بسم الله الرحمن الرحيم

00 الفــلوجـــــــــــة00؟؟!!.


أوصاف: الخائن، الجبان، والأحمق.

تطلق عادة على من يتخلى عن عون ونصرة من ينتمي إليهم برابطة:

دم، أو عرق، أو جنس، أو وطن، أو ملة ونحلة.

وهي حقيقة بشرية مسلمة، يقرها جميع الناس، مع اختلاف أديانهم ومذاهبهم، فإن كل من ينتمي إلى مجموعة من الناس، يجب عليه أن يكون معهم في السراء والضراء، ولا يكون عونا للعدو عليهم.

فإن قيل: فمن أين أتت هذه العقيدة المسلمة، ومن الذي ألقاها في نفوس البشر، حتى صارت عقيدة لهم، على اختلاف في الأديان والمذاهب، فلا تجد أحدا يخالف في هذا؟.

فالجواب: أنها أتت من حاجتهم وحبهم للبقاء، والعيش في حياة كريمة.!.

وأن هذه الغاية لا يستقل الإنسان بتحقيقه وحده، بل لا بد له من معين، وأقرب من يعينه على ذلك: القريب منه برابطة من: دم، أو عرق، أو جنس، أو وطن، أو ملة ونحلة.

لأن كل رابطة من هذه الروابط تحكم على أصحابها وتوجب عليهم التعاون، والتكافل، والرحمة، والنصرة. فمن انضم إلى رابطة، وكان تحت لوائها، فعلى الجميع أن يحموه وينصروه، وعليه أن يحميهم كذلك، لأن بدون ذلك تنعدم الرابطة، وتزول، فحفظها وبقاؤها لا يكون إلا بحفظ أفرادها، وحفظ أفرادها لا يكون إلا بحفظها.

فهي إذن منافع مشتركة، الأفراد يحمون الرابطة بنصرة بعضهم، والرابطة تحميهم بقوانينهما الموجبة نصرة المنضوين تحتها بعضهم لبعض.

تقول للأخ: لم تنصر أخاك ؟..

يقول: لأنه أخي، من لحمي ودمي.

ولا يفطن لحقيقة القضية، أنه يرى في نصرته نصرة لنفسه، فهو يعده ليوم الكريهة، هو سنده في الحياة، وعزه بين الناس، وخلفه في أهله وولده، فبه يبقى، وبدونه يفنى، فلولا ما يرجوه من النفع ما نصره. وهكذا المنتمون للقبيلة الواحدة، والجنس الواحد، والعرق الواحد، والوطن الواحد، والملة الواحدة. ينصر بعضهم بعضا، رجاء النفع ودفع الضر.


وفي ضوء هذه الحقيقة، نفهم لم أطلق وصف الخائن، على من تخلى عن نصرة من يرتبط بهم، عن طوع ورضى؟.

لأنه بفعلته( بترك النصرة، أو عون العدو) يضر المجموعة التي ينتمي إليها، ويتسبب في هتك الرباط، وانحلال الزمام، وتشتت الجماعة، وتشرذمها، وعلو العدو عليها، وما يترتب على العلو من إذلالها، وهتك حرماتها، وسلب حقوقها.

فترك النصرة يجلب الشر الكبير على رابطة المجموعة، فربما أدى إلى سقوطها، ومحوها، وذهاب ذكرها.. هذا كله في ترك نصرتها فحسب، باتخاذ موقف محايد، لا إلى الأصحاب، ولا إلى الأعداء.!!.

وأما إذا انحاز إلى صف العدو، فكان معه على إخوانه في الرابطة، فهو أشد وأنكى، وأعظم بلاء، لأنه حينئذ يكون عونا حقيقيا على إخوانه وجماعته، فهذه الخيانة التي ليس بعدها خيانة، والحمق الذي ليس بعده حمق، وسبب كونه خيانة وحمقا، أنه فوق ما يجلبه من ضرر على النسب الذي ينتمي إليه، والمجموعة التي هو منها، فإنه يضر نفسه، التي أراد بجهله ضمان مصالحها، بخيانته وانتقاله للعمل لصالح العدو، فإن العدو ما أن يقضي غرضه من هذا الذي باع رابطته ونسبه وأمته، بثمن بخس مهما زاد، فإنه يرميه، ويذله غاية الإذلال، ويتبرء منه، والتاريخ شاهد على هذا:

ابن العلقمي الشيعي الرافضي، كان وزيرا للخليفة المستعصم، آخر خلفاء بني العباس، لكنه خان أمته وأمانته، فكان عونا للتتر، فدلهم على عورات المسلمين، ومواضع الضعف، وعمل وتسبب في ضعف جيش الخلافة، حيث أوعز إلى الخليفة صرف الجند، وجهد في ذلك، وأوهمه أن ذلك من صالح بيت المال، حتى لم يبق من الجند إلا القليل، ثم عمل على إغراء جنكزخان على اقتحام بغداد، وقد كان يهاب هذا، ويخاف من غضب المسلمين، بل أغراه بقتل الخليفة نفسه، ولم يكن يجرء على ذلك، ويخاف من عواقبه، وما كان ليقدم عليه لولا مشورة ابن العلقمي.

فحصل بعد ذلك ما حصل من سقوط بغداد، وقتل مليوني إنسان، وحرق المكتبات، ثم قتل الخليفة نفسه، وسبي بناته، وأمور جرت لم يعرف التاريخ لها مثيلا، كل ذلك بما كان من ابن العلقمي.

ثم ماذا كانت نهايته، على يد من قدم لهم هذه الخدمات الجليلة؟!.. هل أكرموه، هل عظموه؟.

كلا، بل أذلوه، وأركبوه حمارا، وطافوا به شوارع بغداد، حتى مات ميتة مهينة ذليلة..بعدما كان الوزير الأعظم.

فلم لم يشفع له ما صنع لهم، فلولاه ما أقدموا، ولا انتصروا؟.

بل لم لم يعظموه، ويجعلوه رمزا لهم، ويبنوا له تمثالا من حجر؟..

لم تركوه فلم يعطوه ولاية، مكافأة على ما صنع؟!!.

السبب: أنه ليس منهم، فلا رابطة تربطه بهم، ولا نسب، ولا عرق، ولا ملة، ولا وطن.. هو غريب عنهم، هو أيضا خائن في نظرهم، فمهما فعل فلن يكون تتريا، ولن يرضوا عنه.

فلو كان يعلم ذلك ما صنع ما صنع، ولا أقدم على ما أقدم..

وهكذا كل من باع أمته، وتنكر لنسبه، ورابطته، سيلفظه كل الناس، ولن يقبل به أحد، وهو في نظرهم غريب، غير مأمون، ولو خلع جلده، ولبس جلودهم، فلن يقبلوه، فهم يعلمون أن نفسه ليست منهم، ولن تكون منهم أبدا.

كل هذه الأمور تبين لنا خطر التنكر للرابطة، والعقد، وحماقة وخيانة العاملين في صف الأعداء، كما يبين كذلك جهل الذين يتنكرون للرابطة، والعقد، بوقوف موقف المتفرج لما يحدث لإخوانهم دون تقديم أدنى عون ممكن.


وإذا كانت هذه قاعدة عند البشر، مراعاة لمصالح دنيوية بحتة، فمراعاة مصلحة الشريعة المنزلة من عند الله تعالى، والتي أمر العباد بالحفاظ عليها ونصرتها، أولى وأوجب: فكل الروابط زائلة غير رابطة الدين.. وكل الروابط ترفض إذا تعارضت مع رابطة الدين.. وكل الروابط تنحل بدون رابطة الدين.

فأعظم الروابط رابطة الإسلام، وإذا كان نصرة الروابط عموما، وحمايتها من الهتك، شيء يأمر به العقل والفطرة، فحماية رابطة الدين ونصرتها من أعظم ما يأمر به العقل والفطرة، ويأمر به الرب جل جلاله.

ومن ثم لا يجوز للمسلمين أن يرفضوا هذه الرابطة، أو يستهينوا بها، بل يجب عليهم نصرتها، لتنصرهم، وحمايتها، لتحميهم، وعلى ذلك فلا يجوز لهم أن يقفوا موقف المتفرج مما يحصل لإخوانهم المسلمين، من حصار كافر معتد، أو قصفه، أو ظلمه وعدوانه، كما يحدث اليوم في العراق، وفي الفلوجة، وكأن الأمر لا يعنيهم، ولا يهمهم.

بلى يعنيهم، ويهمهم، فإنهم التالون، والدور عليهم لو كانوا يعلمون..

وكل ما يعطيه العدو من ضمانات، وما يعقده من معاهدات عدم اعتداء، وأن الحرب لن يكون إلا ضد هذه الدولة فقط، والتغيير لن يكون إلا في هذه الدولة فقط..؟!!..

فما هي إلا حيلة، يقصد بها ضمان قتل من يريد، واحتلال ما يريد، دون أن يتدخل أحد بنصرة، حتى إذا فرغ من واحدة، توجه إلى الأخرى، حتى يحتلها، ويذلها، ويحكمها جميعا، لتخضع له خضوعا كاملا.

وفي مثل هذه الأحوال لا تنفع التعليلات والتخريجات، التي ينحو إليها بعض المتفقهين، كقولهم:

- "إن العدو أقوى منا بكثير، ونخشى أن يتعدى ضرره ويتسع، لذا ما علينا إلا التسليم والصبر والدعاء، استنادا إلى قاعدة: "ارتكاب أدنى المفسدتين، لدفع أكبرهما".

وهذا الكلام يحتمل أمورا:

- الأول: أن المسلمين عاجزون عن نصرة بعضهم بعضها.. وهو عذر يقبله الله من عباده، إن كانوا حقا عاجزين، فهو تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها.. لكن الشأن فيما لو كان هذا تهربا من الواجب.؟!!.

- الثاني: أنه ليس من الحكمة استثارة العدو، بهجوم على مصالحه وبلاده، فذلك يحركه للثأر، وهذا الاحتمال فيه حظ من النظر، فما دام العدو في شأنه، لم يعتد على بلد المسلمين، فليس من الحكمة استثارته، وهو الأقوى.

- الثالث: أن هذا تعليل لتقديم العون للعدو، والوقوف في صفه، بنصرته بالمال، والسلاح، والبدن، والرأي، فإن قصد هذا الاحتمال، فلا، وكلا، وحاشا، ولا يقبل بهذا أحد خالط الإيمان قلبه، وفيه خشية الله تعالى.!!. فأي عذر يعتذر به من وقف في صف العدو، يعينه على إخوانه المسلمين؟.. هل عذره أن يخاف على نفسه القتل؟.

فليس هذا بعذر، فليست حياته بأولى من حياة أخيه المسلم، فإن أمر العدو مسلما بقتل مسلم، وإلا قتل، فليصبر على القتل، ولا يمد يده لقتل أخيه.

فهل العذر أن العدو عازم على الانتقام ممن لا يعينه في حربه، وهذا يعني اتساع ضرره، وشموله بلدان كثيرة؟.

وليس هذا بعذر أيضا للأمور التالية:

(الأول) : أن هذا العدو قد تبين وظهر، أن عزمه على احتلال بلدان الإسلام منعقد في كل حال، ما دامت لاترضخ بالكامل لسياساتها، سواء أعانته على الحرب أم تعنه.. وهذا ما حصل، فهو يهدد الآن كل بلد لا يرضخ لسياسته، حتى تلك البلاد التي أعانته، أو لم تقف ضده في حربه، فهو إذن مضمر لشر كبير مستطير.

فكيف يصح عقلا أن يقول متفقه: لا بأس بعونهم إذا كان يخشى من تعدي حربهم إلى بلدان أخرى؟!!.

(الثاني) : أن الله تعالى نهى نهيا صريحا عن نصرة العدو الكافر، وجعل ذلك من آيات المنافقين، فقال تعالى:

- {ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين* فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين}.

فعلامة المنافقين توليهم للكافر خشية على الدنيا، ولا يجوز للمسلم أن يقلدهم في هذه الخصلة..

وقد ذكر العلماء أن من توليهم نصرتهم، وقد اتفقوا على أنه ذنب دائر بين الكفر والكبيرة:

- فإن نصرهم رضى بدينهم فكافر مثلهم.

- وإن نصرهم لأجل دنيا، من غير شك في الدين، لكنها زلة، لم تكن ديدنه، فهو مرتكب لكبيرة عظيمة.

وليس من النصرة قسم مباح وجائز، أبدا..

نعم قد يضطر المسلمون لدفع شيء من المال للعدو إذا خافوا منه، فلم يستطيعوا دفعه، وهذا أمر يسوغ شرعا، لأن المال يأتي ويذهب، ولا يلزم منه ضعف الإسلام وقتل المسلمين، لكن لا يسوغ أبدا إعانة العدو على احتلال بلاد المسلمين.

(الثالث) : أنه لا يسلم لهم أن الضرر سيعم، لو لم تنفذ رغبات العدو، من تقديم العون له، فهذا أمر موهوم، ولو كانت القوة للعدو، فإن الله تعالى مع المؤمنين الصادقين، ولو اجتمعوا على نصرة بعضهم، فإن الله تعالى لن يخذلهم، إنما يأتي الخذلان من تفرقهم، وترك نصرة بعضهم بعضا، وما بلية المسلمين إلا التشرذم، ولو اجتمعوا لفعلوا شيئا كثيرا، فعلى من تفقه أن يحيي في المسلمين الاتحاد والاجتماع والنصرة، لا التفرق والخذلان. والله تعالى يقول:

- {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزا لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم، والله يحيي ويميت والله بما تعلمون بصير* ولئن قلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون * ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون}.

فالموت والحياة بيد الله تعالى، ومن قتل فهو إلى رحمة الله ومغفرته، وغاية المؤمنين الموت في سبيل الله تعالى، وهو خير من تقديم العون للكافر لاحتلال بلاد المسلمين وإذلالهم.


ذكر العلماء أن العدو إذا دهم بلد من بلاد المسلمين، أن دفعه فرض على كل قادر من أهل ذلك البلد بما يقدرون.

فإن لم يقدروا على الدفع، وجب على من يليهم نصرتهم.. ثم الذين يلونهم، وهكذا.

فإن كان العدوان أكبر، فعلى جميع المسلمين نصرة إخوانهم المظلومين، فإن لم يفعلوا، وهم قادرون، أثموا. هذا القول أصله ومستنده الكتاب والسنة:

- قال تعالى: {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر}.

- وقال تعالى: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظلم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا}.

- وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (انصر أخاك ظالما، أو مظلوما) رواه البخاري.

- وقال: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يسلمه). متفق عليه، وفي رواية: (ولا يخذله) رواه مسلم

وما يحدث اليوم في العراق، وحصار الفلوجة، وفلسطين من قبل، لا يلام فيه العدو، فليس من طبعه العدل واحترام الحقوق، بل على هذا تطبع، ولا يعيش إلا هكذا، قاتل، مجرم، محتل، سارق..

فهل يمكن قلب طباع الذئاب؟!.

إنما الذي يلام هم المسلمين، كلهم بلا استثناء، حكاما ومحكومين، وعلماء وعوام، رجالا وشبابا، ونساء وفتيات، كل واحد منا مسؤول، وكل واحد منا مشترك في تدهور الأمة، وتسلط هذا العدو الظالم عليها، كل بحسبه، ومركز وسلطته..

تقولون كيف؟.

أقول لكم:

العدو لن يتسلط على الأمة، ويسوقها بهذا الشكل المهين، لأن حكامها أرادوا وقبلوا بذلك، كلا، لأن الشعوب إذا رفضت، وأجمعت على رفض كل ما فيه خدش على دينها، لم يقدر أحد مهما أوتي من قوة أن يكرهها على الفسق والعصيان والكفر، لكن الواقع أن الشعوب تجري بقدميها في معصية الله تعالى:

- كم من الناس يرتكبون الكبائر، ما تركوا شيئا.. يأكلون الربا، وهو من أعظم الكبائر، ولا يبالون ويأبهون؟.

- وكم من الناس يسعون إلى الفاحشة، والخمر، والتهتك الأخلاقي، ونظرة واحدة إلى القنوات، وما يجري فيها، والبرامج الفاسدة، تنبيء عن هذه الحقيقة المؤلمة؟.

- كم من الناس من يزين المعصية، وولاء الكافرين، يريد الدين على هواه ؟، وربما انتسب للعلم.

- كم من المنتسبين للتيارات الإسلامية الذين يفرقون ولا يجمعون، ولا يملكون شيئا من أخوة الإسلام؟.

ترى الغش في البيع، من صاحب "بسطة"، يغش في الريال والريالين، ومن صاحب بقالة، يغش في العشرة والعشرين، ومن صاحب مركز في المائة والمائتين، وهكذا حتى تصل إلى التاجر الكبير والثري يغش في الملايين، فكل يعصي بحسب قدرته، وعلى طاقته، ولو اتسعت طاقته لعصى وغش على قدر ما اتسع..

وكل هذا موجود في الأمة، وإن كان لا ينفي وجود الخير والصلاح، لكن الفساد موجود بشكل مريع ومؤسف..

فالخلل في الأمة كلها:

- فهو إما خلل تقصير عن القيام بالواجب، كما يترك القيام بحق الله تعالى تجاه نفسه، أو أمته من نصح وعون.

- وإما خلل معصية، بارتكاب الكبائر والآثام، إما على وجه الجهل، أو على وجه العناد والاستكبار.


كل يوم تستغيث بلدة تطلب النجدة، ثم تسقط، والكل ينظر، ثم تتلوها بلدة أخرى تستغيث، بالأمس كانت هي أيضا تنظر ولا تغيث، ثم تسقط، ثم تتلوها بلدة أخرى، وهكذا دواليك، حتى تسقط جميعها، ما لم تستيقظ الأمة كلها، فتدع المعصية والهوى، وحب الدنيا جانبا، وتأخذ الكتاب بقوة..فهذا طريق النصرة.


الفلوجة تفلج أعداءها...

أبو سارة
[email protected]

الصفحة الرئيسة       |      صفحة الشيخ