صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    رؤية متعمقة للعمل التطوعي الفلسطيني و اشكالياته

    بقلم: الين أبو الدنين
    أخصائية اجتماعية
    بيت لحم
    [email protected]


    يعتبر العمل الاجتماعي والتطوعي ركيزة أساسية في بناء المجتمعات وتطويرها وتنميتها حيث أن الحكومات لم تعد قادرة على القيام منفردة بدورها التنموي وسد احتياجات أفرادها ومجتمعاتها دون تعاون وتضافر الجهود مع جهات أخرى تساهم بشكل مواز في تنمية المجتمع.

    إن المجتمع الفلسطيني بخصوصيته وبما يتعرض له من احتلال وعدوان مستمر متواصل طال البشر والشجر والحجر أصبح ضحية الأزمات المتواصلة، مثقل بالأعباء من كل الأنواع مستقبل للكوارث فبات في طليعة المجتمعات العالمية التي تحتاج الى عمل تطوعي منظم مثابر. على الرغم من هذا نرى أن الجهود التطوعية الفلسطينية تواجه العديد من العقبات التي تحيدها عن تحقيق الأهداف المرجوة من خلالها.

    كغيره من أجزاء الوطن العربي، بدأ العمل الاجتماعي التطوعي المنظم في فلسطين مع بداية العشرينات من القرن الماضي، غارساً جذوراً عميقة في العمل التطوعي وخاصة في الظروف العصيبة التي مرّ بها الوطن، فقد سقطت فلسطين في يد الاستعمار البريطاني عام 1921 في مخطط لتنفيذ وعد بلفور في إقامة وطن قومي لليهود على الأراضي الفلسطينية، ومنذ ذلك الوقت عرف الفلسطينيون العمل التطوعي ومارسوه من خلال الجمعيات الخيرية، اللجنة العليا للعمل التطوعي، اللجان الاجتماعية والتطوعية المختلفة (على مختلف انتماءاتها الفكرية والإيديولوجية)، اللجان النسائية ولجان الإغاثة الصحية وغيرها. ويشير( تقرير التنمية البشرية لبرنامج دراسات التنمية في جامعة بيرزيت،1998-1999،ص75) ، أن المجتمع الفلسطيني وبفعل الظروف القاسية التي عاشتها الجماهير الفلسطينية وبفعل عمل ودور المؤسسات الجماهيرية والنقابية والحزبية، الأمر الذي أدى إلى تعزيز مفهوم العمل التطوعي والتقريب بين فئات الشعب على اختلاف ألوانها الدينية والمذهبية والفكرية والسياسية والاجتماعية وتعزز بذلك مفهوم الانتماء والولاء للمجتمع الفلسطيني بشكل عام، وشكل اللبنة الأساسية للعمل التطوعي الذي نما وازدهر ونمت معه المؤسسات التطوعية.

    وكان من البديهي أن نتوقع مشاركة المرأة الفلسطينية بالأعمال التطوعية، وبالفعل كان لها دورها المميز وبالذات بعد عام 1921 عندما اتخذ التطوع شكلاً أكثر تنظيماً من خلال العديد من الممارسات والأنشطة التطوعية والذي كان جوهرها يأخذ الطابع الاجتماعي والتربوي والصحي والإيوائي مثل أنشطة الاتحادات النسائية وغيرها، واتسعت دائرة الأعمال التطوعية في أعقاب المؤتمر النسائي الفلسطيني الذي عقد في مدينة القدس عام 1929 الذي حضرته أعداد كبيرة من سيدات مختلف المدن الفلسطينية، وكان من قراراته ضرورة تأسيس وتشكيل الجمعيات التطوعية النسائية في مختلف المدن الفلسطينية.

    وامتد عطاء المرأة الفلسطينية بمشاركتها للمرأة العربية عندما عقد المؤتمر النسائي العربي في القاهرة بدعوة من السيدة هدى شعراوي بناء على طلب من اللجنة النسائية الفلسطينية، حيث خرج المؤتمر بعدة توصيات أهمها ضرورة تأسيس جمعيات خيرية عربية في مختلف المدن العربية.

    وكان لهذا النشاط الخيري دوره الحيوي خلال إضراب 1936 وفي كل الأحداث التاريخية والسياسية التي مرّ بها الشعب الفلسطيني
    وفي أعقاب حرب 1948 واستجابة للظروف العصيبة التي ألمت بالشعب الفلسطيني من تشريد وتهجير وتجويع وترمل وتيتم، وبعد نكبة عام 1948 كان على القطاع التطوعي أن يعتمد على ما تتوفر له من إمكانيات وتحمل معظم العبء دون أن يضع في حساباته توقع أي تعاون أو دعم من الجهات الرسمية. أقيمت عام 1958 ثلاث اتحادات للجمعيات الخيرية لتقديم الخدمات الاجتماعية كالخدمات الطبية المختلفة والخدمات التعليمية والمهنية وخدمات رعاية المعوقين والمسنين. وفي عام 1980 تم انتخاب أول هيئة للجنة العليا للعمل التطوعي في الضفة وقطاع غزة، التي ضمت أثناء تأسيسها 37 لجنة مثلت 1200 متطوع وبعد عام واحد فقط أصبحت تضم 76 لجنة عمل وتمثل 3500 متطوع وتفيد الإحصائيات أنها في ذلك العام استطاعت تقديم 31500 يوم عمل تطوعي في القرى والمخيمات ومدن المناطق المحتلة. ((يحيى،1986،ص50-54)

    وكذلك تميز العمل التنموي على الأراضي الفلسطينية تاريخياً باعتماده على مبادرات منظمات المجتمع المدني، وكان للمنظمات غير الحكومية الفلسطينية دورين أساسيين هما، مقاومة عدوان الاختلال الإسرائيلي من جهة ودعم أفراد المجتمع الفلسطيني من جهة أخرى وحمايته من قسوة الاحتلال وسياساته التدميرية على كافة الأصعدة.

    وقد نشأت هذه المؤسسات في محاولة عقلانية من الفلسطينيين لتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني في ظل غياب حكومة وطنية. وبالرغم من السلبيات التي اتسمت بها بعض هذه المؤسسات إلا أن نشوئها أدى إلى ثروة مجتمعية فريدة في تشعبها ونشاطها وتخطيها للحدود المعتادة لمثل هذه المنظمات غير الحكومية.

    لكن ومع إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية، واجهت هذه المنظمات وضعاً حرجاً إذ أن دور هذه المنظمات المستقبلي في ظل السلطة أصبح غامضاً من ناحية العلاقة بينهما والقاعدة القانونية التي تحكم هذه العلاقة من النواحي العملية. (هلال وآخرون،1998،ص27) ويؤكد (تقرير التنمية البشرية لبرنامج دراسات التنمية في جامعة بيرزيت،1998-1999،ص78) ، أنه ومع إنشاء سلطة وطنية فلسطينية لأول مرة تميزت العلاقة بين مؤسسات السلطة الفلسطينية والمؤسسات الأهلية في فلسطين بالتعاون تارة والتنافس تارة أخرى، وأنه من الملاحظ أن هناك ارتباط بين نشاط المنظمات غير الحكومية ومعدلات الفقر التي تقل في المناطق التي تزداد فيها هذه المنظمات، وأنه على الرغم من التاريخ الجماهيري للعدد الأكبر من منظمات المجتمع المدني الفلسطيني إلا أن هناك تراجعاً ملحوظاً في عدد المنتسبين إليها وفي محدودية التواصل بينها وبين الجمهور خاصةً في مجال تحديد الأولويات والمساهمة في صنع القرار والمشاركة في التنفيذ، وتراجعت المشاركة التطوعية في هذه المنظمات وانحصرت في عضوية مجالس الإدارة والجمعيات العمومية.

    من ناحية أخرى ذكر( بيان مؤتمر التنمية الذي نظمته جامعة بيرزيت،عام 2004،ص2،3) غياب منظور تنموي جامع في الأراضي الفلسطينية، حيث عزز غياب أولويات فلسطينية واضحة تتمحور حول منظور تنموي فلسطيني متفق عليه ، وآلية تنسيقية فاعلة بين السلطة ومؤسسات ومنظمات المجتمع المدني ، حالة من الإرباك ، مما أتاح فرصة مناسبة ومريحة لتطبيق أجندات المانحين التنموية ومنظورهم السياسي ، وتعزيز تبعية مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني لهم. وبالتدريج تنامي اعتمادها على المانحين الخارجيين في تمويل مشاريعها التنموية والخدمية ،وإهمال الاعتماد على الذات ،مما أدى ويؤدي إلى تحكم المانحين في الخطط التنموية الفلسطينية وبالتالي في تطور المجتمع المدني. مع أننا نستطيع القول أن دور المانحين بغض النظر عما يحتاجه هذا المجتمع.ذو اتجاهين، احدهما ايجابي ، يتمثل بتوفير الموال للمشاريع ، وتوفير التدريب وبناء القدرات ، والأخر سلبي يتمثل بفرض ما يخدم سياساتها وتطلعاتها للمجتمع الفلسطيني مقابل الدعم المالي.


    المراجع:
    1- تقرير التنمية البشرية، برنامج دراسات التنمية في جامعة بيرزيت، بيرزيت: فلسطين، 1998-1999.
    2- نشرة مؤتمر التنمية البشرية في جامعة بيرزيت، 18 كانون الأول 2004.
    3- هلال، جميل، وآخرون، مساهمات أولية في النقاش الدائر حول المفهوم والقياس، برنامج دراسات التنمية، التنمية البشرية في فلسطين، حزيران 1998.
    4- يحيى، محمد حاج، العمل التطوعي ومسيرة ممارسته في المجتمع الفلسطيني، دائرة الدراسات والأبحاث، التنمية الاجتماعية، القدس: منشورات اتحاد الجمعيات الخيرية، 1986.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    العمل الخيري
  • العمل الخيري
  • العمل التطوعي
  • وسائل وافكار
  • الإنـفــاق
  • حصار العمل الخيري
  • مـنـوعــات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية