعس عبد الدرهم، تعس عبد الدينار، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط).
4- نشر الشبهات حول وجوب الحجاب، وحرمة الاختلاط.
5- حب الشهوات، والرعونة، والتفلت من الأوامر، حمل طائفة على قبول الأفكار التغريبية.
6- مخالطة الكفار، والإعجاب بعاداتهم وتقاليدهم في المرأة، وزين ذلك في قلوب طائفة حتى رغبوا في نشرها بين المسلمين، وعملوا لأجل ذلك، ومن هذا نعرف حكمة الشارع في النهي عن مخالطة الكفار، والسكنى بينهم، قال صلى الله عليه وسلم: (أنا بريء من مسلم أقام بين ظهراني المشركين).
7- استغلال المناصب ومراكز القرار لنشر الأفكار التغريبية بقوة السلطة والقانون.

- ثانيا: أسباب عدم تحقق الأهداف.
وأما الإخفاق فكانت أسبابه ما يلي:
1- يقظة طائفة من أهل العلم والدعوة، وقيامهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة والنصح.
2- التنبه المبكر قبل فوات الأوان، وأخذ العبرة من تجارب التغريب في البلاد الأخرى، والعمل لرد خطة التغريب وإفساده.
3- نصح المسؤولين وأصحاب القرار ومن له يد، ببيان خطر التغريب لهم، وقد كان لذلك فائدة كبيرة، حيث عسر على دعاة التغريب حملهم على قبول ونشر التغريب كما كانوا يرجون.
4- نشر العلم الشرعي المتعلق بحجاب المرأة، وأحكام الله فيها، واستعمال كافة الوسائل لذلك.
5- تعريف الناس بنهايات تحرير المرأة، باستحضار تجارب الغرب الأليمة الماثلة أمام الأعين.
6- موعظة الناس وتذكيرهم بأمور الآخرة، وما يترتب على ذلك من هداية القلب وحبه الحق، وكرهه الباطل والفساد.
7- مساعدة الناس وعونهم بالمال والنصح والإرشاد والنصرة، كان له أكبر الأثر في تجنبهم أفكار التغريب، إذ دعاة التغريب لا خبر لهم بمثل هذه الأبواب من الخير.
8- كون الدين جذر متأصل في هذه البلاد، لا يمكن اجتثاثه بأي وجه كان، فوجود الحرمين بها، وحج الناس كل عام، واستمرار العمرة وزيارة المسجد النبوي، مما يرسخ شعائر الدين في هذه البلاد، ويربط أهلها بأحكامه، وهذه نقطة استفاد منها دعاة الإصلاح لتوعية الناس.
9- فضح خطط التغريب ودعاته، وبيان أهدافهم بالأدلة والشواهد والأخبار، كان داعيا لحذر الناس من الانسياق وقبول تلك الأفكار.
فهذه الأسباب وغيرها، والتي لا تزال قائمة، كانت ردءا للعفة والأخلاق من هجمات التغريب، والحفاظ عليها، وتطويرها من أهم أسباب إيقاف زحف التغريب، ومنعه من الهيمنة.

- الخطوة الخامسة: وضع الحل المناسب لصد هجمات التغريب.
بعد معرفة الأهداف، والمبررات، وما تحقق من الأهداف وأسبابه، وما لم يتحقق وأسبابه، نكون قد جمعنا ووقفنا على كافة المعلومات والتفصيلات، التي تفيد في تحديد علاج الآفات التغريبية التي تحققت، وتقي من الآفات التغريبية التي في طريقها للتحقق ولم تتحقق:

- فأما علاج الآفات التغريبية المتحققة فإنها تكون بهدم ونقض:
1- المبرر الشرعي.
2- المبرر الاجتماعي.
3- المبرر الاقتصادي.
4- المبرر النوعي والمساواة.
5- المبرر التربوي.

كما يكون باجتناب كل الأمور التي كانت أسباب نجاح التغريب، فاجتنابها علاج لآفات التغريب المتحققة.
- وأما الوقاية فإنها متحققة بفعل كافة الأمور التي ذكرت أسبابا لإخفاق أهداف التغريب، ففعل تلك الأسباب وسيلة لوقاية الأمة من تيار التغريب، ولذا وجب الحرص عليها.
وقد ذكرنا هدم المبررات إجمالا، والمسألة تحتاج إلى تفصيل وبيان، لكونها محور مهم في القضية، فإنه إذا قضي على المبررات، وهدمت تفاصيلها، لم يبق لدعاة التغريب سبيل لترويج الفكرة إلا القوة والعنف، وهذا السبيل لا خير فيه، والتجارب أثبتت فشله، إذن عنايتنا بهدم مبررات التغريب تفصيلا أمر ذو شأن، ومن أعظم الأعمال وأجلها:

أولا: هدم المبرر الشرعي.
هدف هذه الفئة: نزع الحجاب، ونشر الاختلاط.
ويتبعون لذلك المتشابه من النصوص، فمن لم يكن على علم ورسوخ اغتر وفتن بقولهم، وهذا وقع كثيرا، فهدم هذا المبرر الشرعي مهم للغاية، لما يلي:
1- كونه تبرير ملفق كاذب، وإن تلبس بلباس الشريعة:
- فإن كشف الوجه وإن كان قولا لطائفة من أهل العلم، غير أن هؤلاء يروجون له ليكون قنطرة إلى نزع الحجاب بالكامل.
- والاختلاط محرم مهما حاول هؤلاء الاستدلال له بأدلة ظاهرها الجواز، فالشريعة تؤصل لمنع الاختلاط، وهذا لا يخفى على كل من كان له اطلاع على أحكام الله في المرأة.
2- اغترار كثير من الناس به، حتى صاروا إلى الفكر التغريبي، والتطبع به، وهم يحسبون أنهم لم يخرجوا عن تعاليم الشريعة بشيء، وهذا من أكبر البلايا.
3- تصديق طائفة من الفضلاء من أهل العلم والدعوة بمثل هذه الدعوى، حتى صاروا يقولون كقول أهل التغريب، من جواز الاختلاط بين الرجال والنساء، في الأعمال والنشاطات.
لأجل هذه الأمور، كان من أهم الواجبات على أهل الإصلاح: أن يتصدوا لهذا المبرر بالنقض والرد، وإزالة الاشتباه فيه، وذلك في مقامين:
- المقام الأول: إزالة الاشتباه في مسألة كشف الوجه، وذلك بما يلي:
- أولاً: نقض القول القائل: أن القول بالكشف هو قول الجمهور.
وهذا قول غير دقيق، ولا يثبت بالبحث العلمي، بل العكس هو الصحيح، ويكفي في معرفة بطلان هذه الفكرة مراجعة كتاب ("عودة الحجاب" لمحمد إسماعيل المقدم/ الجزء الثالث) للوقوف على أقوال العلماء القائلين بالتغطية، وهم أكثر ممن قال بالكشف.
- ثانيا: التركيز على أن جميع من قال بجواز الكشف يقر بأفضلية التغطية، وهذا أمر يحاول دعاة التغريب إخفاءه، وعدم ذكره أصلا.
- ثالثا: الإفصاح عن شرط مهم شرطه من قال بجواز الكشف هو: ألا تكون المرأة شابة، أو فاتنة.
أي أن تؤمن الفتنة، وهذا الشرط لا يأبه له دعاة التغريب.
- رابعا: بيان أن إجماع العلماء منعقد على وجوب الحجاب الكامل على أمهات المؤمنين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا ثبت هذا فنساء المؤمنين أولى، لحاجتهن إلى الطهارة أكثر من حاجة الأمهات، وفي أقل الأحوال أن الاقتداء بهن خير من مخالفتهن.

روابط في الموضوع:
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/32.htm 

- معركة الحجاب مع دعاة السفور لا مع مبيحي الكشف
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/31.htm 

- موقف الشيخ الألباني من تغطية الوجه
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/26.htm 

- رأي في بطاقة المرأة
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/30.htm 

- مناقشة في تغطية الوجه
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/52.htm 

- منتدى جدة الاقتصادي (2004)
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/118.htm 

- المقام الثاني: إزالة الاشتباه في مسألة الاختلاط، وذلك بما يلي:
- أولاً: تحديد ماهية الاختلاط المحرم، فليس هو وجود النساء في الأسواق والمساجد والطواف والحج، ونحو ذلك، بل المحرم:
(( زوال الحاجز بين الرجل والمرأة، حتى تكون العلاقة بينهما، كما تكون العلاقة بين الرجل والرجل، والمرأة والمرأة )).
- ثانيا: بيان أن الشارع يؤصل للفصل بين الجنسين من خلال:
1- الأمر بغض البصر.
2- وأمر المرأة بالقرار في البيت.
3- ولزوم الحجاب عند الخروج.
4- وصلاة النساء في مؤخرة المسجد.
5- وتخصيصهن بباب بالمسجد.
6- ونهيهن عن مخالطة الرجال في الطريق..
7- وتخصيص يوم لتعليمهن.
وإذا كان الشارع يؤصل للفصل، فهذا الأصل محكم، والمحكم لا ينقض بالمتشابهات.
- ثالثا: أن الاختلاط لو كان جائزا:
1- لجمع النبي صلى الله عليه وسلم الرجال والنساء في صفوف الصلاة.
2- وفي مجالس وحلق العلم.
3- ولأذن للصحابة بتوظيف النساء في تجاراتهم ودكاكينهم، وأعمالهم.
- رابعا: بيان أن أحكام الشريعة لا تتناقض، فإذا كانت الشريعة تخوف من فتنة النساء، وتأمر باتقائهن، فلا يمكن شرعا وعقلا أن تأذن بعد ذلك بما يهيء الفتنة ويجلبها.
ولا بد من مراعاة الدقة في نقض هذا المبرر ودعائمه من الشبهات، ولا قلق هنا، فإن نقضه من أيسر ما يكون، ودعاة التغريب يدركون ذلك.

روابط في الموضوع:

- "لماذا النساء عندكم لا يخالطن الرجال الأجانب؟!.
 http://saaid.net/Doat/abu_sarah/112.htm 

- رسالة إلى فتاة تعمل بين الرجال
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/16.htm 

-الحجــــاب... أم العلم المشروط بالسفور .. أو الاختلاط ؟
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/13.htm 

- نعوذ بالله من الحور بعد الكور..!!
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/27.htm 

- في الاختلاط..... هل يمكن كبح الغريزة الجنسية ؟
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/35.htm 

- حدث هذا .. في إحدى المستشفيات.. ؟!!
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/88.htm 

ثانيا: هدم المبرر الاجتماعي.
هدف هذا المبرر القضاء على أحكام الله في المرأة، وبخاصة: القوامة، ثم الحجاب، والقرار في البيت، وسائر الأحكام التي اختصت بها المرأة، كالميراث، والمنع من تولي القضاء والإمامة، وهدم هذا المبرر مهم لما يلي:
1- أنه تبرير ملفق كاذب، وإن تلبس بلباس النصيحة ونصرة المرأة:
- وذلك أن هذه الأحكام إلهية المصدر، ليس من صنع البشر، فكيف يكون فيها ظلم للمرأة؟‍.
2- اغترار وانسياق كثير من الناس وراء هذا المبرر، وتصديق الدعايات التغريبية حوله.
3- انسياق طائفة من الفضلاء وراء هذه الدعوى، ومناداتهم بحقوق المرأة، تماما كدعوة التغريبيين، مع وجود الفرق بينهما، هذا يقصد الحقوق الشرعية، وذاك يقصد الحقوق التغريبية، غير أن هذا الفرق لا يلحظه عامة الناس، فيظنون أن هؤلاء الفضلاء يوافقون التغريبيين في هذه الأفكار.

لأجل هذا فإن إزالة الاشتباه في هذا المقام مهم، ويكون بالطرق التالية:
- أولاً: تحديد أحكام الله تعالى في المرأة، كما نزل من عند الله تعالى وتكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، في: القوامة، والحجاب، والقرار، والإمامة، والقضاء، والميراث.. إلخ..
وتوضيح هذه الأحكام ببيان مفصل ظاهر، يفهمه كل إنسان، حتى يدرك الناس أنها أحكام الله تعالى، لا أحكام وضعها المشايخ والدعاة.
- ثانيا: بيان مقاصد دعاة التغريب، وأن هدفهم القضاء على شريعة الله في المرأة، والاستدلال على ذلك بأدلة واضحة، من كلامهم وكتاباتهم، وتعريف الناس بتلبيس دعاة التغريب في هذا المقام، بأنهم يوردون أمورا هي مظالم حقيقية، لتكون قنطرة إلى نقض أمور هي من الشريعة، وليست مظالم، كما تقدم.
- ثالثا: ما يقع من ظلم المرأة موجود في كل زمان، حتى في عهد النبوة، وليس الشأن في هذا الوجود، إنما في كونه ظاهرة شائعة، فهل ما يقوله دعاة التغريب من شيوع ظلم المرأة بالمعنى الحق ثابت واقع؟ . أم تهويل مقصود؟..

لذا من المهم إثبات عكس ما يقوله هؤلاء من طريقين:
- الطريق الأول: إجراء استفتاء لشرائح نسائية كبيرة لمعرفة رأيهن من مسألة ظلم المرأة، مع تحديد المسائل المشكلة: القوامة، الحجاب، الاختلاط، عمل المرأة.
والتجربة تثبت أنهن سيصوتن للقوامة، والحجاب، ورفض الاختلاط. إلا عمل المرأة فقد يكون فيه خلاف بينهن.

- الطريق الثاني: إثبات أن ما يقع من ظلم على المرأة، يقع كذلك على الرجل، وليس شيئا اختصت به المرأة، فكم من الرجال مظلومون، وكم منهم مظلومون من قبل نسائهم.
وهذا بتحديد الهدف، ومعرفة خطر هذا المبرر، يمكن معرفة مكافحته.

روابط في هدم المبرر الاجتماعي:

- ما خفي من قضية المرأة ..؟!!
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/111.htm 

- رويدا.. رويدا.. أيها الظلمة.. فالمرأة ليست بحاجة إلى دفاعكم!!!
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/45.htm 

-أيتها الفتاة !.... هذه همومنا، بين يديـك
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/56.htm 

- أحوال المرأة المتحررة... تجربة.. والتجارب عظات..
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/37.htm 

- قضيـة المرأة.؟؟
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/9.htm 

- ممثلات تائبات
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/70.htm 

- أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين?..
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/65.htm 

- أيهما أحسن أن تقود المرأة السيارة، أو تركب مع سائق أجنبي؟
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/113.htm 

- يقولون: قيادة المرأة آتية لا محالة.. !!!.....
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/93.htm 

ثالثا: هدم المبرر الاقتصادي.
هدف هذا المبرر: إخراج المرأة من بيتها، وترك الوظيفة الأساس للمرأة، من رعاية بيت، وولد، وزوج، إلى سوق العمل، بقصد تحقيق عملية التغريب، إذ لا يمكن تحققها من دون خروجها.

وهدم هذا المبرر مهم لما يلي:
1- أنه تبرير ملفق كاذب، لبس لباس الوطنية، أي خدمة الوطن والمواطنين:
- وذلك أنه ثبت بالتجربة والإحصائيات أن خروج المرأة لا يخدم عملية التنمية، بل تعود على الأمة بأضرار كبيرة.
2- اغترار كثير من الناس بهذه الفكرة، حتى صار المجتمع ينظر إلى المرأة العاملة نظرة تقدير، وإلى العاملة في بيتها (= العاطلة ؟!!) نظرة انتقاص.
3- دعوة بعض الفضلاء إلى مشاركة المرأة في بناء المجتمع، بالخروج إلى سوق العمل، تماما كما يدعو دعاة التغريب، مما ينم عن خلل في تقدير الأمور ومعرفتها.

ولأجل هذه الأمور، فإن إزالة الاشتباه في هذه المسألة مهم للغاية، وهو يكون بما يلي:
- أولاً: بيان مقاصد دعاة التغريب من خروج المرأة للعمل، وسوق أقوالهم وأهدافهم في هذا المعنى.
- ثانيا: الإعلاء من قيمة عمل المرأة في بيتها، والتركيز على أهميته، وأنه العمل الأول لها، وأنه لايحسن القيام به غيرها.
- ثالثا: سوق التجارب والخبرات المحصلة من خروج المرأة للعمل في البلدان الأخرى، المسلمة وغير المسلمة، وبيان ما ترتب عليه من آثار سيئة، والإحصاءات والأرقام في هذا المعنى كثير.
- رابعا: بيان أن المرأة ليست ممنوعة بإطلاق من الخروج للعمل، بل يجوز لها أن تخرج لتؤدي عملا لايصلح له غيرها، كتعليم البنات، وتمريض النساء.. ونحو ذلك، وإنما الممنوع أن تعمل مع الرجال، وليس من المستساغ أن تقحم في عمل ليس من طبيعتها، والرجال متوافرون للقيام به.
- خامسا: توضيح أن الشريعة جعلت السعي في العمل وطلب الرزق من حظ الرجل، وهيئته لذلك بالأوامر، ولم تجعل ذلك للمرأة، فقلب هذا الحال، قلب للشريعة والجبلة البشرية.
- سادسا: بيان الفروقات الجسدية ووظائف الأعضاء، وما يلزم عنه من اختصاص المرأة بأعمال تنفرد بها عن الرجل، وكذا اختصاص الرجل بأعمال ينفرد بها عن المرأة.
وهكذا يمكن هدم هذا المبرر من أساسه، وتصحيح مفاهيم الناس حيال هذه القضية .

وينصح مرجعا في نقض هذا المبرر:
كتاب.. "عمل المرأة في الميزان"...... للدكتور البار.

رابعا: هدم المبرر النوعي والمساواة.
لهذا المبرر أهداف تجمع ما سبق، فأهدافه:
- أولا: رفع القوامة، فإذا كانت المرأة مساوية للرجل، فلا معنى لأن يرتفع عليها بقوامة أو ولاية.
- ثانيا: نزع الحجاب، فالحجاب يميز المرأة عن الرجل، والتمييز ينافي المساواة.
- ثالثا: إخراج المرأة من بيتها، وإقحامها في ميدان الرجل، لأن بقاءها في البيت تمييز ينافي المساواة.
- رابعا: الاختلاط بين الجنسين، لأن الفصل تمييز كذلك ينافي المساواة.

وهدم هذا المبرر مهم، كسابقه، لما يلي:
1- أنه تبرير ملفق كاذب، يلبس لباس نصرة المرأة:
- وذلك أنه مخالف للفطرة والعقل والتجربة، فدعوى المساواة ليست في ميزان الحقيقة بشيء.
2- اغترار كثير من الناس بفكرة المساواة، وهم يرددونها، ولا يعرفون مخالفتها للفطرة والعقل.

ولأجل هذا فلا بد من إزالة الاشتباه في هذه القضية، وبيان الحقيقة بما يلي:
- أولا: بيان أحكام الله تعالى في المرأة المخالفة لأحكام الرجل، مما يثبت عدم المساواة الكلية شرعا.
- ثانيا: الاستشهاد بالجانب الطبي في إثبات الفروقات بين الجنسين في التكوين الجسدي، والوظيفي، والعقلي، والعاطفي، مما يكذب دعوى المساواة، واقعا وعقلا..
ويرجع في هذا إلى كتاب: "عمل المرأة في الميزان" للدكتور البار.
- ثالثا: بيان أن المساواة ليست هي الغاية، إنما الغاية هو العدل، وهو الأمر الذي تقوم عليه السموات والأرض، وتستقيم حياة البشر والمخلوقات، أما المساواة فهي شعار خادع، لا حقيقة له.
والمقصود المساواة الكلية المطلقة، بخلاف المساواة المشروطة بضوابط وقيود، فهذه مطلوبة.

روابط في هدم المبرر النوعي والمساواة:
- ((خطر المساواة بين الذكور والإناث في مناهج التعليم))
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/8.htm 

خامسا: هدم المبرر التربوي.
هدف هذا المبرر: الاختلاط في التعليم.
مع محاولة الإيهام: أنه السبيل الأمثل للتربية والتهذيب.
وهدم هذا المبرر مهم لما يلي:
1- كونه مبرر ملفق كاذب، حيث الفطرة والتجارب تثبت الآثار السيئة للاختلاط.
2- اغترار كثير من الناس بهذه الدعوى، حتى استساغوا زج أولادهم في مدارس مختلطة.
3- طائفة من الفضلاء لا ترى بأسا في هذا الاختلاط، وهذه المصيبة، فإن كان الجاهل جهل ضرر الاختلاط، فعذره جهله، لكن يعسر علينا أن نجد عذرا لفاضل عند حظ من العلم!!.

ولخطورته فإنه من المهم إزالة الاشتباه في هذه المسألة، حتى لا يجمع بين الاختلاط والتربية والتهذيب، فينسب إليه زورا وبهتانا، وذلك يكون بما يلي:
- أولاً: سوق الأدلة على وجوب الحجاب، وأن معناه الفصل التام بين الجنسين، وهذا تقدم.
- ثانيا: سوق الأدلة على حرمة الاختلاط، وقد تقدم.
- ثالثا: بيان الفروق بين الجنسين، الموجبة اختلاف نوع العلوم التي تدرس لكل جنس.
- الاستدلال بالتجارب، والخبرات الحية، في مجال الاختلاط في التعليم، في الغرب وغيره، لإثبات خطر الاختلاط، وما فيه من سلبيات تفوق إيجابياته.

روابط في هدم المبرر التربوي:
- هل التعليم سبب في تحرر المرأة..؟... لقطات....
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/11.htm 

- الحجــــاب... أم العلم المشروط بالسفور .. أو الاختلاط ؟
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/13.htm 

أخيرا:
إن الطريق الأهم للوقوف ضد التغريب هو: هدم المبررات.
لأنه هدم للفكر والمذهب من أصله، فأولى العناية بهدم أصول الفكرة، فإنها إن تهاوت لن يكون لها أي أثر.

وهنا طريق مهم كذلك، يجب تنشيطه وعدم إهماله، وهو:
- مناصحة كل مسؤول، من أكبرهم إلى أصغر مسؤول، ونقض كل شبهة تعرض لهم، لحمايتهم من الأفكار التغريبية، مع الصبر والأمل، وعدم اليأس.
- كما أن من المهم للغاية دخول أهل الإصلاح في كافة النشاطات المباحة في أصلها، حتى لو كان فيها بعض المنكرات، كالطب، والتمريض، والإعلام، والرياضة.
فإن المصلحين إذا وجدوا في مكان، وكثروا فيه، كان لهم الأثر الحسن عليه، أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر.

ثم في نهاية هذه الكلمة:
أوجه العناية إلى الأهمية الكبرى لكتاب:
- "عمل المرأة في الميزان" للدكتور محمد علي البار.
فإنه: مؤثر، مرتب، مختصر، سلس الأسلوب، في صميم قضية المرأة.
فما يقرؤه إنسان: فتى أو فتاة. إلا وأحدث فيه قلبةً نوعية حيال: الاختلاط، والمساواة، والعمل.

فنشره على نطاق واسع، وضمان وصوله إلى كل أسرة عمل جليل، يجري في باب الخير، ويسد باب التغريب والشر.

وإذا أضيف إليه فصلان من كتابين، كمل العقد، هما:
- فصل من كتاب مذاهب فكرية معاصرة، عنوانه: "واقع المجتمع الصناعي"، من ص119-178
- فصل من كتاب واقعنا المعاصر، عنوانه: "قضية تحرير المرأة"، من ص 250-295
ولو أن هذه الثلاثة طبعت جميعا، في غلاف واحد، لكان عملا مشكورا، يضاد عملية تغريب المرأة.

- أنصح كل فتاة بقراءة الكتب التالية
1- كتاب: (.. مذاهب فكرية معاصرة..) للأستاذ محمد قطب: وأخص منه: ( فصل: دور اليهود في إفساد أوربا)....
هذا الفصل يحتوي:
- مقدمة..
- مبحثا عنوانه: النظريات العملية: دارون ونظرية التطور، ماركس، فرويد، دور كايم.
- مبحثا عنوانه: واقع المجتمع الصناعي.. ومن أهم محتوياته: قضية عمل المرأة وتعليمها...

وقراء الفصل كاملا هو الأحسن:... حيث يبين جذور الإفساد في الغرب من خلال المرأة، بالنظريات المسماة زورا "علمية"، ثم بالعمل على تحقيق الأهداف تطبيقيا، بسن قانون تعليم البنات وعمل المرأة... وما رافقه من انحلال وإفساد متعمد ومقصود... حيث جعل التعليم والعمل ستارا... كعادة المفسدين، الذين يقولون عن أنفسهم، وهم يفسدون: {إنما نحن مصلحون}.. وهم يعلمون أنهم مفسدون، لكنهم يسترون فسادهم بأشياء في ظاهرها جميلة، لتمرير ما يريدون..؟؟؟ .. ولو كشفوا سترهم من أول مرة، لبطل سحرهم..

2- كتاب: .. (واقعنا المعاصر) للأستاذ محمد قطب:
وأخص منه فصل: "حركة تحرير المرأة في مصر"..
حيث يظهر كيفية تحرير المرأة في هذا البلد الإسلامي الكبير... وهي نسخة من طريقة تحرير المرأة في أوربا.. وتكرار للتجربة...
فقراءة هذا الفصل مهم، لمعرفة كيفية إدارة المستغربين لعلمية تحرير المرأة في بلاد الإسلام.. والمقصود من ذلك معرفة الأخطاء التي أودت بالمرأة، وحطمت المجتمع، وحققت أحلام المستغربين المفسدين... واجتناب تكرارها..
فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين.. فإن لدغ فليس بمؤمن..

3- كتاب: ( عمل المرأة في الميزان ).. للدكتور محمد علي البار..
والكتاب رائع في بابه، كونه كاتبه طبيب متخصص، عالج القضية من قبل الطب، ثم من حيث الواقع، قبل أن يعالجه من قبل الشرع، وأثبت خطأ مساواة المرأة بالرجل في التعليم والعمل، وبيّن تجربة المرأة الغربية في العمل، وما جنته من كوارث...
وهو في الحقيقة يصلح لكافة الفئات، فهو سلس في أسلوبه، مشوق في جمله وعبارته، لا يبدأ فيه القاريء إلا ويعزم على إتمامه كاملا...
والكتاب مهم في المجتمعات التي دخلها قضية المرأة من قبل العمل أولاً، قبل التعليم... فإن تحرير المرأة إما أن يبدأ من خلال التعليم.. أو العمل...

أنصح بهذه الكتب الثلاثة..
لا أنصح بقراءتها فحسب، بل بنشرها، ودعوة الجميع إلى قراءتها، من الأقرباء، والأصدقاء، والأساتذة، والأستاذات، والمعلمين والمعلمات، والطلاب والطالبات، والآباء والأمهات... وغيرهم...

إضافات: ......
1- ( المرأة بين الفقه والقانون ).... للدكتور : مصطفى السباعي .. وهو مهم في بابه... ومصدر لكثير من الكتاب في شأن تحرر المرأة ...
2- ((.... عـودة الحـجـاب......))......... للشيخ محمد إسماعيل المقدم... وهو موسوعة شاملة من ثلاثة أجزاء، لكثير من قضايا المرأة..
3- ((.......من أجل تحرير حقيقي للمرأة.....)) محمد رشيد العويد.... وهو من المبدعين في الكتابة فيما يتعلق بقضية المرأة...
4- ((..... الحجـاب......))...... للأديب الكبير: مصطفى لطفي المنفلوطي... وهو من روائعه.........
5- ((....... حصوننا مهـددة من داخلـها......)).... للدكتور: محمد محمد حسين .. رحمه الله.. فصل: .....التنظيم الاجتماعي.....
تطرق إلى قضيتين هامتين:
- المجتمع المختلط..
- الجنس الثالث..
وأهمية ما كتب تأتي من حيث إنه من المعاصرين لحركة تحرير المرأة في مصر....
لذا أوصي بقراءة هذا الفصل... .
6- (((....... قولي في المرأة..........)))...... للشيخ: مصطفي صبري... شيخ الإسلام في الدولة العثمانية...
وأهمية الكتاب تأتي من كونه يناقش مسائل المرأة من تبرج واختلاط نقاشا عقليا في المقام الأول...
فيبطل بحجة بالغة حجج دعاة الاختلاط والسفور...
والشيخ رحمه الله عاصر الدعوة إلى تحرير المرأة في تركيا ومصر التي لجأ إليها....
فهو كتاب يتضمن شهادة وردود معاصر للقضية.......
وعدد صفحاته 70 صفحة... فلا يفوتكم...
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/55.htm 

- من الذي أهان المرأة ؟
http://saaid.net/Doat/abu_sarah/86.htm 

أبو سارة
[email protected]

الصفحة الرئيسة       |      صفحة الشيخ