بسم الله الرحمن الرحيم

كيف تقـوّم الآخريـن ؟


المقال.. والنص..

كتبه: فلان بن فلان !!.. معروف لديك.

تقرؤه: ترضاه.. أو لا ترضاه.

تنظر في جمله ومفرداته، وما وراء الكلمات، وما بين الأسطر !!.

حين ترضاه: تصطحب عين الرضا، فتبرز مواضع الإصابة.. وتَعمى، وتتأول مواضع الخطأ..

حين لا ترضاه: تصطحب عين السخط.. فتبرز مواضع الخطأ، وتعمى، وتتأول مواضع الإصابة..

وعين الرضا عن كل عيب كليلة... كما أن عين السخط تبدي المساويا


ذلك هو الجور ..!!.

في الأول: ظلمت، وما نصرت.

وفي الآخر: هضمت، وما أنصفت.

ولهذه العلة: نصحوا بقراءة النصوص قبل معرفة كاتبيها.. بعضهم مزق الغلاف.

فالتعصب أعمى، والجور أدنى، والعدل عزيز...؟؟!!..

{ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }.

هنا العاطفة غالبة، والعقل مغيّب، وكم اتهم بريء، لأنه مبغوض غير محبوب..

وكاد أن يفوز بالعصمة آخر، لأنه محبوب ؟؟!!...


إذن: ماذا نصنع؟.

الإجابة:

عليك أن تنظر في النص المنقود، فتحدد:

- ما فيه من صواب.

- وما فيه من خطأ.

- وما فيه من مشتبه.

* فأما الصواب: فتثبته، وتقبله، وتحمد لصاحبه، وتنسبه إليه، لأن الأصل في المسلم حسن الظن.

وأما الخطأ: فتنفيه، وترده، وترشد صاحبه، وتعتذر له، ولا تنسبه إليه إلا بعد إقامة الحجة بالبيان.

والمشتبه: فتقبل ما فيه من صواب، وترد ما فيه من خطأ.. على القانون الآنف.
وابتعد عن النيات، فقد كفيت، فما في القلب ظاهر، من غير تكلف بحث:

{ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول}.

ومهما تكن عند امريء من خليقة........ وإن خالها تخفى على الناس تعلم.


فإن فعلت: فقد نصحت، وأبلغت، وأنصفت، وعدلت..
 

أبو سارة
[email protected]

الصفحة الرئيسة       |      صفحة الشيخ