بسم الله الرحمن الرحيم

هل تدفع الزكاة لغير المسلم  ؟


سئلت اللجنة الدائمة في فتاويها (10/30) سؤالا نصه :
هل يجوز إعطاء الزكاة لغير المسلمين ؟.
الجواب:
لا يجوز إعطاء الكفار من زكاة الأموال والثمار وزكاة الفطر ، ولو كانوا فقراء أو أبناء سبيل أو من الغارمين ، ولا تجزئ من أعطاهم .
ويجوز أن يعطي فقيرهم من الصدقات العامة ـ غير الواجبة ـ وتتبادل معهم الهِبَات والمبرَّات تأليفاً لهم إذا لم يكن منهم اعتداء يمنع من ذلك لقوله تعالى : " لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ " [ الممتحنة : 8 ]
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .ا.هـ

وهناك قسم من أقسام أهل الزكاة الوارد ذكرهم في الآية : إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . [ التوبة : 60 ] وهم المؤلفة قلوبهم يكونون كفارا ويعطون من الزكاة .

قال ابن كثير : وأما المؤلفة قلوبهم فأقسام :
منهم من يعطى ليسلم كما أعطى النبي صلى الله عليه وآله وسلم صفوان بن أمية من غنائم حنين وقد كان شهدها مشركا قال فلم يزل يعطيني حتى سار أحب الناس إلي بعد أن كان أبغض الناس إلي ...عن صفوان بن أمية قال : أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وإنه لأبغض الناس إلي فما زال يعطيني حتى إنه لأحب الناس إلي ورواه مسلم والترمذي ...

ومنهم من يعطى ليحسن إسلامه ويثبت قلبه كما أعطى يوم حنين أيضا جماعة من صناديد الطلقاء وأشرافهم مائة من الإبل وقال " إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكبه الله على وجهه في نار جهنم " . وفي الصحيحين عن أبي سعيد أن عليا بعث إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذهيبة في تربتها من اليمن فقسمها بين أربعة نفر : الأقرع بن حابس وعيينة بن بدر وعلقمة بن علاثة وزيد الخير وقال " أتألفهم " ....

ومنهم من يعطى لما يرجى من إسلام نظرائه

ومنهم من يعطى ليجبي الصدقات ممن يليه أو ليدفع عن حوزة المسلمين الضرر من أطراف البلاد ومحل تفصيل هذا في كتب الفروع والله أعلم .ا.هـ

واختلف العلماء في بقاء سهم المؤلفة قلوبهم ، فذهب الأحناف إلى انقطاع هذا السهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وظهور الدين وقوته ، فلا يعطى مشرك تألفاً بحال .

وذهب الجمهور إلى بقاء هذا السهم ، وأنه متى دعت الحاجة إلى إعطائهم أعطوا . ولعل هذا أشبه بمقاصد الشرع .

رابط الموضوع

كتبه عبد الله زقيل
[email protected]