صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    العمل الخيري والتحديات
    برنامج أول اثنين بقناة المجد بتاريخ 6/8/1425هـ


    ( مقدم البرنامج):
    أيه الإخوة المشاهدون السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في مستهل هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم الشهري أول اثنين, الذي تنتظرونه ونحن أيضاً ننتظره بشغف حتى نطل إليكم في هذه الحلقة الجديدة من هذا البرنامج وتحت هذا الموضوع الذي نعده موضوعاً مهماً سوف نناقشه بإذن الله تعالى نقاشا ينبع من حكمة ومعايشة لواقع هذه التحديات التي تعيشها الجمعيات الخيرية.
    ضيفنا في هذا اللقاء والذي سوف يحدثنا عن هذا الموضوع فضيلة الدكتور الشيخ سلمان بن فهد العودة
    والذي تعودتم وجوده معنا في كل حلقة من حلقات هذا البرنامج, بسمكم مشاهدي الكرام أرحب وأحيي ضيفنا في هذا اللقاء الدكتور الشيخ سلمان العودة, مرحباً بك معنا يا دكتور.
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    بارك الله فيك, بارك الله فيك.
    ( مقدم البرنامج):
    الحقيقة سوف استهل هذه الحلقة بأبيات, وردت لنا عبر موقعنا على الإنترنت وكانت مهداة إليكم حفظكم الله إن أذنت لي في قراءة هذه الأبيات يا شيخ
    تقول
    هلال فضي مضيء
    يدق أجراس العاشرة
    ننتظر بحماس
    ونصغي بإمعان!
    (وأول اثنين) يخترق هدأة الليل
    ليخط أسطرا مضيئه في صفحات أيامنا
    ويزرع نبتة خضراء في صحراء حياتنا
    ويزف إلينا تباشير فجر مشرق جديد
    بصحبة كريمة لشيخ كريم
    وعالم جليل ...
    نتلمس طريقه لغد واعد
    ومستقبل منشود ..
    يعطينا الخبرة
    ويمنحنا الاهتمام
    ليدفعنا قدماً إلى الأمام
    وعند الثانية عشرة
    يسدل الستار
    وقد أينع زرعنا واخضرت أرضنا
    لنقطف الثمار
    ونحط الرحال في واحة الأمل
    ونقول لشيخنا
    (جني الحصاد ينسي تعب الزرع ... فدمت لنا)
    ودام ... (أول اثنين)


    هذه حقيقة مشاركة من الأخت شذا والكثير الحقيقة من المشاركات التي تردنا والحقيقة هم صناع هذا البرنامج والذين يقترحون هذه المحاور.
    وهذا دليل على المتابعة الجيدة والإعجاب بهذا البرنامج الذي نتمنى أن يتزايد يوماً بعد يوم وأن يحقق الفائدة المنشودة لعل لكم تعليق على هذه الأبيات يا شيخ.
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    أبداً فقط إن شاء الله تكون الأخت موافقة على نشره لأني أذكر أن إحدى الأخوات كتبت وتقول أرجو عدم ذكر اسمي وهو قريب من هذا الاسم تقول لأن لو علم بذلك بابي وتقصد أباها فإنه سوف يقطع رأسي ويجعله طعاماً للوحوش في البراري.
    هذه طبعاً أنا أحملها محمل الطرفة والنكتة تنم عن خوف وربما تنم أحياناً عن عدم وعي من الآباء والمسئولين في توجيه أبنائهم للشيء المفيد وتشجيعهم على المشاركات النافعة في مثل هذه البرامج ونحوها.
    ( مقدم البرنامج):
    بلا شك
    الشيخ سلمان الحقيقة حلقتنا هذه كما أعلنا عنها هي العمل الخيري والتحديات وهذا الموضوع جد مهم وهو حديث الساعة الآن في كل العالم الإسلامي والعربي بل وأيضا الدول المستفيدة أيضاً من العمل الخيري ومما تعانيه من تحديات تعيشه هنا في العمل الخيري.
    شيخ سلمان حتى نضع يدنا على الأمر المراد, مباشرة, ونبسط موضوع حلقتنا هذه الليلة, هناك تقرير أعددناه بهذه المناسبة نرجو أن تأذن لنا بطرحه
    مشاهدين الكرام تقرير أعددناه عن العمل الخيري وتحدياته تقرير يطرح ويوضح موضوع هذه الحلقة ابقوا معنا سنعود بعد هذه التقرير بإذن الله.
    التقرير
    لم تأت ديانة بالحث على الأعمال التكافلية الخيرية كما جاء بذلك الإسلام لقد كانت نصوص القرآن والسنة أكبر دافع لمن نذر نفسه باذلاً وعاملاً في منظومة الخير التكافلية
    في العقود الأخيرة شهد العالم الخيري والإسلامي تطورات إيجابية كبيرة أسهمت في نقله من الجهد الفردي إلى العمل المؤسسي فالعمل الخير له إنجازات كبيرة منها أولاً أنه أخرج الأعمال الخيرية من الخير الفردي إلى الخير المؤسسي,
    مشارك :
    فالعمل الخيري لديه إنجازات كثيرة أولا أنه أخرج الأعمال الخيرية من الحيز الفردي إلى الحيز المؤسسي القائم على أطر منظمة وعلى عمل منظم منضبط الأمر الآخر أنه أوجد علاقات متينة بين جمعيات إسلامية في مختلف أنحاء العالم سواء كان في داخل العالم الإسلامي أم خارجه.
    الأمر الثالث أنه استطاع أن يكفل مئات بل مئات الآلاف من الأيتام والمحتاجين والأسر وأن يسهم بشكل كبير في الأعمال الإنسانية والإغاثية بدأت ربما أو لعل من أبرزها أفغانستان ثم البوسنة والهرسك والصومال ثم كوسوفا والشيشان فهذه الأزمات المتلاحقة اقتضت عملاً إضافياً وإنسانياً متلاحقاً وقامت به الجمعيات على أحسن وجه والحمد لله
    أيضاً قامت هذه المؤسسات والهيئات الخيرية بكفالة مئات الآلاف من الطلاب ومكنت عشرات الآلاف من الطلاب من بلوغ الجامعة والوصول إلى درجات عليا في مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
    مشارك آخر
    عندنا سنوياً يتخرجون مئات الطلبة من الجامعات وخاصة في الطب والهندسة والعلوم سنوياً تخرج عندنا 40 واحد دكتوراه وعندنا عدد من الأساتذة الجامعيين الآن بل عندنا أكثر ما هو من الأساتذة الجامعيين يوم من الأيام رحت إلى وزارة الخارجية وقابلت وكيل وزارة الخارجية وسلم علي سلام حار ولكن الغريب إن كلامه كان بارد جداً معي ولما جيت أطلع نادى المترجم وقال أنا عايز أشوف دكتور في بيتي فلما رحت في بيته رحب في ترحيب حار وحضر لي عشاء فقال أنا واحد من أيتامكم وأنا تخرجت من كندا أخذت دكتوراه وتدرجت صرت الآن وكيل وزارة شفت أن وزراء من أيتامنا بفضل الله سبحانه وتعالى, عندنا عشرات الأطباء بلد واحد تخرج عندنا ثلاثين طبيب واثنا عشر مهندس في سنة واحدة.
    وإذا عرفنا أن هذا البلد لم يكن فيها ولا خريج من المسلمين لا أقول هذا الكلام لأقول أنا فقط مهتمين بالمسلمين مدارس مفتوحة من كل الناس آبارنا مفتوحة مع كل الناس المستشفيات عندنا مفتوحة.
    مشارك آخر
    شهد العمل الخيري والمؤسسات الخيرية خلال العشر سنوات الماضية نقولاتي كبيرة وتطوراتي كبيرة حيث أنه تحول من العمل الفردي المرتجل إلى العمل المؤسسي وعندما نتكلم على أن العمل عمل فردياً نقصد به أن صاحب الحاجة وصاحب المشروع يتصل مباشرة بالمتبرع وهذا بدوره قد يكون عليه بعض الإشكالات من حيث مدى حاجة هذا الموضوع وخلافه .
    وقد قامت خلال العشر سنوات الماضية في دول المنطقة وخاصة في دول منطقة الخليج مؤسسات خيرية تعمل على النظام المؤسسي تأخذ بعين الاعتبار شريحتين أساسيتين شريحة الفقير والمشروع المحتاج وكذلك شريحة المتبرع.
    وهذه المؤسسات استطاعت أن تضع لنفسها رؤية واضحة وأن تضع لها رسالة واضحة وأن يكون لديها تخطيطاً وتنفيذاً وتقوية.
    مشارك آخر :
    حتى بعض الدول فيها إذاعات محلية لتثبيت المسلمين, بدينهم وهناك المعاهد الشرعية وهناك المخيمات الدعوية بالإضافة إلى المؤتمرات والمشاريع الدعوية والنشاطات الإغاثية ونجد في كل دولة هناك من الأنشطة ما يناسبها فمثلاً في كازخستان يوجد البيوت الدعوية ويوجد أيضاً المراكز الإسلامية ويوجد إذاعة محلية ويوجد إعانات طبية كل هذه الأشياء من أجل المحافظة على الدعوة في تلك الدول ومقاومة الزحف التنصيري.

    خطوات إيجابية كبيرة نجح العمل الإغاثي والخيري والدعوي في تحقيقها لترتكز مفردات ذلك العمل على أساسات أكثر منهجية ومازال مترقبوا مخرجات تلك الأعمال الجبارة يستشرفون أفقاً مستقبلياً أكثراً إشراقاً.

    مشارك :
    ما نحتاج إليه الآن هو الاستمرار في هذا ومن أبرز الإنجازات التي تحتاج إلى استمرار وإلا ستنقطع هو الخبرة التي اكتسبها جمع كبير من العاملين في مجال العمل الخيري سواء كان ذلك في المملكة أو على مستوى الخليج والعالم الإسلامي ومن ثم فإننا نقول إن انقطاع هذه الخبرة سيكون خسارة كبيرة للعمل الإنساني والعمل الإسلامي والعمل الإغاثي بشكل عام ونطالب بتعزيز هذه الخبرات بعدة وسائل:
    أولاً: دعم جهود التنسيق بين المؤسسات الإسلامية والمؤسسات الدولية.
    والأمر الآخر دعم هذا المجال بدراسات أكاديمية تكون في الجامعات العربية والإسلامية لدعم مسيرة العمل الخيري وإمداده بالخبراء وبنيانه مرة أخرى, بشكل أقوى وأحسن على أسس علمية وأكاديمية تعين هذا العمل لتجنب العثرات.

    مشارك:
    إِلّى أتمناه أن المؤسسات الخيرية يجب أن يتبعوا الأساليب الحديثة في الإدارة ما ممكن, إننا نشوف بس واحد لحيته طويلة أو رجال طيب أو مسكين أو ربما أنا حبيته أعطيته المجال وأعجبت به وخلاص سلمته العمل هذا لا يجوز أبداً فلابد من استخدام الأساليب الحديثة ولابد أن يطورهم إدارياً باستمرار وعندنا نحن نظام في جمعية العون المباشر أي واحد من العاملين معانا إذا ما دخل دورة على الأقل واحدة في العمل الإداري لمدة سنة نفصله فهو مجبر إجباراً على أن يدخل دورة من الدورات الإدارية في منطقتنا أو منطقة قريبة كما أننا تعقد دورات إدارية نستعين فيها أحياناً بأخوة من الخليج أو من البلاد العربية وأحياناً من داخل إفريقيا من أجل التطوير الإداري والمحاسبة والتدقيق هذا يعطي الريال أو الدينار قيمة أكثر مما نتصورها.
    مشارك :
    القائمين على العمل الخيري تكون هناك شفافية ويكون هناك وضوحاً أين تذهب الأموال كيف تذهب الأموال وأين تستخدم الأموال وما هي أوجه إنفاق هذه الأموال ومن هنا فإن الإعلام عليه مسؤولية كبرى لشفافية الأموال أين تذهب وأين تستخدم لحض الناس على المزيد من الخير.

    ( مقدم البرنامج):
    مرحباً بكم من جديد أيها الإخوة معنا وما زال حديثنا في هذه الحلقة من برنامج أول اثنين حول موضوع العمل الخيري والتحديات والذي شاهدتم من خلال التقرير الماضي نبذه عن موضوع العمل الخيري وسوف نتحدث عنه بإذن الله تعالى وما يلحق ذلك أيضاً من موضوعات تتصل بموضوعنا الرئيس وهو العمل الخيري والتحديات
    ولن نعدم بإذن الله تعالى مشاركاتكم معنا واتصالكم بنا لتحقيق أيضاً حضور أكثر وتعميم للفائدة من خلال الأرقام التي سوف تخرج على الشاشة من داخل المملكة 0126074732 أو 34 ومن خارج السعودية 0096612607431
    كما يمكنكم أيضاً مشاركتكم معنا من خلال موقعنا على شبكة الإنترنت www.awalethnain.com أول اثنين كما يمكنكم
    أيضاً أيها الإخوة المشاركة من خلال رسائلكم التي ترسلونها على الهاتف الجوال المخصص فقط لاستقبال رسائلكم وهو 0508266266
    مشاهدي الكرام باسمكم من جديد أرحب بضيفنا في هذا اللقاء فضيلة الدكتور الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة نرحب بك معنا يا شيخ مرة أخرى.
    شيخ سلمان موضوعنا هو موضوع التحديات والعمل الخيري لكن هناك سؤال ملح في الحقيقة وكثير من الإخوة الذين تداخلوا معنا في البرنامج أيضاً أرادوا طرح هذا السؤال ونحن كما اتفقنا في الحلقات الماضية نعتمد على ما يرد إلينا من أسئلة من خلال الموقع سؤالهم يقول البعض يتساءل عن ماهية العمل الخيري , أو تعريفه, ودوره وهل هو خاص بميدان دون آخر وأناس دون آخرين, خاصة وأن بعض المداخلات وضعت له تعريفا أو مفهوما؟
    ومن هذه المداخلات الشريف البركاتي ولحن القمر وفيصل وعثمان وفهد الفعيم ووردت لنا أيضاً خلال الحلقة على شبكة الإنترنت أحد المداخلات من الأخ محمد الفرشوطي من السعودية يقول العمل الخيري ليس مقصورا على أحد معين من الناس ... بل هو مطلب ينبغي أن يقوم به كل مسلم وليس محصوراً في نشاط معين وليس مقصوراً على مساعدة الفقراء والمساكين وإطعام الطعام بل هو أعم وأشمل هذه تعطينا صورة من صور الاختلاف في وضع مصطلح واضح أو فهم واضح للعمل الخيري الذي نتحدث عنه هل ممكن أن تتعرف على هذا المصطلح.
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونصلي ونسلم على خاتم رسله وأفضل أنبيائه وخيرتهم من خلقه محمد عليه الصلاة والسلام.
    المقصود بالعمل الخيري هو المجهود الذي يبذله فرد أو جماعة أو مؤسسة لمساعدة الآخرين المحتاجين دون أن ينتظر مقابلاً مادياً عما يقدمه أو يبذله.
    وقد يكون العمل الخيري أمراً واجباً كما هي الحال في الزكاة المفروضة في المال وهي تعادل اثنين ونصف في الأموال النقدية في المائة وهي واجبة بل هي أحد أركان الإسلام.
    وقد يكون العمل الخيري أمراً تطوعياً كالصدقات المستحبة والأوقاف والمساعدات الأخرى المختلفة.
    والإنسان لا ينتظر مقابلاً مادياً بمعنى أنه لا يقوم بهذا العمل من أجل الحصول على ربح لأنه ينتقل إلى أن يكون عملاً تجارياً واستثمارياً لكنه قد ينتظر أو يأتيه بإذن الله سبحانه وتعالى مردود معنوي.
    وبعضهم يقول لا مادي ولا معنوي
    أنا في اعتقادي أنه لا بأس, بل ينبغي أن يكون للإنسان مطلب معنوي مثل كسب رضوان الله سبحانه وتعالى ودخوله الجنة والنجاة من سخط الله سبحانه وتعالى ومن عذابه كمثال هذا أمر متفق عليه من أعظم المقاصد الشرعية
    كذلك طلب الإنسان السعادة في الدنيا لأنه من التجربة كل ما يعطي الإنسان الآخرين كل ما يحصل على السعادة سواء أعطاهم من وقته أعطاهم من عقله ومشورته ونصحه أو من ماله أو من إمكانياته أو من جاهه فبقدر ما يعطي الآخرين يحصل على الرضا والسعادة.
    لذلك تجد أن الكثيرين الذين يشعرون بشيء من التعاسة والقلق والتوتر يكون عندهم حرص على الدعم وعلى مساندة الآخرين لأنهم يستشعرون لحظات ومضات من الإيمان والرضا والسرور في مثل هذه الحالة كذلك الصحة فالله سبحانه وتعالى حكم عدل.
    أولئك الذين يحسنون إلى الخلق في الدنيا الله سبحانه وتعالى قد يطيل في أعمارهم وقد يمنحهم العافية والصحة حتى ولو كانوا غير مسلمين وهذا معنى قد يخفى على الكثيرين أن النبي r سئل عما يفعله الإنسان في الدنيا فقال إن كان مؤمناً فإن له الأجر في الدنيا والآخرة لكن إن كان غير مؤمن فإن الله تعالى يجازيه بما عمل في الدنيا لآنه في الآخرة ليس له جزاء عند الله سبحانه وتعالى.
    فيجازي في الدنيا بالصحة بسعة الرزق أيضاً بالسمعة الحسنة عند الناس ولذلك تجد الناس يتحدثون قبل أيام عن بل جيتس حق الكمبيوتر أكبر ثرى في العالم وزوجته وتبرعهم بمليارات الأموال بما يسمونه بالأعمال الخيرية.
    الإسلام دين إنساني منذ جاء الإسلام في مكة حتى قبل أن يكون للإسلام دولة أو نفوذ كان هناك عناية شديدة جداً بالفقراء بالمساكين بالضعفاء كما في قوله سبحانه وتعالى: وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7) بل قال الله سبحانه وتعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} (8) سورة الإنسان
    والأسير آنذاك لم يكن مسلماً لأنه كانوا في مكة قبل الهجرة
    إذاً هناك حث عظيم في القرآن الكريم بل حتى في الزكاة المفروضة فيها سهم للمؤلفة قلوبهم
    وهذا يدخل فيه إعطاء الكفار الذين يرجى إسلامهم أو كف شرهم أو إسلام نظرائهم أو هناك مصلحة للمسلمين من وراء ذلك.
    وفي حديث صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن إطعام البهائم والكلاب والدواب وهل فيها أجر قال r في كل كبدة رطبة أجر" .
    وهذا عام يشمل أي معروف" كل معروف صدقة "
    هذا أيضاً حديث
    فأي معروف يفعله الإنسان هذا فيه أجر.
    نحن نجد اليوم المنظمات التنصيرية في العالم كله وفي العالم الإسلامي على وجه الخصوص قد تطعم المسلمين وقد تفتح لهم الأبواب للمستشفيات للعلاج ولغير ذلك لكن الغالب أن من وراء ذلك بل المنظمات التنصيرية يقيناً من وراء ذلك هدف أن تعطيهم الطعام بيد وتعطيهم الإنجيل بيد أخرى.
    الإسلام جاء بهذا المعنى وهو التأثير على الناس من خلال العطاء.
    وأنا أذكر قابلت أحد الدعاة الكبار في إفريقيا أسلم على يديه آلاف وكان في الماضي منصراً وأنا أظنه إيطالي ويعيش في إفريقيا فقال لي: أنا لا أفهم وكأننا نشتري ضمائر الناس بالمال قلنا له لا الأمر ليس كذلك لكن تعد أن كثير من الناس لما تدعوهم إلى الإسلام هم عندهم خلفية مسبقة سيئة بتأثيرات مختلفة إعلامياً ومجتمعية بيئية أو غير ذلك, فأنت عندما تقدم له هذا العطاء تحاول أن تثير هذه المؤثرات فتنقله على أقل تقدير على منطقة الحياد, وتستميله للخير أيضاً من أجل أن يزول كثير من الرواسب والموانع التي تمنعه من الدخول في الإسلام.
    جاء بهذا المعنى وجاء بمعنى أرقى وأعظم منه وهو إطعام الإنسان أو مساعدته أو إغاثته لوجه الله تعالى حتى ولو لم يكن من وراء ذلك رغبة في الإسلام أو طمع في إسلامه هو, وهذا أمر معروف.
    وحينما نقول إن الإسلام دين إنساني نكون صادقين في ذلك فالإسلام دين جاء يراعي المشاعر الإنسانية ويقيم للإنسان وزنه وقيمته حتى أن النبي r نهى أن يضرب المسلم أخاه على وجهه مثلاً
    ونهى عن السب والشتم وغير ذلك من المعاني التي فيها إشادة بالإنسان وتكريمه {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ } (70) سورة الإسراء
    ولكن هذا المعنى الإنساني والإسلامي الصحيح الثابت في القرآن حتى خطاب الله تعالى للبشر: {يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ } هذا المعنى هو بمعزل عن النظرة الوجودية الإلحادية التي نشأت في أوروبا فهذه النزعة الوجودية التي لاحظها الكثيرون.
    ولا بأس هنا استطراد بين قوسين في إضاءات في الأسبوع الماضي في إحدى القنوات الفضائية ومن بعض من يحسبون أنهم يؤثرون في الفكر الإنساني وقصارى ما يقولون هو ترديد لهوامش بعض الوجوديين أو هوامش غلاة الصوفية كالحلاج وابن عربي الذين كان دينهم كما يعبرون هو دين الحب فقط.
    وابن عربي مشهورة قصيدته يقول
    لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي إذا لم يكن ديني إلى دينه دان
    لقدْ صارَ قلبي قابلاً كلَّ صورة ٍ فمَرْعًى لغِزْلاَنٍ وديرٌ لرُهْبانِ
    وبَيْتٌ لأوثانٍ وكعبة ُ طائفٍ، وألواحُ توراة ٍ ومصحفُ قرآنِ
    أدينُ بدينِ الحبِّ أنَّى توجَّهتْ رَكائِبُهُ فالحُبُّ ديني وإيماني
    فهذا المعنى معنى في غاية الخطورة لأنه معنى يقوم على إعطاء الإنسان نوع من الخصائص الربانية وفي نهايته هو كفر بالإنسان وكفر بالله سبحانه وتعالى لأن الذين كفروا بالله أول الأمر في أوروبا آل أمرهم إلى أن كفروا بالإنسان وهذا مصداق ما قال الله عز وجل:
    {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (19) سورة الحشر
    المهم أن العمل الخيري هو عمل إنساني عمل إسلامي هو عمل ذو صبغة شمولية فهو بناء للمؤسسات المجتمع المدني التي تنظم حياة الناس تنظم معاشهم تحل مشكلاتهم تسد العجز الذي لا تستطيع حتى الحكومات أن تقوم به
    وإذا كنا نعرف أن في الغرب مثلاً في أمريكا في أوروبا الوزارات الدول الحكومات تقول تقارير موثقة ومضبوطة تعتمد على جمعيات يسمونها الجمعيات الأهلية والخيرية واللاربحية تعتمد عليها للوصول إلى مواطن لا تستطيع الوصول إليها أو تحقيق أهداف تعجز الحكومات نفسها عن تحقيقها مع أنها حكومات متقدمة ومتطورة فما بالك بالعالم الإسلامي الذي يعيش أحياناً حالة غياب الدولة!!
    كما هو الحال مثلاً في الصومال أو وجود هش كما هو الحال في العراق مثلا أو فلسطين أو أفغانستان أو إلى حد كبير السودان أيضاً .
    وفي بقية الحالات فإنه مع وجود الدول والحكومات إلا أنها تتمتع بوضع عادي ولا تستطيع أن تستوعب كل احتياجات الناس وتطلعاتهم
    إذن مثل هذه الأعمال الخيرية من شأنها أن تقيم مؤسسات المجتمع المدني وأن تقوم بعبء كبير قد تعجز كثير من الحكومات عنه.
    على سبيل المثال كتب لي مرة أن أزور عدد من المخيمات الفلسطينية وهي عبارة عن مدن بأكملها وفيها حالات من الفقر والمسغبة والشتات والهوان وأوضاع مأساوية يعجز اللسان عن تصويرها مثل هذه الحالات سواء كانت في لبنان أو في الأردن أو في فلسطين نفسها أو في سوريا تتطلب هبّة مفاجأة مثل التي تحصل الآن في دارفور لتسلط عليها كاميرات التصوير وليتنادى العالم كله إلى تصحيح مثل هذه الأوضاع المأساوية ليس هذا فقط مجالات العمل الخيري كما أنها مجالات عامة وواسعة كما قلنا ولا تقتصر على فئة دون أخرى إلا أنها مجالات تشمل كل شئون الحياة .
    أضرب لك مثلاً, النواحي الصحية رعاية المعاقين كبار السن المرضى تأمين الأجهزة الطبية مثلاً غسيل الكلى أو زراعة الكبد أو غيرها
    وعلى سبيل المثال عندنا مثلاً سمعنا خبر أن مؤسسة الراجحي سوف تقيم جامعة أو كلية طب هذا عمل جليل وياليت يكون استقبال عدد من أبناء المسلمين كما سمعنا في التقرير الجميل الذي أعده فريق العمل قبل قليل واستهدف أنه يطل من خلاله عدد من المسئولين عن العمل الخيري في المملكة ودول الخليج على الأخوة ويسمعوهم جانباً من العمل والنشاط وأن يكون هناك استقبال لعدد من أبناء المسلمين .
    كذلك في جدة تعرف عبد اللطيف جميل عنده مشروع في هذا الجانب هناك الميادين الثقافية والتعليمية التحفيظ المكتبات إقامة المحاضرات الندوات الأمسيات اشتراك الكتب إلى غير ذلك.
    ميادين الخدمات العامة سواء بناء المساكن الشوارع الجسور بناء المساجد إلى غير ذلك .
    وهنا أريد أن أوضح مفهوماً يغيب عند كثيرين من الذين يبذلون في مجال الخير.
    وهو أننا نجد نصوص نبوية تتكلم عن بناء المسجد وأنه "من بنى لله مسجداً ولو كان كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة"
    هذا جميل لكن يجب أن ندرك أن بناء المسجد هو من أجل أن يصلي الإنسان فيه والنبي r كان يصلي في المدينة في مسجد متواضع جداً سقفه من جريد النخل وإذا سال المطر صلى الناس على التراب والطين والماء.
    إذاً فكرة المبالغة والإسراف في بناء المساجد مثلاً بملايين الدولارات وربما لا يوجد إمام لهذا المسجد أو لا يوجد جماعة يصلون فيه هذا ينم عن نقص في الوعي وأعتقد أن الاهتمام بالإنسان يجب أن يسبق كل عمل آخر.
    فبناء الإنسان وإعداده مهم جداً إضافة إلى توفير الحاجات الضرورية الخدمات السكنية مثلاً المساعدات المتنوعة دعم الأوقاف إلى غير ذلك من الأشياء التي يحتاجها الناس.
    وأيضاً أريد أن أقول نقطة أسبق إليها قبل أن أنساها وهي مسألة أنه في ظل تناقص الدعم الخيري يأتي موضوع إيجاد الأوقاف وموضوع استثمار هذه الأموال الخيرية وتحويلها إلى مجال للاستثمار الخيري ريعها يصرف على هؤلاء فهذه مسألة فيها نظر وكثيرين يسألون عنها وجاء عنها أكثر من سؤال في الموقع.
    وفيها رسالة فاتني أن أحضرها للأستاذ صالح بن محمد الفوزان في جامعة الإمام رسالة ماجستير جميلة.
    والخلاصة أن استثمار أموال الزكاة إذا كان في مصلحة كان القائمون عليها هم القائمون على العمل الخيري نفسه فهذا لا بأس به وبشروط معينة أهمها أن يكون هناك نوع من الضمانات التقريبية لعدم تحول هذا الاستثمار إلى إضاعة للمال إلى غير ذلك.
    طبعاً هناك عمل خيري كبير جداً في العالم الإسلامي قد يصل إلى أكثر من مائة دولة العمل في الخليج وله كما قلت استثمارات وقفية جيدة .
    هناك تواجد لهذه الجمعيات في قلب الحدث كما أشار دكتور صالح الوهيبي والدكتور عبد الرحمن السميط والدكتور عادل السليم والأخوة الذين تحدثوا .
    هذا العمل الخيري هو الذي يحقق وحدة الأمة الإسلامية نحن نجد المسلمين اليوم كما قيل:
    فيها أمير المؤمنين ومنبر وتفرقوا شيعاً فكل قبيلة
    لكن من خلال هذا العمل الخيري يوجد الترابط يوجد الإخاء يوجد الروح الإيمانية الملائكية الراقية التي تربط المسلم بأخيه المسلم حتى ولو كان لا يعرفه اسماً ولا شكلاً ولا لوناً ولكنه يتعاطف معه ذات دور كبير جداً في تثقيف الأمة ورفع وعيها .
    أيضاً هي من مراكز صناعة القوة والممانعة في الأمة ورفض العولمة الثقافية والتغريب والتنصير وغير ذلك وسبق أن تكلمنا عن صانعوا الخيام قبل سنوات وكيف جهود المنصرين الضخمة .
    وقبل أن آتي إلى الاستديوا اليوم كلمني الأخ محمد المبين من كندا ربما يكون يسمعنا الآن .
    وقال لي إنه عندنا في الوقت الذي يحاربون فيه العمل الخيري الإسلامي إلا أنه هناك جهود كبيرة جداً وتجد كثير من الأسر البيضاء عندهم شاب أسمر أتو به من أمريكا الجنوبية أو من بعض الدول الإسلامية من الصومال أو غيرها يربونه على تعاليم الكنيسة بحجة أنه عمل خيري .
    ففي الوقت الذي تجفف فيه ينابيع العمل الإسلامي الخيري يكون هناك دعم. ربما يأتي لهذا مجال معين .
    إذن هذا العمل يحتفظ بوحدة المجتمعات الإسلامية ويحافظ عليها.
    يحقق الأمن للمجتمع وبقية من شر النزعات والعدوان القسوة والحسد ويربي الناس على التعامل الأمثل مع الأحداث الطارئة فنحن نجد الأحداث الطارئة في العراق أو غيرها تفاجأ أن الناس دون أن يكون لديهم تدريب على التعامل معها بينما لو وجد عمل خيري راسخ ومؤسسات جيدة كان الناس تربوا على هذا المعنى.
    ( مقدم البرنامج): إذن العمل الخيري يا شيخ سلمان يجب أن يرتبط بالدعوة بما يخص العمل الخيري الإسلامي؟
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ): ليس كذلك نحن نتكلم عن أنماط من العمل الخيري الذي يتعرض لتحديات الآن لكن أعتقد أن العمل الخيري له نطاق أوسع سواء بالنسبة للباذل الجهة التي تبذل أو بالنسبة للجهة التي تستقبل كما أشرنا أنه يمكن أن يستهدف بالعمل الخيري الناس جميعاً ولكن بدون شك أن المال الإسلامي, المسلم أولى به من غيره فهو يقدم على ما سواه عند وجود نوع من التزاحم.
    ( مقدم البرنامج):
    قد نتجاوز هذه النقطة يا شيخ سلمان الآن بعض الإخوان ربما يود أن يسأل ويتحدث عن العمل الخيري وارتباط العمل الخيري بأمور معينة وهناك تطور الآن للعمل الخيري أن يبذل في أشياء أخرى مثل البعثة الدراسية مثل هذه, من هذه الأمور حتى يرتقي المجتمع المسلم وبعض الإخوان من أصحاب المال ما زال يصر على أن يكون العمل الخيري مقصوراً في بناء المساجد وتوفير الماء البارد هل هذا يتعارض مع هذا أم أن التطور يضاف العمل الخيري يمكن أن يرتقي به أكثر.
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    نعم التطور يمكن أن يرتقي وأعتقد أن هذه إحدى مشكلات فردية أحياناً الإنفاق وبعدهم عن العمل المؤسسي كما جاء في التقرير ولعله يأتي له حديث .
    بعض التجار مثلاً قد تكون خبرته في هذا المجال محدودة وبالتالي هو يقتنع بمسجد يراه ويرى الناس يصلون فيه مثلاً أو بماء بارد لكن فكرة أنه يقوم ببناء أفراد وقد يكون الواحد منهم وزيراً أو وكيل وزارة أو داعية كبير أو مهندس أو طبيب في بلدة هذه تغيب عن كثير في هذه الأحيان.
    ( مقدم البرنامج):
    فضيلة الشيخ هناك مشكلات كثيرة تتعرض لها الجمعيات الخيرية والقائمين أيضاً على العمل الخيري وهناك مجموعة حقيقة كثيرة جداً من المداخلات بلغت 35% من مجموع المشاركات التي وردت إلينا.
    ودار بعضها حول أن الأصل في الأزمة والسبب المباشر لها هو أو المشكلات التي يبحثون عنها لتحديدها المشاركات جاءت من الأخت زهرة الرمان وقوية بربي وبندر من السعودية وابن صالح من الإمارات وخيرية مريع والدكتور الشبكة وصالح بن فهد وأم الخير ومصطفى من المغرب ونافز محمد خلف من الأردن ورسالة جوال وفهد الخملعي وأبو مشعل ومهدي محمد جعفري ومنيف الشملان وليلى وسحابة ود وأم عبد العزيز وأم عامر ومريم سالم المطيري ومرفت عبد الجبار وخالد الرفاعي وأكثر من 25 رسالة, طبعاً ممكن بعض الأسماء الموجودة هنا ليس تحمل أسماء أشخاص لكن تحمل ألقاب وقد كان لي تعقيب قبل قليل مع بعض الإخوان, السؤال هو عن المشكلات التي يمكن أن تواجه العمل الخيري.
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    أحسنت أولاً أقول للإخوة اسأل مجرب, العمل الخيري الذي نتحدث عنه هو نموذج لأوضاع المسلمين أحياناً المثل الذي يقول رب يوم بكيت فيه فلما أصبت في غيره بكيت عليه
    نجد أوضاع المسلمين مثلاً في بعض الدول العراق والصومال في السودان في فلسطين في أفغانستان في أماكن كثيرة لما تقيم هذا الوضع تجد أنه وضع فيه كثير من الخلل
    لكن المحزن بدلاً من أن يتقدم إلى الإمام ولو بخطوات بطيئة يقع أحياناً إن هذا الأمر يتراجع إلى الوراء فينتقل كما يقال من سيء إلى أسوء
    فنحن في وضع سبق كنت أتحدث مع عدد من الإخوة القائمين على العمل الخيري خصوصاً من لنا بهم علاقة في دول الخليج بلسان العاتب المطالب بالمزيد من التنظيم من الشفافية من تدارك الأوضاع وتصحيحها إلى آخره لكنا فوجئنا بجهود ومحاولات غربية ونوع من التعاطي الجاد العربي والخليجي مع هذه الضغوط التي تستهدف اغتيال العمل الخيري ومحاولة القضاء عليه .
    بينما هذه البلاد منطقة الخليج والسعودية أيضاً على وجه الخصوص كانت مثل الشجرة الظليلة التي يستظل بها الناس من الأماكن كثيرة أذكر كتاب لم أستطع إحضاره الآن اسمه خليج الخير أعده الدكتور سامي عبد القادر جزاه الله خيراً
    هذا جانب العمل الخيري الخليجي الضخم الذي كان يغطي مساحة واسعة جداً في العالم الإسلامي .
    فهو جزء من هذا الواقع كنا نطمح إلى أكثر لكن فوجئنا بأنه نعاني من الضغوط الكثيرة والمشكلات .
    طبعاً كما أشرت ممكن المشكلات تنقسم إلى أقسام البعض يشيرون إلى أن المشكلات منا نحن يمكن أن تكون هذه المشكلات منا .
    أقول نعم صحيح هي المشكلات منا لكن علينا أن نحدد من نحن؟ من المسلمين الحكومات الإسلامية تتحمل جزءاً كبيراً جداً من المسؤولية في السابق واللاحق في السابق مثلاً لم يكن هناك دعم حكومي مباشر وقوي لهذه الجمعيات الخيرية لم يكن هنا تسهيلات من حيث الإجراءات من حيث سهولة التراخيص والحصول على أذونات من حيث الجمارك من حيث النقل من حيث أشياء كثيرة جداً من حيث حث الناس على الدعم من خلال تشجيع للإنسان كما نجده في أوروبا وأمريكا أن الذين يدعمون الجمعيات الخيرية يكون لهم إعفاء من الضرائب يكون لهم تسهيلات معينة ولاحقا من خلال تسهيلات الضغوط الغربية والخضوع لها والتأثر بها في تحجيم العمل الخيري وسد منافذه وإغلاق أبوابه أو تكاد فهذه مشكلة من نحن.
    هناك أيضاً المستفيدون من العمل الخيري من المحتاجين والفقراء وغيرهم الكثير منهم تعود على الأخذ تعودوا على العطاء لكن لم يتعودوا أن يكونوا هم بأنفسهم أناس فاعلين ومنتجين بحيث أنه يحاول الإنسان منهم قدر المستطاع أن يستغني عن الأخذ من الآخرين وأن يكون عنده هو كفاءة وقدرة على أن يعول نفسه وأسرته وربما من حوله أيضاً كما يقال: صنعة في اليد أمان من الفقر.
    الإعلام مثلاً مسئول كما أشار الأخ بن خميس والأخ الصادق من الأردن وغيرهم أن الإعلام العربي شارك في تشويه العمل الخيري واتهامه وترديد المقولات الغربية التي تعتبر أن الجمعيات الإسلامية مسئولة عن ما يسمى بالإرهاب والعنف والأحداث التي وقعت في السنوات الأربع الماضية.
    قلة الوعي أيضاً عند الموسرين وعند الباذلين كما أشرت قبل قليل واختلال ميزان الصرف.
    أنا أعرف حالات كثيرة من هذا القبيل يعني إنسان مثلاً ربما يعرف شخص معرفة شخصية أو عائلة فتجده يندفع لعطاء غير مدروس بينما هناك شعوب بأكملها لا يعرف وضعها تماماً ولا يقف عليه لذلك لا يكن لديه الحماس للمشاركة والدعم.
    الأخت زهرة الرمان إحدى الأخوات الفاضلات الحاضرات في هذا البرنامج على مدى حلقاته السابقة تكلمت كنموذج في جدة ويبدو أنها من جدة وقالت جدة بلد الرخاء والشدة وتكلمت أنه في البلد بالوقت الذي يوجد فيه من سمتهم بالهوامير أو المليردارات والمباني الفارهة والضخمة جداً توجد الأحياء الفقيرة والمعدمة والأحياء الشعبية والعشوائية التي يعيش فيها عشرات الآلاف من الناس تحت مستوى الفقر والفاقة وعدم توفر الحاجات الضرورية عندهم.
    إذن هناك مشكلة عند الموسرين هناك فارق بين الإنفاق الشخصي والإنفاق الخيري .
    وأعني بذلك أنه ممكن الإنسان لما يكون عنده رحلة بالصيف رحلة صيد ممكن يرصد مثلاً عشرة ملايين, خمسة عشرة مليون ولا يحسب لكن لما يكون الموضوع موضوع خير لو كان عشرة ريال مائة ريال تجده يتساءل ويدقق في السؤال عن أين سيذهب هذا المال .
    نعم من حق الإنسان أن يتأكد لكن لماذا يكون هناك بون شاسع جداً بين الإنفاق الشخصي الذي يبذله الإنسان وبين الإنفاق الخيري مع أن الإنسان لو أنفقه وهو مخطئ لو أعطى إنسان باجتهاد وتبين أن الإنسان لا يستحق النبي r بين في الحديث الصحيح في البخاري لما تصدق على زانية وعلى غني وعلى سارق كتبه الله سبحانه وتعالى في الصدقة المتقبلة لأن هذا ما أرداه هؤلاء.
    الأخت نورس تكلمت عن ذلك الإنسان الذي ينفق علبة الدخان ويترك أخاه المسلم الفقير إلى جاره هناك أيضاً التحديات أو المشكلات.
    ( مقدم البرنامج):
    يا شيخ قبل أن ننتقل إلى التحديات أنت ذكرت في مجمل حديثنا عن المجتمع الخليجي تقريباً أو شيء من هذا القبيل ألا تجد وجود هذه المؤسسات الآن وبعضها بدأ إغلاقها الآن وأن بعضها استمر ما يقارب خمسة عشر سنة وعشرين سنة أليس نوعاً من الدعم الحكومي في دول الخليج إلى هذه المؤسسات الخيرية سابقاً.
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    لا شك أنها موجودة والإذن بها لكن سنتحدث إذا تريد الآن أو عندك سؤال آخر موضوع عدد الجمعيات في العالم الإسلامي مثلاً وكم نسبته بالقياس إلى الممكن هذه قوية .
    ولذلك السؤال ليس معناه أننا نقول إن والله إن الحكومات لا تدعم العمل الخيري لا لكن تقول هناك تقصير شديد بالقياس إلى ما هو مطلوب وممكن في المؤسسات في الدول الأخرى.
    هناك أيضاً التحديات التي يمكن أن أعبر عنها تحديات بينية أي بين الجمعيات وبعضها البعض
    مثل اختلاف بعض الجمعيات وبعضهم وأقول لك بكل صراحة الحزبية بمعنى أن الجمعية هذه التي تتبع جماعة معينة وهذه تتبع جماعة أخرى ويكون هناك نوع من المنافسة ونوع من المجانبة ونوع أحياناً من عدم التنسيق بين هذه الجمعيات حتى وهي تعمل في بلد واحد وأذكر أيضاً أن هناك جهود لبعض الإخوة محاولة أن الناس الذين يعملون في الفلبين يكون بينهم رابط معين الذي يعملون في إندونيسيا فهؤلاء يعملون في ميدان واحد وينبغي أن يكون بينهم تنسيق واهتمام.
    كذلك موضوع التنافس أحياناً الذي يتعدى أن يكون تنافس شريف ومحمود وتسابق للخير إلى أن يكون نوع من المزاحمة في بعض الميادين مثل ما أشار الأخ الكناني وغيره.
    هناك تحديات داخلية وأقصد بها داخل المؤسسة ذاتها
    فنحن إذا كنا الآن بصدد الدفاع عن الجمعيات الخيرية وهذا نعتبره موقف شرعي وفضل من الله سبحانه وتعالى, أن يوفق أي إنسان أن يقول كلمة حق وخير في الدفاع عن هذا العمل العظيم إلا أن هذا لا يمنع أبداً من الإشارة إلى تحديات داخلية أو مشكلات داخلية مثل ضعف القوانين المنظمة للعمل الخيري وهنا الأخ ناصر الليبي قال كلام أنا أخشى أن يكون الحديث عنه يأخذ الكثير هو تحدث عن العمل المؤسسي وضرورة أن لا تتحول هذه الجمعيات والمؤسسات إلى عمل فردي ينتهي بنهاية فلان بأن يكون لها طابع مؤسسي يضمن بإذن الله البقاء بغض النظر عن المتغيرات فهناك ضعف فهم العمل المؤسسي وعدم استيعاب أهميته هناك التركيز على الكم دون الكيف عند الكثيرين حاجتهم إلى انتشار الدعوة مثلاً, تغلب عندهم على التركيز على الكيفية وما يتعلق.
    هناك الاهتمام بآنية أبو وقتية التأثير وردود الأفعال دون الاعتناء بالتأسيس والتأصيل على المدى البعيد
    هناك طبيعة الجدية والالتزام في العمل المؤسسي التي تجعل كثير من الناس لا يصبرون يعني نفسهم قصير سرعان ما ينقطعون, هناك الأنفة من الانطواء الإنسان تحت مسؤولية غيره أو قيادته وهذا عائق أيضاً من جملة العوائق.
    هناك مراعاة المصالح الشخصية أحياناً وعدم إعطاء الإنسان العمل إلا في فضل وقته بإضافة إلى انعدام أو ضعف الشورى في بعض الجمعيات.
    هذه الأشياء يمكن أن نقول عنها أنها تندرج ضمن ضعف الأنظمة
    هناك أمر آخر وهو تذبذب ميزانيات الجمعيات لأنها تعتمد على التبرع في الغالب ولذلك تزيد وتنقص وليس هناك لا دخول ثابتة ولا إعانات حكومية ثابتة أيضاً, هناك غياب النشاط الأكاديمي للجامعات والمراكز وغيرها عن هذه الجمعيات, هناك قلة في الفئة العامة المدربة القادرة على ذلك.
    إحدى الأخوات فتاة نجد تقول:
    العمل الخيري يفشل إذا تولته امرأة هذا الكلام غير صحيح
    لكن ربما تكون الأخت تواجه موقف معين أو تجربة خاصة
    هناك غياب الأهداف أحياناً والاستراتيجيات الواضحة عن العمل الخيري, وهناك نقطة مهمة عن نقص الشفافية وهي التي أوجدت مداخل لبعض القوة وبعض وسائل الإعلام الغربية وبعض الأجهزة الأمنية للولوج إلى هذه الجمعيات الخيرية. يجب أن يكون هناك شفافية مطلقة, الريال ينبغي أن يكون له مسيرة من يوم استلم إلى أن سلم إلى الفقير يكون له ملف متكامل.
    ( مقدم البرنامج):
    هذا صحيح وهذا ما يرجو أن يكون عليه الجمعيات الخيرية الباقية إلى الآن أن تتبع مثل هذه الأنظمة لحفاظ وجودها وتقديم الخير المطلوب للدول الإسلامية.
    عندي محور آخر فضيلة الشيخ وتقريباً احتل 40% من المداخلات حول الدوافع والأسباب وراء الحملة الغربية على المؤسسات الخيرية خاصة بعد إثبات براءة المؤسسات من العنف والإرهاب والكثير من المسؤولين وعلى كافة المستويات تحدثوا عن المؤسسات الخيرية وأنها بريئة من الاتهامات التي وجهت لها وهذه المداخلات التي طلبت الإجابة على هذا التساؤل.
    الأخ الصاعدي وأبو معاذ الحايك من الأردن وعبد الهادي القحطاني وبصمة وأبوضباب الرسيس ومعيض المالكي وعبد الله بن عبد الرحمن التركي من السعودية وباحثة عن العزة من السعودية والعبد لله الرهيب من السعودية والأستاذ الجرايحي من مصر وأبو عبد العزيز من السعودية وعلي الحظيف من السعودية وأسامة الحسني وحنان من الإمارات وأبو عابد وزهرة الرمان ومواطن مقهور من الكويت ويا صلاح من مصر وخزامى وأبو مشعل وجليس الساحة و طارق ليبيا وعبد الحكيم من الجزائر وأم الخير وأم صالح من الإمارات وأبو عبد العزيز وحوالي 30رسالة جوال وأنا أعتذر حقيقة لطوال الأسماء لكن لأوضح عمق المشاركة.
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    بالعكس ترى ذكر الأسماء له مردود إيجابي ومعنوي ويلاحظ على الأخوة الذين يشاركون أن يكونوا في استحضار مشاركاتهم.
    ( مقدم البرنامج):
    بلا شك
    الدوافع يا شيخ سلمان والأسباب وراء هذه الحملة؟
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    الحقيقة من ضمن هذه المداخلات كلها الكثير طرحوا سؤال وقد أثير في عدد كثير من القنوات الفضائية ما يتعلق بأحداث سبتمبر وهل لها علاقة أو ليس لها علاقة؟
    أنا وجهت نظري أن بعد أحداث سبتمبر تم استدعاء الخطة الخاصة بمحاربة العمل الخيري هذه وجهة نظري .
    أعني بها أن الغرب يفكر بطريقة إستراتيجية دقيقة بمعنى لديه خطط كثيرة جداً.
    وهذه الخطط قابلة للتعديل تحت أي ظرف جديد فبعد أحداث سبتمبر من الواضح أن الخطة الموضوعة على الرف للموقف من العمل الخيري الإسلامي تم استدعائها وإضافة التعديلات عليها ثم إطلاق شرارتها ودعني أفكر بكل صدق وحرية هل تعامل الأمريكان مع قضية سواء كانت العمل الخيري أو غيره هل هو واحد أياً كان المتهم سواء كان المتهم لا أقول أمريكيا بل عربياً أو يهودياً؟
    هل مثلاً الجاسوس الذي اكتشف في البنتاجون قبل بضعة أسابيع يهودي على أعلى المستويات قد يكون في الدرجة الثالثة في وزارة الدفاع, هذا الجاسوس نشر الخبر وسرعان ما تم السكوت عنه ونسى كأنه لم يقع لكن لو تبين في مقابل ذلك لما اتهموا مجرد اتهام باطل والله أعلم إمام الأسرى فك الله أسرهم في كوبا ربما يكون تعاطف مع أحد تم تصعيد هذه القضية وإعطائها بعد وطابع مختلف تماماً .
    أثناء الحرب الباردة نيكسون ذهب روسيا وكان يطرح معهم قضية إنه نحن وإياكم ننتمي إلى ثقافة واحدة ودعونا وإن اختلفنا نتفق في مواجهة عدو مشترك.
    بعد سقوط الشيوعية ونهاية الحرب الباردة أصبح هناك حاجة ملحة إلى وجود صناعة عدو واستدعائه من أجل مصالح معينة.
    بعد سبتمبر أعلنت الحرب على كل ما هو إسلامي سواء الجمعيات الخيرية التعليم الديني النشاط الإسلامي وهناك كلمة قالها الشيخ صالح الحصين بالمناسبة هذا كتاب جميل الأخ يسلط الضوء عليه.
    القطاع الخيري ودعاوى الإرهاب سيأتي له حديث معين للدكتور محمد السلومي من طباعة مجلة البيان.
    مقدمة هذا الكتاب هي للشيخ صالح الحصين وأيضاً بالمناسبة الشيخ صالح الحصين هو أحد الوجوه البارزة في مجتمعنا هذا كتاب جديد له دعنا نعمل له دعاية من إصدار مؤسسة الإسلام اليوم قضايا بلا حدود بحث فيه قضايا جميلة ومعاصرة.
    ( مقدم البرنامج):
    الشيخ صالح مما تعرفه رئيس شئون الحرمين بمكة المكرمة.
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    نعم, المهم أن الشيخ صالح الله يحفظه نقل عن أحد الباحثين أن هناك فرضية معينة افترضها الباحث ووضعها في جهازه وهي أن الغرب يستهدف بالدرجة الأولى الجهاد, بالدرجة الثانية العمل الخيري, بالدرجة الثالثة القيم والمثل الإسلامية.
    وبدأ ينزل أي حدث أو تقرير يسمعه أو تصريح من مسئول على هذه الفرضية وتبين له أن هذه الفرضية في الجملة سليمة على صعيد الإدارات سواء الولايات المتحدة الأمريكية أو في الدول المتحالفة معها فهنا تلاحظ هذه الفرضية وضحت هنا وظهرت بحيث أول ما جمد من العمل الخيري بعد أحداث سبتمبر هي الجمعيات التي تهتم بتمويل المقاومة وبتمويل مثلاً منظمة حماس والمقاومة الفلسطينية وغيرها.
    وسيأتي الإشارة إلى هذه الأشياء إن وجد وقت .
    التهم الموجهة الآن للسعوديين وللجمعيات السعودية وحتى للحكومة السعودية ما هي؟
    هي دعم الفلسطينيين وقد قرأت تقارير لعدد من الغربيين في الصحف الغربية مترجمة طبعاً في موقع ديلي إسلام وغيره تتحدث عن ما تسميه وثائق مساعدة حتى اليتيم الذي ربما يكون أبوه قضى عملية مقاومة هذه تعتبر بالنسبة لهم وثيقة إدانة.
    هل اليتيم الذي قضى أبوه في مثل هذه العملية يجب أن يقاسي الآلام دون أن يقف معه أحد
    هل البيت الذي هدمه اليهود بهذه الحجة يجب أن يظل أنقاضاً, ثمانية آلاف بيت هدمت بالكامل وربما عشرة أضعاف هذا الرقم يعني ثمانين آلف بيت هدم أجزاء منه من خلال القصف الإسرائيلي العشوائي !!
    يجب أن نلاحظ أن الأعمال التي يتحدثون عنها ويشتكون منها لا تتطلب الكثير من المال.
    يعني العملية التي وقعت في واشنطن ونيويورك هذه العملية كم تكلف بحساباتهم, يعني ليس ملايين الدولارات بل ربما مئات الآلاف فقط من الدولارات إذاً هذه العمليات ليست عمليات مكلفة بحيث تتطلب أموالا ضخمة.
    الكثيرون يتحدثون من خلال التقارير اسم ابن لادن المرتبط بالثراء ومرتبط بالتجارة ولذلك وضعوا هالة معينة أن هناك مئات الملايين من الدولارات مصروفة لصالح الأعمال الإرهابية
    بينما الحقيقة بخلاف ذلك والحقيقة أن الحقائق تثبت وحتى التقارير الصحفية والإعلامية تثبت المؤكدة أن بن لادن ترك الكثير وربما كل أمواله في السودان ولن يستطيع أن يظفر منها بشيء ولم يكن معه مثل هذه الأموال الضخمة.
    هذا لا يعنينا بقدر ما يعنينا أن نشير إلى أن هذه الأعمال التي يحاربونها ويرهبونها ويخافونها لا تتطلب الكثير من المال وبالمقابل أي نظام مصرفي لا يمكن أن يخلوا من الثغرات وقضية الاستغناء عن النقد غير واردة.
    أمريكا نفسها لما حاربت أفغانستان نزلت عليهم دولارات من السماء سبعين مليون دولار تم أمطارها على الشعب الأفغاني من خلال الطائرات الأمريكية
    هل تتوقع مثلاً أن الإنسان الذي يذهب إلى أدغال إفريقيا سوف يعطي الفقير والمحتاج شيك؟ يصرف من أحد أرقى البنوك في العالم هذا أمر غير ممكن.
    إذن الذي يبحث عن مثل هذه الأشياء معلومات إدانات هو كما قال أحد الباحثين السويسريين كما يبحث عن إبرة في كوم من القش
    تلاحظ أن التهم التي وجهت إلى الجمعيات الخيرية دون أدلة وبعضها ما يسمى تحت الأدلة السرية التي ابتكروها وأقروها من أجل الخروج من التبعات
    أو باسم تجميد أرصدة الإرهاب
    أو منع زرع الكراهية
    أو منع الإنسان أن يفكر مستقبلاً في مثل هذه الأشياء
    أحياناً قد يدينون مؤسسة بخطأ فرد وهذا أمر في غاية الخطورة
    هذا الإنسان العامل هب أنه متورط مثلاً في خطأ معين وهو يعمل موظف عندي ما الذي يدريني عنه هل أنا متواطئ معه هل هو يوظف أموال المؤسسة مثلاً, هذا صحيح
    أما إذا كان هذا الشخص يتصرف بصفة شخصية فهذا الشخص ضمن دولة قد يكون طالباً في جامعة وقد يكون موظفاً في وزارة من الوزارات وقد يكون يحمل جنسية واحد من هذه الدول.
    هذه الإدانة بدأت بإدانة الزكاة ومؤسسات الزكاة وكنا نقول على سبيل الاستظراف من قبل ثلاث سنوات إن الزكاة سوف يصبح إخراجها عملاً إرهابياً وهذا أصبح هو الواقع الآن فأدينت مؤسسات الزكاة كما نجد أعتقد أن المرحلة القادمة إذا لم يكن لنا وقفة جادة وصامدة على مستوى الحكومات أولاً وعلى مستوى قادة الرأي والفكرة وعلى مستوى الشعوب أيضاً, ستمتد إلى إدانة الصلاة ومؤسسات الصلاة ـ أيضاً ـ سوف تتحول المساجد أنفسها أماكن للإدانة ويشار إليها بأصابع الاتهام.
    الحقيقة آن ملاحقة التأسيس الإسلامي وفسح المجال للمنظمات التنصيرية يؤكد أن وراء الأكمة ما وراءها وأنه ليس المقصود محاربة الإرهاب.
    الصومال مثلاً البوسنة بدلا من الجمعيات الخيرية سورس اليهودي أصبح يضخ مئات الملايين في أعمال خيرية في البوسنة وأفغانستان إلى غير ذلك.
    إذا كان هناك أشخاص مدانون تتم إدانتهم ويتم عزلهم
    الجمعيات الخيرية يجب أن تظل قائمة في نشاطها ولا يقف في طريقها أحد
    هناك اجتهادات فردية يمكن أن تقف عند حدها
    هناك تصرفات فردية تمليها بعض الظروف وبكل حال فأنا أعتقد أن الدافع الحقيقي وراء هذا العمل هو تحالف في البيت الأبيض يجمع الأصوليين مع المتطرفين مع اليهود مع كثير من الحاقدين على العرب والإسلام والذين رفعوا جميعاً شعار الدعم المطلق لإسرائيل على سبيل المثال هناك كتاب اسمه (تمويل الشر) لواحدة يهودية اسمها راشيل فيل, أعتقد أو قريب من هذا الاسم تتحدث عن دعم الإرهاب أو دعم الشر أو تمويله هذا الكتاب من امرأة لها نفوذ في الإدارة الأمريكية وهو أحد الأسباب التي جعلت أوروبا تخضع للرأي الأمريكي بإدراج منظمة حماس أو الجناح السياسي ضمن المنظمات الإرهابية, بعدما تمنعت من ذلك لبعض الوقت.
    ( مقدم البرنامج):
    فضيلة الشيخ أنا استئذنك ونريحك مع تقرير يرتبط هذا التقرير بالمحاور الثلاثة التي سوف نطرحها بعده ـ إن أذنت لنا ـ
    مشاهدي الكرام تقرير نشاهده ونعود بعد ذلك لاستكمال حديثنا مع ضيفنا الدكتور سلمان العودة وحول الموضوع (العمل الخيري والتحديات).

    التقرير
    رغم أنها أعلنت حملة ضد الإرهاب, إلا أن الحقيبة متخمة بالملفات ذات المصالح المتقاطعة والاستراتيجيات المستهدفة مسبقاً.
    العمل الخيري الإسلامي, أحد الملفات الرئيسة التي استهدفتها تلك الحرب ليتفاجأ العالم إلى انتقال المعركة من حرب الصواريخ إلى حرمان الجوعى والمحتاجين في نسق منتظم يستهدف تجفيف مصادر تمويل العمل الخيري الإسلامي.
    مشارك :
    أنا أعتقد أن المؤسسات الخيرية تضررت تضرراً كبيراً جداً من الهجوم على العمل الخيري في منطقتنا ووصلت إلى درجة أن تم إغلاق كثير من المؤسسات الخيرية وكان فعل كثير من المنظمات الخيرية التي كانت السعودية كمثال, اضطرت أن تغلق مكاتبها في إفريقيا وإنما حدث في إفريقيا حدث في أماكن أخرى ما هو ضرر أنا أستطيع أن أضرب لك أمثلة كثيرة عن حجم الضرر منها كمثال:
    دار أيتام كان أظن منتدى إسلامي يديرها في كينيا في نمنكا واضطرت أن يغلقونها وكان فيه حوالي 25 يتيم واضطرت المؤسسة الإسلامية التي كانت تدير هذه الدار إلى الانسحاب وانتقل 25 يتيم مشردين صاروا أبناء شوارع والغريبة أن الكنيسة عرضت عليهم يدخلون الكنيسة منهم أظن اثنين أو ثلاثة راحت عليهم ...الكنيسة البقية رفضوا وأصروا أن يعيشوا في الشوارع على الزبالة وعلى بعدين بعض الأهالي ـ جزاهم الله خيرا ـ من الطيبين واحد أخذ له اثنين وواحد ثلاثة وهكذا.
    لكن لازال موجود أظن في داخل المكان حوالي 7 أيتام ينامون فيها بدون تعليم وبدون ملابس وبدون إشراف وهذا الشيء مهم جداً, بدون إشراف يصبح مثلا الحيوان يسمن عن طريق الأكل.
    فأعتقد أن هناك عدد كبير من المدارس أغلق, دور الأيتام كلها أغلقت, المساجد ربما هي أقل ضرراً, المسجد يبقى ويصلون فيه الناس, دعاة شردوا بالمئات, عدد كبير من الطلبة يدرسون في الجامعات وفي المعاهد في أماكن مختلفة في إفريقيا واسمح لي أن أتكلم عن إفريقيا لأن هذا هو الميدان الذي أعرفه وأستطيع أن أتكلم عنه بنوع من الثقة, كل هؤلاء الطلبة الآن ظروفهم جداً صعبة, وذكرت لك إن الدعاة صعبين جداً وضعهم الآن لأن انقطعت رواتبهم
    مشارك:
    الإساءة للعمل الخيري من شقين شق الإعلام الغربي بكل جبروته وكيف ربط الإرهاب وربط ما يحدث من ألم للعالم أجمع بالعمل الخيري والتبرعات والأعمال الخيرية وأيضاً أولئك الذين استغلوا الدين واستغلوا الجانب العاطفي عند المسلمين ودعوتهم إلى التبرعات للأعمال الخيرية وانحرافهم بهذه الأموال إلى طرق غير مشروعة وطرق أساءت إلى الإسلام والمسلمين أجمع , لا شك أن هذين العاملين أثراً في العمل الخيري وأثراً في التبرعات.
    مشارك :
    العمل الخيري بشتى فئاته سواء كان على المستوى المحلي أو على المستوى الدولي يواجه اليوم صعوبات كبيرة خاصة منذ أحداث سبتمبر عام 2001م
    ومن ثم بدأت التهم تكال لهذا العمل وأنه مرتبط بالإرهاب وما إلى ذلك ونحن نقول لهؤلاء أن الميدان للتحقق من هذه التهم سلباً أو إيجاباً ليست وسائل الإعلام التي تقذف بهذه التهم يميناً وشمالاً وإنما هو القضاء فنطالب كل الفئات التي تشك في نزاهة العمل الخيري في العالم الإسلامي أو في العالم الغربي بأن تلجأ إلى القضاء وأن تتحقق من ذلك ونحن في مجال العمل الخيري مستعدون لتحمل التبعات التي يديننا بها القضاء لأننا والحمد لله واثقون بأن صفحتنا بيضاء وأننا نقوم بجهد إنساني إغاثي يحتاج إليه بنو الإنسان بشكل عام والمسلمون هم المحتاجون إليه بشكل أكبر.
    مشارك:
    هناك مجموعة من المشاريع وهي كانت مشاريع نافعة تأثرت كثيراً أو توقفت تماماً منها على سبيل المثال لا الحصر مثلاً مؤسسة واحدة وفي بلد واحد كانت تكفل أكثر من أربعة آلاف يتيم هذا المشروع تضرر كثيراً بسبب هذه الهجمة والمحاصرة للعمل الخيري أيضاً هناك منطقة صغيرة في إحدى البلاد بلاد المسلمين كان يكفل فيها أكثر من ستمائة يتيم هذه توقفت تماماً.
    أيضاً شاهدت أكثر من مائتين أسرة تضررت بسبب هذه المحاصرة للعمل الخيري أوقفت الكفالة التي كانوا يستعينون بها والتي كانت تأتيهم بشكل شهري هناك كانت مجموعة من المشروعات الطبية المقامة في بعض بلاد المسلمين بعضها أوقف تماماً وبعضها مازال الضعف يدب فيها وهو معرض للإيقاف في أي وقت ولا شك أن موضوع الجانب الطبي هو جانب مهم جداً لأنه يتعلق بحياة الناس
    إحدى المراكز الطبية كانت تخدم منطقة يسكنها أكثر من ثلاثة آلاف مسلم وهذا المركز أوقف تماماً بسبب هذه المحاصرة.

    التقرير
    منحى آخر في نوعية الهجمات الاستعمارية أكثر عمقاً وتهديداً لدور المسلمين في العالم والضحية جوعى لم يعد ليدهم ما يسد رمقهم ومحتاجون فقدوا يداً من العون كانت خير ما يمد لهم.
    مشارك :
    قبل ما أوجه المناشدة لأصحاب الضمائر الحية في الداخل والخارج في الاتحاد الأوروبي وفي أمريكا وفي جميع الدول الأوروبية والعربية أنا بحب ألفت نظر الجمهور كل واحد بيسمعني وبيشوفني حالياً إلى حجم المأساة التي أصابتنا بعد تجميد الأرصدة للجمعيات الخيرية والإسلامية.
    إحنا صرنا نعاني كتير كتير كتير يعني دار مكسرة قلنا الحمد لله واحنا بنأخذ مساعدات ... نكسي البنات الذي المدارس دفاتر مدرسية السنة هذه هذه لم نجد دفتر في الجمعيات الخيرية إلى للبنات.

    التقرير
    دارفور أنموذج لمساحة تتقاطع فيها مصالح القوة والرغبات الاستعمارية وحده العمل الخيري الإسلامي كان داخل لعبة الضغوط تلك.
    مشارك :
    من هو المسئول في هذه المنطقة الحضور المتاخمة للسودان مسئول الكنيسة الكاثوليكية معلوم عدد المسيحيين في هذه المنطقة قليل جداً جداً لكن مع السماحة التي تصطبغ بها الجمهورية التشادية نحن موجودون لإرشاد المسيحيين المتواجدون في الأقاليم القليل جداً ولأخذ مسؤوليتنا في الجانب الاجتماعي لرسالتي.

    هناك ما بين رمق الجائع وحيرة التائه وحاجة الملهوف يظل البحث عن مصابيح العمل الخيري الإسلامي في وقت تعاني فيه تلك المصابيح من أشد مراحلها خوفتنا.
    ( مقدم البرنامج):
    بسم الله الرحمن الرحيم, نعود إليكم مرة أخرى ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرفع الغمة عن المسلمين وأن يعيد لها ولهذه الأمة عزتها وكرامتها مشاهد الحقيقة مؤثرة جداً لاحظناها في التقرير الماضي
    أيها الإخوة المشاهدون نحن سوف نستقبل مكالماتكم بعد ما يقارب خمس دقائق من الآن
    وأعيد التذكير بأرقام الاتصال من داخل المملكة 0126074732 أو 34 ومن خارج السعودية 0096612607431
    مداخلاتكم ليست غائبة عني فأنا أتابعها كل قليل لكن ضيفنا أتى على أغلبها الحقيقة ولا نريد أن نقطع الحديث أثناء استطراد ضيفنا حول المحاور التي نذكرها سوف نستقبل مكالماتكم لكن بعد أن أطرح هذا السؤال على فضيلة الشيخ وهو.
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    لو سمحت لي فقط أضيف بين قوسين ضمن ما ذكرته قبل قليل بالنسبة عن الضغط الخارجي فأقول أن هذا الضغط الخارجي تلاقي مع بعض الرغبات الداخلية إن صح التعبير هناك من الناس قد يكون استفاد من الضغط, يعتبر أن العمل الخيري في الغالب مرتبط بالتيارات الإسلامية وأن تدخل الأمريكان هو تعزيز لموقفه ضد هذه التيارات ومن هنا ظهرت أصوات عديدة في الإعلام في الجرايد في الصحف تبارك هذه الخطوات وتشكك في مصداقية العمل الخيري البعض قد يكون صدق مع كثرة التكرار على القاعدة التي ذكرها الأخ صاحب كليلة ودمنه الرفاعي ذكر القصة المشهورة الرجل الذي حمل خروفاً وكل من لقيه قال ما هذا الكلب الذي معك في النهاية رمى به لأنه قال ليس معقول أن الناس كلهم مخطئون في هذا الكلام, الآخرون أفرطوا في استخدام الوسائل الرسمية ضد العمل الخيري وهنا أيضاً المثال الذي ضربه الأخ العبد لله من الإمارات يقول عندنا مثل في الإمارات إن عصا العز لا ترفع دائماً ربما يأتي إنسان يطأ بقدمه ويقصد من وراء ذلك إن عدم الإفراط في استخدام القوة ضد هذه الأشياء
    حتى ولو فرضنا أن هناك خطأ ما فإن التعامل مع شيطان تعرفه كما يقال أفضل مع التعامل مع شيطان لا تعرفه
    أي لو كان هناك ثمت أجهزة معينة التعامل معها ممكن تضبطه من خلال قنوات رسمية لكن إذا تم إيقاف هذه الطرق ليس معنى ذلك أن الناس توقفوا بدأ الناس يستخدمون النقد وكل شخص ربما بطريقته الخاصة ولا يوجد نظام في العالم كله يمنع ملايين الناس أن يحمل في جيبه مبلغ نقدي بشكل يومي يصرفه ذات اليمين أو ذات الشمال.
    ( مقدم البرنامج):
    يا شيخ سلمان المحور الحقيقة الذي يتماشى مع هذا التقرير الذي شاهدناه منذ قليل وهي مداخلات تصل حقيقة 40% من المداخلات للإخوة ربط الحرب على العمل الخيري بما حدث في الحادي عشر من سبتمبر وأيضاً تداعياته الخطيرة ونتائجه الواضحة على كافة الأصعدة هذا التساؤل وردنا من:
    الأخت أم الخير ونسمة فجر وفايزه الشملان ورسالة جوال من الأخ عبد الله البدر ومحمد الأسمري وأم عبد العزيز وأنس من المغرب وتنهات نجد وعبد الله عبد الرحمن التركي وخيرية مريّع وعبد الحكيم من الجزائر وعبد الله بن أحمد, سلمان المالكي ولولو.
    ( مقدم البرنامج):
    شيخ أبرز التداعيات والنتائج التي حدثت بعد هذه النكسة.
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    طبعاً أنا أعتقد أنه خلال العرض السريع السابق يمكن يلاحظ أي إنسان أن هل فعلاً الحملة موجهة ضد الإرهاب هل المؤسسات الخيرية متورطة هل اتهام مؤسسة أوفرد معين أو مكتب على فرض صحته يبرر لعقاب الجميع هذا العقاب الجماعي التي تمارسه الولايات المتحدة الأمريكية حتى دون دليل للاتهام أصلاً هذا يؤكد أن الهدف المعلن هو غير الحقيقة بل هو نوع من الاضطهاد الديني إذا أردنا أن نستخدم المصطلحات الصحيحة والنزعة العنصرية ولذلك رئيس جمعية الحقوقية في بريطانيا مثلاً يقول كل ما قدم من اتهامات لا يمكن أن يصمد أمام المحكمة
    وهنا الدكتور صالح الوهيبي قبل قليل قال كلاماً من هذا القبيل
    الأمم المتحدة نفسها قالت إن الحرب على الإرهاب بشكل عام حتى الحرب العسكرية اتسمت بالتخبط والتشويش السفير الأمريكي في مصر عام 2003م طلب إغلاق 25 جمعية خيرية بحجة أنها تدعم الإرهاب وتبين بعد الدراسة أن هذه الجمعيات كانت تقوم بمشروع المقاطعة ضد البضائع الأمريكية
    أول ما أغلق هي مؤسسة الأرض المقدسة في أمريكا جمعية الأقصى في ألمانيا تجميد مؤسسة النجدة وبنك الأقصى وبيت المال الاستثماري في فلسطين
    هذه المؤسسات في الغالب مؤسسات مرتبطة بفلسطين والشعب الفلسطيني
    إذاً من أعظم الأهداف أنه يقف وراء الحملة القوى اليهودية والقوى المتطرفة المتحالفة معها في الإدارة الأمريكية
    فالشعب الفلسطيني هم المتضررين وبوش الصغير نفسه يقول إن دعم المدارس هو تخريج لأناس متطرفين أو إرهابيين في المستقبل
    هناك قضية الأيتام البيوت المهمة المخيمات توقف العمل الخيري سمعنا منذ قليل كلام الدكتور عبد الرحمن في الصومال 2500 في يوم عيد الأضحى ثم إغلاق المبنى والمقر الذي لا يعرفون هم في البلد غيره لأنه كان تحت مسؤولية إحدى الجمعيات الخيرية ربما كان تحت مؤسسة الحرمين وهي من أكثر المؤسسات التي تضررت من هذه الحملة وتم إغلاقه ولا شك أن الجمعيات التنصيرية تقف وراء هذا العمل وتحاول أن تسد الفراغ
    سبعمائة موظف ثم الاستغناء عنهم
    هنا كما تقول ظهرت المؤسسات التنصيرية احتفال في كازاخستان لتنصير عشرة آلف مسلم حفل عام يتنصر عشرة آلف مسلم مثل هذا الخبر لم يكن يسمع به من قبل
    تراجع المستوى التعليمي والثقافي وتوقف ذلك جامعة إسلام آباد مثلاً وهي من أعظم الجامعات توقفت تقريباً بسبب عدم الدعم وعشرات الجامعات الأهلية أعرف ذلك في باكستان وحتى في الهند توقفت أيضاً عن التدريس واستقبال الطلاب .
    وبالتالي تحول الناس إلى نوع من الدعم الفردي الذي قد لا يكون يتسم بالروح المصلحية ومراعاة المصالح العامة.
    ( مقدم البرنامج):
    الشيخ سلمان دعنا نأخذ اتصالات الأخوة نبدأ مع الأخ أحمد العازمي من الكويت أخي أحمد
    آلو أهلاً وسهلاً أخي أحمد أرجوا الالتزام بالوقت كما هو واضح أمامك اتفضل.

    السلام عليكم شيخ سلمان وعليكم السلام
    حياك الله حياك الله يا أخ أحمد أحبكم في الله يا شيخ الله
    يرضى عليك
    شيخ سلمان تسمح لي بالمداخلة البسيطة بالنسبة حق نحن قاعدين من محور حديثكم فضيلة الشيخ أن كلام كله قاعد يدور حول موقف أمريكا والموقف الصهيوني من الحركات الإسلامية ومن العمل الخيري في العالم شيخ سلمان الحين قاعدين نشوف بعض الإخوة يتلبس بهذه الصورة من إخوانا ومن أحبابنا على سبيل المثال عندنا في الكويت إذا جئت تقوم بعمل خيري وتقوم بجمع التبرعات وتقوم تنظم معاملة أو محاضرة خيرية علمية على مستوى المنطقة أو على مستوى الحي عندك تجد بعض الإخوة يتنطع ولا يأجلك ولا يعطلك ولا يضع بعض العقبات والأمور التي تعيق هذا العمل الخيري على مستوى الكويت يعني يقول من باب التنظيم من باب الترتيب من باب سيران العمل على ما هو عليه إحنا لا بنسلك في هذا الطريق.
    ( مقدم البرنامج): أخي أحمد واضح المداخلة.
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ): أبشر يا أخ أحمد.
    ( مقدم البرنامج):
    نأخذ الأخ مشعل من السعودية اتفضل يا أخ مشعل.
    سلام عليكم ورحمة الله
    وعليكم السلام ورحمة الله
    مساكم الله بالخير جميعاً أهلاً وسهلاً الله يثيبكم بارك الله فيك فضيلة الشيخ ما تلاحظ أنه أيضاً هناك خور وضعف من المؤسسات الخيرية ما سمعنا بأي مؤسسة خيرية أقفلت في أي بلد أن رفعت دعوى قضائية لماذا أقفلت هذا المكتب أو رفعت دعوى قضائية ضد التشهير بها في إحدى الصحف أو المجلات الغربية خاصة أن هناك يوجد نظام قضائي مع ما فيه من علل إلا أنه ربما تستطيع أن تأخذ حقك ربما لا نستطيع أن تأخذ حقك ربما لا نستطيع الكلام في العالم العربي بسبب القرارات فردية ويتخذها أشخاص لكن نستطيع الكلام عبر القوانين الدولية في العالم الغربي التي يتسم بالنظم وينطبق القانون على الرئيس مثل ما ينطبق على الصغير المشرد (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    أحسنت
    فنجد ضعف المؤسسات الخيرية وكأنها تقبل بالهزيمة هي مهزومة قبل أن تهزم فهذا ما لاحظناه فقط . على تعليق فضيلتكم وفقكم الله لكل خير.
    ( مقدم البرنامج):
    شكر أخي مشعل.
    الأخت هند من السعودية ما زالت معنا
    السلام عليكم وعليكم السلام ورحمة الله أنا بحاول اختصر لكن عندي نقطتين:
    النقطة الأولى: نلاحظ الآن في الوقت الحاضر مقولة الأقربون أولى بالمعروف ولا شك هذا صحيح ولكن في فارق بيننا وبين الأمم الأخرى أقصد المسلمين الفقراء ما ينبغي أن نركز على المقولة هذه لأن النصارى الآن نشوفهم يتعاملون بمقولة الأبعدون أولى بالمعروف يركزون نشاطهم كثير بين المسلمين عندهم فقراء أمريكا فيها فقراء ومع ذلك نشاطهم على المسلمين.
    النقطة الثانية: ما حضرت صراحة البرنامج من أوله لكن حضرت في الأخير وهي ركزتم على الجانب المادي في الدعم وأين الجانب المعنوي الذي يستطيع أن يسافر ليه ما يسافر أعتقد أننا بحاجة إلى الدعم, الطبيب يزكي طبه العالم يزكي المدرسة تستطيع أن نربي هذا الدعم المناظر مؤثرة إلى طلعتموها لنا محزن يتمنى أن يسافر هناك ويدعمهم بما يستطيع حتى لا أقدر إكمال أكثر من كذا.
    ( مقدم البرنامج): شكراً:
    فيه اتصال آخر اتفضل أخي سالم
    سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته
    ( مقدم البرنامج): أهلاً وسهلاً حياك الله.
    شكر الله للأستاذ محمد هذا الخير الواسع, وما كان خيركم إلا لخيركم وما فضلكم إلى لفضلكم.
    الحقيقة أن العمل الدعوي هذا الذي هو العمل الخيري عمل كبير ويحتاج إلى يد عاملة في الأرض ويد عاملة في السماء, ولذلك إذا تعلق الناس برب الأرض ورب السماء كانت الخيرات واسعة كبيرة وأيداً أيداً مهما حصل ما حصل.
    ثم إني أبشر الإخوة المستمعين جميعاً والذين يشاهدون مواقع الخيرات في كل مكان أن الله تبارك وتعالى اتخذ لمن اتخذ دينه نوراً وبرهاناً أن يوفقه في كل مكان, ثم إني أوجه سؤالاً لفضيلة الدكتور سلمان بن فهد العودة وقد حصل بيني وبينه محبة أعلنتها في السماء قبل أن يعلنها في الأرض وهي ـ بارك الله فيك ـ العمل الدعوي هذا الذي هو يسير فيه الإنسان الخيري أقصد الجمعيات الخيرية.
    حبذا لو يكن العمل الخيري متواصل كثيراً بالعلماء والمشايخ بأن يكرسوا الجهود بزيارة هذه المواقع باستمرار, لأنه يحصل هذا لمرة وينقطع.
    لابد أن يكون فيه استمرارية في العمل وزيارة لمواقع بعيدة في المواقع الإفريقية ولمواقع المحتاجين في كل مكان من دول العالم وأن تكرسون أنتم بذلك شباب عابدين صادقين لأن عندنا حفظة للكتاب, حفظة للسنة ودعاة متميزين يحتاجون أيضاً إلى مثل هذه السير والرحلات المتميزة.
    شكراً لك ألف شكر يا شيخ سلمان وشكر الله للأستاذ/ شكراً جزيلاً لك.
    ( مقدم البرنامج):
    معنا الأخ راشد من فلسطين.
    راشد
    السلام عليكم, نشكر قناة المجد على هذه الموضوعات والشيخ سلمان بن فهد العودة المعروف بعلمه وبصيرته, وأرجو أن تسمحوا لي بمداخلة من ثلاث نقاط:
    القضية الأولى:
    العمل الخيري مستهدف كما وضح الشيخ التحديات يعني بجلاء الداخلية والخارجية ولكن أنا حابب كثير التركيز على قضية الاستهداف الأكبر القضية الفلسطينية من خلال العمل الخيري, بما تمثله من مدخل في عقيدة المسلمين مدخل في وحدة العرب المسلمين, مدخل العزة أو الذلة.
    الاستهداف هنا ليس صحيحاً أنه لعوائل الشهداء كما يروج الإعلام, المستهدف هو الإنسان الفلسطيني بهدف تركيعه وبالتالي القضية هنا تأخذ بعد حضاري واستراتيجي حول قضية الأم وهنا مكمن الخطر.
    القضية الثانية:
    أن هناك إشكالية الآن نلحظها في فلسطين في توجيه العمل الخيري من خلال أن نلحظ توجيه الفلسطينيين تجاه المؤسسات الرسمية مع ضرب هذه المؤسسات من قبل سلطات الاحتلال ما أدى ذلك إلى تهميشها وضربها وهذه قضية يجب التنبه إليها.
    القضية الثالثة:
    للسعودية بصمات كبيرة من خلال الأخوة في اللجنة السعودية والندوة العالمية و الخير ولكن نشهد الآن بصراحة تراجع كبير لهذه البصمة, الأمر الذي يستدعي بالفعل وقفة شعبية توازي الضغوط الخارجية أو الأهواء الداخلية وشكراً لكم.
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    بارك الله فيك.
    نأخذ الأخت ابتسام من السعودية:
    ابتسام
    السلام عليكم وعليكم السلام.
    أخي فضيلة الشيخ وأخي الأخ محمد.
    أعقب على مقولة الأخت أن الداخل أقل بكثير مما يعاني في الخارج
    ( مقدم البرنامج): الفكرة وضحت
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ): الفكرة واضحة وسأعلق عليها إن شاء الله يا أخت ابتسام .
    ( مقدم البرنامج):
    الأخ أبو عبد الرحمن من السعودية.
    أبو عبد الرحمن
    حياك الله يا شيخ سلمان
    أبو عبد الرحمن يشهد الله على حبكم فيه يا شيخ سلمان
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    مرحباً يا أخ أبو عبد الرحمن
    يا شيخ كنت في مدرسة من المدارس كان فيه أحد الدعاة من إفريقيا كأنه يسافر إلى إفريقيا للدعوة إلى الله, من يرد على هذا الشيخ يقول له تذهبون إلى إفريقيا وتدعون وتبنون المساجد والآبار وهنا من الفقراء من تتركونهم هذه هي نظرة خاطئة ومؤسفة وتؤثر في النفس أن يكون داعية ترك بيته وأهله وزوجته وذهب إلى الخارج يدعو إلى الله ويبني الآبار والمؤسسات, ثم تأتي تلك الدول الحاقدة حقيقة ...
    تغلق المؤسسات ويأتي من أبناء هذا البلد من الإخوان الملتزمين يتكلمون ويقولون أنتم خاطئون ...
    بل إن أحد الكتاب السعوديين يقول:
    رقصت طرباً حينما أقفلت مؤسسة الحرمين في الخارج, فيه واحد يفرح أن هناك ناس نذروا أنفسهم لهذا العمل, وهذا يفرح أنها أقفلت ...
    ( مقدم البرنامج):
    شكراً لك.
    ( مقدم البرنامج):
    نأخذ الأخت أم باسل
    أم باسل
    السلام عليكم, وعليكم السلام.
    لماذا تغلق بعض المؤسسات الخيرية الإسلامية في إفريقيا بينما يفتح المجال للتنصير, هذا هو السؤال؟
    ( مقدم البرنامج): نأخذ الأخ أبو الخطاب
    نعم
    السلام عليكم
    كيف الحال يا شيخ سلمان
    عندي خمس ملاحظات على هذا البرنامج
    أول شيء أبي أقول عن أغنياء السعودية
    أولاً على التبرعات: وين هم عن التبرعات.
    خصوصاً اللي أعلن تبرعهم لبرجين أمريكا لما طاحوا.
    ثاني شيء عندك المسلمين ........
    ( مقدم البرنامج):
    الأخ عبد الإله:
    السلام عليكم
    أوجه سلامي إليكم جميعاً وأوجهه خاصة إلى الشيخ سلمان العودة.
    أحب أقول لك يا شيخ حفظك الله نحن على أمل أن الأمة سوف ينجلي عنها هذا الغم, ولكن تبين لنا يا شيخ إذا كان لديك بدائل لهذا العمل الخيري من خلال هذه المجالات التي أقفلت فهل هناك بدائل يا شيخ؟ وشكراً.
    ( مقدم البرنامج):
    لعلنا نكتفي بهذه الاتصالات يا شيخ سلمان تريدنا نرد عليها أو نأخذ بقية المحاور, (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    لو نواصل إذا حبيت.
    ( مقدم البرنامج):
    سنعود لهذه الاتصالات جميعها ونعدكم ـ بإذن الله تعالى ـ أن نرد عليها.
    نأخذ محوراً جديداً يا شيخ سلمان:
    اقتصاديات العمل الخيري والتمويل لدى البلاد الإسلامية ما هو واقعه وهل هو مختلف عن الغرب؟
    شاركت فيه تقريباً 200 مشاركة منها:
    فريد من المملكة المتحدة ومحمد الأسمري وبندر وابن صالح ومريم المطيري وعبد الرحمن بن عمار وعبد الله بن عبد الرحمن التركي وزكريا وأبو عابد والفنجان وأبو سمرة الهرري وأم هاجر وأبو أسامة وعطوة ومحمد من مصر وأبو مشعل وأم أسامة ونجد وزهرة الرمان وبنت حائل والرفاعي ولمياء وقوية بربي والأسمري ومناجم الأمل.
    وأرجو أن لا يغضب منا الإخوة المتصلين لأننا سنعود لكن أكثر المداخلات كانت في صميم هذين المحورين القادمين.
    تفضل يا شيخ سلمان:
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    طبعاً مسألة العمل الخيري الإسلامي والعمل الخيري الغربي وإن كان قبل قليل أتينا إلى طرف منها أو كدنا نطل عليها.
    فقد أشير إلى معلومة وجدتها في الإنترنت في مصادر لا بأس بها تقول:
    إن الأموال العربي الموجودة في سويسرا وأمريكا 2275 مليار دولار
    معنى ذلك أن زكاة هذه الأموال فقط ـ لاحظ زكاة يعني زكاة سنوية ـ حوالي 56 مليار دولار سنوياً.
    إذن مبلغ ضخم لا منة لأحد في دفعه, لو دفعت هذه الزكاة للفقراء والمعوزين والمحتاجين, لما وجد في العالم الإسلامي كله جائع, فضلاً عن أنه كما أشار أحد الإخوة من السودان في الموقع أنه معظم الثروات والخيرات هي في العالم الإسلامي.
    إذن هذه الأموال ضخمة وتحتاج إلى توظيف بشكل صحيح وإذا لاحظنا أن كثير من الدول الآن بدأت في ظل العولمة برفع الدعم عن السلع وأن هناك تباطؤ اقتصادي في عدد من الدول العربية.
    من هنا ندرك أنه يجب إيجاد بدائل مهمة للتموين كما ذكرت.
    العمل الخيري الإسلامي والعمل الخيري الغربي:
    العمل الخيري في الخليج مثلاً في السعودية يوجد حوالي 350 جمعية هذه جمعيات داخلية, منها حوالي 12 جمعية تعمل في الخارج.
    أما على مستوى دول الخليج بشكل أوسع فالجمعيات العاملة تقريباً 33 جمعية لا أقول 33 ألف بل 33 جمعية فقط ميزانيتها السنوية مجتمعة هي في حدود نصف مليار دولار.
    هذا خير وبركة ويظل أهل الخليج يعني ممنونين ومثل يقول اللي يتكلم من فلسطين وبعث التحية لإخوانه في السعودية ومجهودات حكومية ومجهودات شعبية الكل يتحدث عنها ولا شك فيها.
    لكن ميزانية الهيئات السعودية فقط التي تعمل في الخارج في حدود 130 مليون دولار
    هنا لما تنظر إلى المبلغ تجده مبلغ جيد, إنما لا بأس أن ننظر إلى الضفة الآخرة.
    أمريكا التي تحارب هذا العمل الخيري وتصمه بالإرهاب وتلاحق الباذلين والداعمين, عندها إحصائية تقريباً سنة 2003م , يعني تعتبر نوعاً ما حديثه.
    عدد الجمعيات في أمريكا كم تتوقع؟
    100 ألف, 500 ألف عدد
    الجمعيات الخيرية اللاربحية في أمريكا مليون و500 ألف جمعية.
    رقم خيالي جداً, وحجم التبرعات لهذه الجمعيات يصل إلى 240 مليار دولار سنوياً
    ثلثه تقريباً يذهب للجمعيات التي توصف بأنها جمعيات دينية.
    في بريطانيا عدد الجمعيات 190 ألف جمعية خيرية لا ربحية, ودخل هذه الجمعيات أيضاً بحسب 2003م, 31 مليار جنية إسترليني.
    قد نقول هذه دول كبرى
    طيب إسرائيل أو ما يسمى بإسرائيل وهي دولة محدودة الحدود والجغرافيا والسكان.
    إسرائيل يوجد فيها 30 ألف منظمة خيرية لا ربحية
    هذه المنظمات الـ 30 ألف في إسرائيل يعمل فيها 150 ألف موظف رسمي تخيل الرقم و170 ألف متطوع
    إذن هي تقدم خدمة جليلة حتى من حيث القضاء على البطالة وتشغيل الناس وإكسابهم الخبرة وهي في ازدياد في أمريكا يومياً يرخص لـ 200 جمعية جديدة.
    إذن هذا الرقم إذاً كان لعام 2003م, كيف نتوقع ازداد ونماء؟
    إذن هنا نلاحظ أن هناك فارق كبير جداً بين ما تبذله الجمعيات الإسلامية وبين ما تنفقه الجمعيات الأخرى ومع ذلك فإن الله تعالى يضع الخير والبركة فيما ينفقه المسلمون ويقول الله سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ}
    علماً أنه لا نجحد أن بعض أنواع الإنفاق الخيري حتى في العالم الغربي فقد يكون إنفاقاً خيرياً ليس مذموماً, لأنه ليس إنفاقاً في شر, إنفاق في نفع الناس في إعانة ملهوف أو تفريج مكروب أو مساعدة محتاج أو تعليم جاهل, مصالح دنيا هذا بحد ذاته محمود في الأمر الدنيوي.
    ( مقدم البرنامج):
    الأرقام الحقيقية تجعل الشخص يضع علامات استفهام كثيرة جداً.
    المحور الأخير والذي بعده سوف نزلف إلى موضوع الاتصالات:
    ـ برأيكم كيف تفعّل الجمعيات الخيرية؟ أو ما هي الحلول المقترحة على المستوى الفردي والجماعي وعلى مستوى الهيئات والحكومات؟
    المداخلات من:
    الأخ المهدي من فلسطين, وأحمد بن خالد العيد, وأبو عبد العزيز القرني, وخالد الصاعدي, وبصمة, وأبو زكريا, وأبو مشعل العنزي من الأردن, ومحمد بن طه, وندرين وخالتك نجعة, وأبو الأمجاد, وأم الخير وبندر وحجية الدعوة ومعز الدين من ليبيا والدكتور الشبكة وسعيد الشهراني وطه بافضل من اليمن وسلمان المالكي.
    هذه الحقيقة جملة المداخلات التي تسأل عن حلول وطرق لتفعيل عمل الهيئات.
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    الحقيقة هم الأخوة أنفسهم هم جاؤنا بحلول وأنا كتبت ولخصت وراجعت ويمكن أقول للأخوة جميعاً والأخوات لو تبغون أقرأ أسماءكم من كثرة ما رددت الكلام.
    تقول وجدنا في النهاية أنه لا نستطيع أن نحيط بكل هذه المشاركات الجميلة الفعالة التي كل واحدة منها أحسن من أختها.
    مثل الأخ محسن من الإمارات يقول:
    من الحلول علينا أن لا ننظر للأبواب المغلقة ننظر للأبواب المفتوحة وتدخل منها وأحياناً يقول ممكن ندخل من الشباك بس بلباقة يا أخ محسن, وأحياناً الأبواب المغلقة نبحث لها عن مفاتيح.
    الأخ شريف من مصر يقول:
    المجهود الفردي وذكر نماذج جميلة لطالب أو طفل في المرحلة المتوسطة أو لفتاة في الثانوية كيف تقدم أو للأسرة
    حتى الأخت سمية السلمي:
    اليوم أرسلت لي رسالة بالجوال تقول:
    أمي عبارة عن مؤسسة خيرية, لأنها تكفل ثلاثين أسرة من دون مكاتب ولا رسوم أعمال.
    الأخ نافز من الأردن ذكرته يقول:
    لو كل شخص قام بتنظيف باب بيته لأصبح الشارع كله نظيفاً.
    الأخت هيا صديقة البرنامج تقول:
    فلينطلق كل فرد حسب طاقته يدعو إلى الله إخفاءً وإعلاناً
    ولنترك اللوم لا نجعله عدتنا ولنجعل الفعل بعد اليوم ميزانا
    أحد الإخوة طرح فكرة وزارة أو رئاسة للعمل الخيري, وهنا نحن نعرف أنه في المملكة أعلن عما يسمى بهيئة عليا للعمل الخيري مسئولة عن العمل الذي يكون خارج المملكة.
    نحاول أن نمر بعد قليل على مناقشة الإخوة الداخلة والخارجة, أيهما أولى لكن أعتقد ينبغي أن نكون متفقين على أنه ينبغي أن لا يشغلنا أحدهم عن الآخر, فلو قلنا إن الداخل أولى فهذا لا يعني إلغاء الخارج.
    هذه الهيئة التي أعلن عنها ربما كان ولي عهد السعودي يعني مسئولاً عن إنشائها وإعلانها.
    يعني لا تقول إن هذه الهيئة ستكون بالضرورة ضرراً على العمل الخيري, لكن أنا أوجه نداء إلى ولي العهد من هذا الموقع وباسم الآلاف الذين دخلوا على هذا الموقع وسجلوا مداخلاتهم وبعثوا رسائلهم أن يكون عمل هذه الهيئة عملاً إشرافياً وليس عملاً تنفيذياً لأنك إذا أغلقت أو جعلت هناك للزجاجة عنق صغير, فهذا سوف يخنق العمل الخيري ولا يسمح بامتداده, إضافة إلى أن العمل يحتاج إلى خبرة.
    الخبرة لا تحصل بين يوم وليلة, العمل يحتاج إلى تنوع, التنوع ضروري في الحياة كلها, والتنوع يتطلب أن يكون كل أحد يعمل في المجال الذي هو مقتنع به.
    إذن فليكن عمل هذه الهيئة التي أعلنت, ليكن عملاً إشرافياً رقابياً عاماً وليس عملاً تنفيذياً يخنق هذه الهيئات ويقلل من نشاطها.
    الأخر عمر مصطفى من فرنسا تكلم قال:
    الكلمة قبل المال, وأعتقد أن كلام الأخ عمر مصطفى مثل كلام الأخت التي داخلت قبل قليل الأخت ابتسام, يعني قالت أو غيرها: إن كل أحد يمكن أن يقدم.
    نعم, ليس العمل الخيري هو فقط بذل المال, بذل الوجه, الابتسامة, طلاقة الكف, الكلمة, النصيحة الإرشاد ثم أن ينفق الإنسان مما عنده.
    الطبيب يشارك في طبه يذهب إلى هناك, الداعية يذهب داعية, الإنسان الذي لديه خبرة معينة يمكن أن يعلم أولاد المسلمين.
    الحلول القانونية هذه ذكرها أكثر من واحد من المداخلين قضية أنه يجب على الجمعيات الخيرية أن لا يكون عندها ضعف أو تراجع أو خنوع أن يكون هناك جهات مسئولة قانونياً في الغرب وتقوم بالمرافعة عن هذه الجمعيات.
    أيضاً: الحلول الإعلامية بمعنى أنه يجب أن يكون هناك لجنة مشتركة من الجمعيات الخيرية أو إذا كانت موجودة تفعل بحيث تكون تصل إلى المسلمين وإلى العالم الغربي, أيضاً لتدافع عن سمعة هذه الجمعيات وهناك على سبيل المثال في فرنسا عقد مؤتمر اسمه "نجدة المستضعف"
    مؤتمر باريس للجمعيات الخيرية
    ممكن تسلط الضوء على هذا الكتاب الذي هو عبارة عن مطبوع أوراق العمل التي قدمت في هذا المؤتمر من أخوة من السعودية ومن الكويت ومن مصر ومن بلاد متعددة ومن فلسطين ـ أيضاً ـ.
    المقصود أنه ينبغي أن يكون هناك صوت إعلامي يصل إلى العالم كله
    كذلك عملية توسيع نطاق العمل الخيري, الابتكار, الإبداع, قضية العناية, مثلاً بالصحة العناية بالجوانب التكنولوجية وتوظيفها للتواصل مع الناس.
    توفير الحاجات الأساسية والضرورية للآخرين بمعنى ربما مما يلحقه البعض بالعمل الخيري الإغراق أحياناً في الجوانب التعليمية, والثقافية الشرعية, بينما لو وسعنا النطاق ستجد أن هناك فرصة كبيرة جداً.
    الموارد الثابتة كما ذكرنا, ضروري أن يتجه العمل الخيري إلى تثبيت موارده من خلال الاستثمار ـ كما قلنا ـ من خلال الأوقاف من خلال المصادر الثابتة.
    قضية التصحيح المتواصل, يجب أن نحاول أن نصحح وأن نطور أنفسنا بشكل مستمر.
    أيضاً قضية البدائل الجديدة بمعنى أنه إذا كان هناك منظمات وقف الناس في سبيلها حاربوها, ينبغي أن نبتكر بدائل جديدة وأسماء جديدة وجمعيات جديدة ومؤسسات وأنماط من العمل والنشاط بحيث لا نتوقف بحال من الأحوال.
    التواصل مع المؤسسات الدولية كما ذكرنا قبل قليل بما في ذلك المؤسسات التابعة للأمم المتحدة.
    هناك واجب للحكومات العربية والإسلامية والخليجية بشكل خاص في الوقوف أمام هذه الحملات, يعني من غير المعقول أن نستسلم لها؛ لأنه ليس لها حد.
    قد قرأت كلام بعض اليهود, يقول: إنه مثلاً كلما تقوله الحكومة السعودية وتدافع فيه عن نفسها في مواجهة تهمة الإرهاب, هو مجرد كلام لأن هذه الدولة قامت أصلاً على عقيدة إرهابية وهي العقيدة الوهابية.
    إذن هؤلاء لا يمكن أن يقفوا عند حد معين
    نعم لا بأس بالمدافعة وتقديم الأفضل والأمثل ولكن في النهاية ينبغي أن يكون هناك مواقف صلبة وقوية ودعم للعمل الخيري دعم قوي وبحماس وألا نستحي منه, ولا يمنع هذا من أن يضبط العمل الخيري بشكل جيد ويحافظ عليه ويتابع بشكل صحيح.
    الانفتاح على القنصليات والسفارات وغيرها لنقل الصورة الصحيحة.
    دور الأئمة والخطباء والمعلمين وقادة الرأي في حماية هذا المرفق الهام والخطير.
    ربما كثير من الأخوة ذكروا أكثر من هذا لكن هذا تقريباً أبرز الحلول التي قدموها.
    ( مقدم البرنامج):
    يا شيخ سلمان فيه نقطة التي أثارها الأخ مشعل وأيضاً أثرتها في ثنايا حديثك عن موضوع التقدم بشكاوى للجهات القضائية هناك.
    الشيخ عقيل العقيل رئيس مؤسسة الحرمين, كذلك الشيخ دباس الدباس, رفعوا قضاياهم وجمعوا التوقيعات لهذه القضايا وأقيمت هناك في الجهات القضائية لكن في نهاية الأمر لا يسمع لهم, ولو كان سيسمع لهم لسمع لشعوب غيرهم تتطلب, هل يمكن أن يعتبر هذا حلقة مع هذه الغطرسة والضغط الإعلامي وغيره
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    والله نعتقد أنه يجب أن يكون هناك عمل مدروس والناس المقيمون في أمريكا والعارفون بحقائق هذه الأشياء وأن يكون هناك محامين محترفين لمثل هذه القضايا وهذه تحتاج إلى دفع أموال وتحتاج إلى وقت وإلى صبر بحيث أنه في النهاية يستطيعون أن يتلافوا على الأقل المزيد من الخسائر.
    ( مقدم البرنامج):
    مداخلة الأخ مشعل وهي الثانية وسوف أعود للأولى ولكنه ذكر أنها ضعف وخور في المؤسسات الخيرية, هل هذا اللفظ ممكن يطلق عليها.
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    أنا أرى أن فيه ضعف بشكل عام والضعف ليس فقط للمؤسسات الخيرية, الضعف في العالم الإسلامي, ضعف في الحكومات, ضعف في الشعوب, ضعف في المؤسسات, أمام هذه الحملة وكأن الكل يريد ألا يكون ضحية لها.
    ( مقدم البرنامج):
    الأخ أحمد العازمي تكلم عن الموقف الغربي من الجمعيات
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    الأخ أحمد يشير إلى أنه ـ أنا أشرت إلى هذا المعنى ـ كأنهم استغلوا هذا الضغط في سبيل عرقلة أي عمل إسلامي هذا إن كان محاضرة أو درساً ـ أحياناً ـ نجد في بعض الصحف أحياناً في بعض وسائل الإعلام, نوع من تعميم دائرة الاتهام وهذا قد يكون أشرنا إليه أكثر من مرة.
    ( مقدم البرنامج):
    الأخت هند من السعودية, ذكرت أن الأقربون أولى بالمعروف.
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    فيه الأخ مشعل الماجد عنده أيضاً كلمة يقول: يجب أن نخاطب العالم الغربي وليس العالم العربي والمشكلة أنه أعتقد أن إعلامنا العربي جيد أنه أصبح يخاطبنا, يعني ونحن نتكلم مثلاً عن الانتخابات الأمريكية نسمع صوتهم لكنهم لا يسمعون صوتنا إذن أعتقد أنه يجب أن يكون هناك تفكير جاد.
    أين أصحاب المليارات أين الأثرياء أين حكماء العالم الإسلامي.
    لا قناة فضائية واحدة تخاطب الشعوب الأمريكية بالصوت الإسلامي, والدفاع عن قضايا الإسلام والعروبة المشكلة كبيرة جداً.
    ( مقدم البرنامج):
    الأخت هند, هند تقول الأقربون أولى بالمعروف وأحياناً قد يكون الأبعد هو الأولى بالمعروف, أنا أقول أنه هذه إشكالية كبيرة, ولا شك أن الأقربين أولى بالمعروف, إذا أردنا أن نقرر هذا, لكن هل يعني هذا أن أمنع معروفي عن الأبعدين, أصلاً لا يمكن أن يستغني هؤلاء الناس أبداً بحيث يكون هناك كفاية وبعدها ننتقل وهذا الكلام ينطبق على كل شيء, حتى في مجال ـ مثلاً ـ الدعوة لو قال قائل:
    والله لا تذهب لدعوة غير المسلمين, دعنا الآن نحاول أن نصحح أوضاع المسلمين, معناه لن يوجد داعية لا, أصلاً هناك إنسان ميله إلى دعوة غير المسلمين أفضل, لغته, اهتمامه, ثقافته, علاقته معهم, فكل إنسان يعمل في المجال الذي يناسبه, ( مقدم البرنامج):
    نقطتنا الأخرى يا شيخ سلمان.
    الجانب المعنوي أشرت إليه قبل قليل, يعني أن كل أحد ينفق ليس فقط المال, إمكانياته الطبية, العلمية, القول الفعل.
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    الحقيقة أشكر شعورها اللطيف كثر الله من أمثالها.
    ( مقدم البرنامج):
    الأخ سالم
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ): تكلم عن التعليق برحمة الله تبارك وتعالى وهذا جانب مهم جداً خصوصاً في هذه الظروف, ربما أحياناً بعض الأسباب المادية يبدو للإنسان أنها توقفت أو انقطعت لكن علينا أن نثق بالله سبحانه وتعالى وفضله وأيضاً أشار إلى قضية التواصل بين العلماء والمشايخ ومشاركاتهم والله هذا أيضاً صحيح وكل أحد يقدر أو يستطيع وهم مسؤولية مشتركة من الجمعيات الخيرية ومن الدعاة والعلماء والمشايخ.
    ( مقدم البرنامج):
    الأخ راشد من فلسطين تحدث عن أن التحدي للفلسطينيين ككل
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ): صحيح فلسطين هي القضية الأم, هي قضية القضايا بالنسبة للمواجهة مع العدوان والاحتلال وينبغي أن يضع المسلمون جهودهم المالية وغيرها إلى جانب هذا الشعب المناضل وهناك إشكاليات في توجيه العمل الخيري عبر المؤسسات الرسمية فقط هنا, والسعودية كما قال الأخ لهم بصمات كثيرة تراجعت لكن نحن نعلق يا أخ راشد أمل كبير إن شاء الله, إنما هي فترة أو هدوء في الملاعب بعد ذلك يعود الأمر إلى أفضل مما كان.
    ومع ذلك يقول لي أمس أحد الإخوة الفلسطينيين يقول: 40% على الأقل من الدعم الذي يأتي للشعب الفلسطيني هو من الخليج والسعودية بالذات, و60% من بقية دول العالم.
    ( مقدم البرنامج):
    الأخت ابتسام التي تكلمت عن أن الداخل لا يجب إغفاله هي نقطة تكررت معنا كثير, كلام الأخت ابتسام هو الوجه الآخر, يعني هذه مناظره الآن وعندنا في الموقع عدد ممن أثاروا هذه القضية, أنا أرى أنه ليست مشكلة, صحيح أنه في الداخل قضايا لا يجب الغفلة عنها, عندنا أموال هائلة لو وزعت بشكل منتظم كفت الداخل والخارج.
    ( مقدم البرنامج):
    أبو عبد الرحمن, تكلم عن انتقاد الداعية للذهاب إلى إفريقيا؟
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    داعية إفريقي يعني ليش الإنسان يقول إنه لا ينبغي أن يذهب نفس الكلام, هذا داعية يذهب لدعوة المسلمين في أي مكان أو لدعوة غير المسلمين أيضاً, الإنسان وفق للخير لا ينبغي أن نعطل مشروعه ونشاطه.
    ( مقدم البرنامج):
    الأخت مباسل سألت سؤالاً عن إغلاق بعض المؤسسات الخيرية؟
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    هو محل حديث, هذا ما ندندن حوله.
    ( مقدم البرنامج):
    أبو الخطاب تكلم عن مجموعة من النقاط:
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    تكلم عن أغنياء السعودية وكلام أبو الخطاب بالذات في هذه النقطة مهم, ربما مثلاً نجد أنه على سبيل المثال الآن العمل ـ كما ذكرت قبل قليل ـ الغفلة عن بعض الأعمال المفيدة والمهمة.
    مثلاً نحن نحتاج إلى دعم العمل الإعلامي, لأن الإعلام هو لغة العصر, المواقع الإلكترونية, القنوات الفضائية تحتاج إلى مئات الملايين من الريالات لدعمها ومؤازرتها من أجل أن توصل الصوت إلى المسلمين, بينما نجد الآن قنوات فضائية بأموال خليجية وسعودية, ربما تنشر الكثير من الانحلال والتعري وأشياء كثيرة, ولا نكاد نجد أن الأغنياء يقبلون على دعم الأعمال الخيرية ومن ذلك دعم القنوات الفضائية الذي أصبح فرض عين على القادرين والموسرين أن يدعموها ويساهموا في إنشاءها.
    ( مقدم البرنامج):
    الأخ أبو عبد الرحمن:
    تحدث عن نقطة أن نتوجه بالدعاء إلى الله أن ينجلي هذا الأمر ثم قال: بدائل هذا العمل الخيري بأشكال مختلفة.
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    نعم أنا أشرت إلى هذا المعنى أنه ما دام هناك مثلاً نوع عرقلة بعض المشاريع وبعض المؤسسات, ليس هناك مانع من أن نصنع بدائل كثيرة, لا نقف عند جمعيات عرفت واشتهرت وواجهت بعض العقبات نصنع جمعيات جديدة وبأسماء جديدة وبأنظمة جديدة ودعها تخضع لمراقبة وشفافية كاملة, ليس عندنا ما نخفيه أو نستسر به.
    ( مقدم البرنامج):
    هذه الاتصالات التي سمح بها وقت البرنامج فضيلة الشيخ لدي في آخر هذه الحلقة استطلاع اقترحه البرنامج.
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    بس لو سمحت فيه مجموعة من الأخوات والإخوة الذين شاركوا في البرنامج, نأخذ دقائق بالإشادة بأسمائهم.
    ( مقدم البرنامج):
    نحتاج تعليقك يا شيخ سلمان على هذا الاستطلاع الذي طرحه البرنامج وهو:
    رغم شراسة الحملة الأمريكية على المؤسسات الخيرية هل تعتبر ردة فعل هذه المؤسسات إيجابي وقادر على المواجهة؟
    شارك معنا 6635 مشارك:
    الذين قالوا نعم 37.6%
    والذين قالوا لا 36.1%
    والذين قالوا إلى حد ما 26.3%
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    نشيد بالعدد ما شاء الله حوالي 6600 تقريباً الذين شاركوا في الاستطلاع جزاهم الله خيراً.
    الحقيقة ما أظن أن الرقم يحكي الحقيقة تماماً, قد يحكي وجهة نظر معينة, فأنا أعتقد أن الذين يقولون لا إلى حد ما وإن كان عددهم أقل من 26% إلا أنه أقرب إلى الواقعية لأنه ليس هناك استسلام مطلق لهذه الحرب وبالمقابل ليس هناك مدافعة قوية وفاعلة ومنتجة لم يكن العاملون في العمل الخيري مستعدين لمثل هذه الهجمة الشرسة جاءتهم على حين غرة ولم يكونوا مهيئين لها بشكل كاف.
    ( مقدم البرنامج):
    شيخ سلمان بقي من وقتنا القليل فنعلن موضوع حلقتنا القادمة ومن ثم تترك المجال لك يا شيخ سلمان حتى تذكر أسماء الإخوة الذين تود ذكرهم.
    الحلقة حسب التصويت الذي شارك فيه 2238 مشارك في:
    أربع موضوعات في:
    30.3% حقوق الإنسان
    ورمضان شهر التغيير 40.3%
    وكيف نختلف 10.7%
    ورسالة إلى مربي 18.7%
    فما يظهر منها أن موضوع حلقتنا القادمة هو :
    رمضان شهر التغيير أسأل الله تعالى أن يجعله هالاً علينا بالخير.
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    هذا جيد وأطلب من الإخوة أن يمدوننا كما تعودنا بمداخلاتهم ومشاركاتهم وهم بكروا علينا برمضان يعني الحلقة يمكن أن تكون في شهر رمضان نفسه, لكن لم نستطع أننا نتجاوز تصويت الإخوة واحترمناها, فتكون الحلقة هذه في شعبان وتكون تهيئة وتمهيد وإرهاص لما يمكن أن نعمله في ذلك الشهر الكريم خصوصاً أن الإخوة سوف يشهدون أن ضمن فعاليات فريق البرنامج أنه يدشن اليوم بالذات موقع جديد لموقع أول اثنين بصورته الجديدة وبشكله الأجمل.
    ( مقدم البرنامج):
    الشيخ سلمان أنت ذكرت فريق العمل, ولعلي أذكر نقطة إن سمحت لي, أحد الإخوان ذكر في مداخلته ذكر أنني اخترت هذا الموضوع وهو أتوقع أنه غير متابع لهذا البرنامج فالبرنامج باختيار المشاهدين كما هو واضح أمامكم من خلال موقع البرنامج, وأيضاً محاورة من خلال مشاركة الإخوة المشاركين معنا ومداخلاتهم في البرنامج والذين ترغب فضيلة الشيخ أن تذكر بعض المتميزين منهم في هذه الحلقة.
    (فضيلة الشيخ سلمان العودة ):
    نعم طبعاً أولاً مجموعة من الأسماء نمر عليها مرور الكرام وكلهم لهم مداخلات جميلة جداً.
    الأخت حنان الثويني
    زهرة الرمان
    خالد الرفاعي
    خزامى
    حسين رد القرشي
    أم الخير, خيرية مريع
    قوية بربي
    مرفت عبد الجبار
    عبد الله التركي, سلمان المالكي
    أيضاً مداخلات بعضهم كتب ـ ما شاء الله ـ عشر مداخلات, يعني مثلاً معلومات دقيقة, بعضهم إحصائيات رائعة, مناقشات فيما بينهم.
    أيضاً نسمة أمل
    أطياف الجديدة
    أبو عمير
    الشريف البركاتي أيضاً أهدي له تحية خاصة لأنه أرسل لي ملف متكامل عن محاور الموضوع وجوانبه
    وكذلك الأخ البدوي الزهراني أرسل لي اليوم ملف بالفاكس متكامل
    حورية دعوة
    بيان عبد الملك, نسمة فجر
    من مصر الأخ شريف
    والسيد الهلباوي
    والحاج سعيد
    وهاني عبد الله من ليبيا أشدنا بمداخلة الأخ فرج
    الأخ نور, الأخ طارق
    وستين من اليمن
    الأخ أبو جبيلة والفضل من فلسطين المهدي من الأردن
    وأبو معاذ الحايك من تشاد الجرعاني
    من المملكة المتحدة الأخ فريد ومشاركته جيدة في تحديد هدف الحملة الغربية وأنها لإزاحة الجمعيات الإسلامية وتمكين التنصير.
    الأخ أنس من المغرب والحكيم من الجزائر وهو أيضاً أحد أصدقاء البرنامج وبالتأكيد سوف يكون هناك أضعاف هذه الأسماء ممن لم يمكن الوقت من أن استجمعها وأسجلها من جديد.
    فكل ما أقوله لهؤلاء الإخوة الاعتذار مقدماً لما يقع من خلل الأخ عبد العزيز العديم من حائل في وقت أقرأ عليك بعض الأبيات, يقول:
    أنا قصةٌ أُروى فهلْ يومًا أُرى ؟
    مُثّلتُ في شاشاتكمْ ، صُوّرتُ في عدساتكمْ
    ورأيتموني تائهًا بين القُرى
    فَلِلُجَّةِ الأحداثِ يَجفو مُقلتي
    طَعمُ الكَرى
    ذقتُ المماتَ وأنتمُ في لهوكمْ
    ذقتُ المماتَ وأنتمُ في سُكركمْ
    ذقتُ المماتَ وعينُكم نحوى تَرى
    لا تَسأليني ..
    فالسؤالُ خَطى بِفكري للورى
    أُمي قَضَتْ ..
    أُختي تَمَزَّق عِرضُها ..
    وأبي أسيرٌ ..
    يا تُرى ماذا جَرى ؟
    الأخ أبو مشعل أيضاً تكلم عن مغنيين بريطانيين وأمريكيين جعلوا قيمة تذاكر هذه الحفلات للمسلمين, هذا أمر يستفزنا أن نساهم في نصرة العمل الخيري بقدر المستطاع.
    ( مقدم البرنامج):
    إذن أيها الإخوة موضوع حلقتنا القادمة نذكر به هو:
    رمضان شهر التغيير.
    ومتابعتكم لنا ستكون من خلال موقعنا على الإنترنت www.awalethnain.com رسائلكم على الجوال سوف تصلنا مباشرة, والرقم يتكرر من خلال الموقع أيضاً وهو 0508266266
    أقدم لكم الشكر الجزيل على متابعتكم وحضوركم معنا في هذا البرنامج خلال الشهر الماضي وهذه الحلقة أيضاً وما سيأتي من حلقات بإذن الله تعالى في عمر هذا البرنامج, شكراً لكم فضيلة الشيخ, بارك الله فيك.
    وأيضاً لكم أيها الإخوة المشاهدون والمشاركون معنا في تقديم حلقات هذا البرنامج إعداده وتقديم محاوره أجزل الشكر والتقديم لمتابعتكم لنا ومشاركتكم معنا.
    سنلتقيكم بإذن الله تعالى في موعدنا القادم في الشهر المقبل حول الموضوع الذي أعلناه, ولن نعدم بإذن الله تعالى مشاركاتكم ومداخلاتكم معنا.
    تقبلوا تحياتي وتحيات فريق العمل المشارك في هذا البرنامج إعداداً وتنفيذاً.
    إلى الملتقى, دمتم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


    موقع برنامج أول اثنين

     

    اعداد الصفحة للطباعة
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    العمل الخيري
  • العمل الخيري
  • العمل التطوعي
  • وسائل وافكار
  • الإنـفــاق
  • حصار العمل الخيري
  • مـنـوعــات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية