بسم الله الرحمن الرحيم

كلمــــــة أخيـــــــــــــرة !!


وبعد:

فقد بذلت جهدي، وإن كنت أعترف بالتقصير، لكن هذه طاقتي.

وأسال الكريم سبحانه أن تكون كلماتي قد بلغت مبلغا حسنا، يترجم إلى امتثال، فإن كذلك فالحمد لله على نعمه، وما أكثرها، وإن لم يكن كذلك: فإن الهم سيأخذ مني كل مأخذ..

سأسهر ليلي مؤرقا.

سأمضي نهاري معذبا.

سأدعو في صلاتي.

ولن أكلّ من الدعاء والإلحاح على الله تعالى.

وإني على ثقة أن الله تعالى لن يخيب رجائي، ولن يرد دعائي فهو الكريم الجواد.

أنتم لا تشعرون بي:

إن قلبي يبكي فرحا، وإني لأسجد لله شكرا، إذا أصابكم خير وبرّ، وأنتم كذلك لا تدركون قدر الغم الذي يتملكني إذا أصابكم شيء من الشر.

فبالله عليكم حين النصيحة لا تنظروا إلى من نصحكم، ولكن إلى نصيحته، وما فيها من حرارة الشفقة والمحبة.


هذه هي الكلمة الأخيرة، ومن يعلم، ومن يدري، هل يكون لنا بعد هذا لقاء?..

فلتكن إذن منكم على بال، ولا تلقوها خلف ظهركم، لربما كان فيها شيئا مفيدا.

جميعا نحن عبيد الله، خلقنا لغاية، وحياتنا إلى نهاية، وكما انتهت كلماتنا هذه، ستنتهي حياتنا، فهذه عبرة، فلنحذر من الغرور، لنحذر من كل ما يصرفنا عن مولانا، ويرمي بنا في حضن عدونا.


وفي الختام لا أملك إلا أن أدعو بهذه الدعوات:

اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا واصرف عنا بحرمتك شر ما قضيت.

اللهم لا تحرق بالنار وجها كان لك مصليا، ولسانا كان لك ذاكرا أو داعيا، وارحم عبادا غرهم طول إمهالك، وأطمعهم كثرة أفضالك، وذلوا لعزك وجلالك، ومدوا أكفهم لطلب نوالك، ولولا هدايتك لم يصلوا إلى ذلك.


كلمات كتبت لحظة وداع.. لعلها تتكرر

أبو سارة
[email protected]

الصفحة الرئيسة       |      صفحة الشيخ