بسم الله الرحمن الرحيم

هَلْ المُقَاطَعَةُ لِلْبَضَائِعِ فَقَط ؟


الحمد لله وبعد ؛

تقومُ عَادُ هذا الزمان أمريكا بممارسة إرهابها الذي دعت إلى محاربته بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، واستجابت كلُ دول العالم لمحاربة الإرهاب – زعموا – من أجل عيون عادٍ أي أمريكا . ولكن عاداً قلبت على تلك الدول وخاصةً الإسلامية منها ظهر المجن ، وأصبحت تمارسُ إرهاباً لم يسبق له مثيلٌ في تاريخ البشرية !! تحتلُ بلداً مسلماً من أجل أسلحة الدمار الشامل كما تزعم ، وفي حقيقةِ الأمر إنما هو احتلالٌ من أجل نهب ثروات وخيارات العراق . نسأل اللهَ أن يدمرها ، ويمزقَ ولاياتها .

أخي المسلم ؛ وقبل الدخول في الموضوع أريدُ أن أبينَ لك من هم قومُ عاد ؟

قوم عاد ذكرهم الله في كتابه فقال جل وعلا : " فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ " [ فصلت : 15 ] .

قال ابن جرير الطبري عند تفسير هذه الآية : " فَأَمَّا عَاد " قَوْم هُود " فَاسْتَكْبَرُوا " عَلَى رَبّهمْ وَتَجَبَّرُوا " فِي الْأَرْض " تَكَبُّرًا وَعُتُوًّا بِغَيْرِ مَا أَذِنَ اللَّه لَهُمْ بِهِ " وَقَالُوا مَنْ أَشَدّ مِنَّا قُوَّة أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّه الَّذِي خَلَقَهُمْ " وَأَعْطَاهُمْ مَا أَعْطَاهُمْ مِنْ عِظَم الْخَلْق , وَشِدَّة الْبَطْش " هُوَ أَشَدّ مِنْهُمْ قُوَّة " فَيَحْذَرُوا عِقَابه , وَيَتَّقُوا سَطْوَته لِكُفْرِهِمْ بِهِ , وَتَكْذِيبهمْ رُسُله .ا.هـ. وهذا هو حال أمريكا الآن ، حالها كحال عاد الأولى ، فهي تفتخر بقوتها ، وسطوتها ، فماذا كان عقاب عاد الأولى : " فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ " [ فصلت : 16 ] .

وقال تعالى : " وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ " [ الذرايات : 41 ] .

وقال جل وعلا : " وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ " [ الحاقة : 6 ] .

فنسأل الله أن يعجل بهم ، وأن يشفي صدور قوم مؤمنين .

وقد قامت قبل مدة دعوةٌ لمقاطعة كل منتجٍ قادمٍ من تلك البلاد ، وتفاعل معها المسلمون ، وآتت أكلها ، وعملت عملها في اقتصاد عاد أمريكا ولا شك .

ونحن الآن نعيدُ ونذكرُ بها مرة أخرى فإن الذكرى تنفعُ المؤمنين ، فلنبادر بها ، ولنضع على عاتقنا هذا الأمر بقدر المستطاع ، مع الأخذ في الاعتبار أن البدائل موجودة ولله الحمد ومتوفرة في السوق ، فلا يشترط أن يشتري المسلم الرز الإمريكي ، ولا يشترط كذلك أن يشتري السيارة الإمريكية .

والمسلمُ الذي وقرَ في قلبهِ الإيمانُ ليتقطعُ قلبه لما يحدث في العراق ، وقبل ذلك في فلسطين ، ولا شك أنها حملةٌ صليبيةٌ بكل ما تعنيه الكلمة ، وقد صرح بذلك فرعون هذا الزمان بوش وغيره ، ومع الأسف يأتي من أبناء جلدتنا ، ويتكلمون بألستنا من يدافع من المخذلين في القنوات الفضائية ويقول : ليست حربا صليبية !!! ، ولا أدري ماذا يريدون أن يقال لها ؟!

ومع هذه الحرقة في القلوب المؤمنة ، لا بد أن يتولد منها عمل ، ولا أقل من مقاطعة المنتجات الإمريكية والبريطانية وغيرها ممن ساندوا وأيدوا الضربة على العراق .

وقد أُلقيت محاضراتٌ لعددٍ من المشايخ الفضلاء عن موضوع المقاطعة ، وبينوا أنه سلاح لا ينبغي أن يغيب عنا نحن المسلمون .

ونأتي الآن على عنوان المقال ، فقد يقول قائل : ماذا تقصد به ؟

أقول : إن كثيراً من بلاد المسلمين قد دخلها ما يعرف " بالشبكة العنكبوتية " الإنترنت " ، ومن خلال هذه الشبكة نستطيع أن نقوم بدور المقاطعة ، قد تقولون : كيف ؟

تعال معي .

أليس لديك - أخي المسلم - بريد إلكتروني مجاني مع بعض المواقع الإمريكية والبريطانية لكي تتصل بغيرك من أنحاء العالم ؟

غالب المسلمين مشتركون في بريد الهوت ميل [ Hotmail ] ، الياهو [ Yahoo ] وغيرها ، فلماذا لا نقاطع هذا البريد ؟

ولكن سيقول البعض : أين البديل ؟

إليك هذا الرابط لتعرف وتتعرف على البديل :
http://www.saaid.net/Doat/Zugail/190.htm 

ألست تشتري - أخي المسلم – عن طريق الشبكة منتجات إمريكية وبريطانية ؟ فلماذا لا تقاطعهم ؟

وغير ذلك من المعاملات الإلكترونية التي تتم عن طريق الشبكة العنكبوتية ، والتي لست ملماً بها ، ولكن أرجو أن تكون الفكرة وصلت ، وظهرت ، وبعد ذلك نبادر إلى العمل .

أخي المسلم ؛ لا تستهين بهذا السلاح الحيوي ، سلاح المقاطعة ، سلاح اقتصادي يهدد اقتصاديات الدول المحاربة للإسلام ، فعلينا أن نحث غيرنا ، وأن نضع شعارا في بيوتنا " لا للمنتجات المحاربة للإسلام " .

وقد صدرت بعض الفتاوى المتعلقة بمقاطعة البضائع الإمريكية من علماء الأمة ومنها فتوى الشيخ الدكتور عبد الله بن جبرين حفظه الله وغيره من أهل العلم . وفي الرابط الفتاوى :

http://www.alshamsi.net/a/qatea/fatwa.html 

فلنحث على المقاطعة في جميع طبقات المجتمع ، ولنحتسب الأجر ، حتى من وهبهم الله قدرة على التصميم في مجال الصفحات ، أو الفلاشات ، أو الإعلانات يقومون بتصميم أشياء تحث الناس على المقاطعة ، وبهذا نكون قد قمنا بتفعيل دور السلاح المعطل ألا وهو المقاطعة الاقتصادية .

نسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه خير الإسلام والمسلمين .

رابط الموضوع

كتبه
عَـبْـد الـلَّـه بن محمد زُقَـيْـل
[email protected] 

الصفحة الرئيسة